أخبار اقتصادية

تراجع حاد للاستثمارات الأميركية في ألمانيا وظهور قوي للصين

اقتصاد ألمانيا - (آيستوك)

 تراجع عدد المشروعات الاستثمارية للشركات الأميركية في ألمانيا خلال العام الماضي بنسبة 27% سنويًا إلى 90 مشروعًا، وهو أسرع تراجع للاستثمارات الأميركية في الاقتصادات الأوروبية الرئيسية بحسب دراسة لشركة الاستشارات “إرنست يونغ”.

وقال هنريك أهليرز، رئيس “إرنست يونغ ألمانيا”، إن تراجع الاستثمارات الأميركية في الدول الأوروبية الأخرى كان أقل حدة حيث تراجعت في أوروبا بشكل عام بنسبة 11% خلال العام الماضي.

وأوضحت “إرنست يونغ”، أن الولايات المتحدة تبدو أنها عززت مناخ الاستثمار المالي على حساب أوروبا، وفق وكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”.

وحذر أهليرز، من أن عودة الاستثمارات الأميركية في أوروبا إلى النمو لن تكون قريبة المدى، مشيرًا إلى “سياسة التعريفات الجمركية العنيفة والمتقلبة للحكومة الأميركية الحالية” والتي دفعت الشركات إلى تجميد خططها الاستثمارية في ظل حالة عدم اليقين السائدة.

ولأول مرة احتلت الصين محل الولايات المتحدة كأكبر دولة مستثمرة فيها حيث أقيم 69 مشروعا استثماريًا صينيًا في ألمانيا خلال العام الماضي بانخفاض طفيف نسبته 3% عن العام السابق، وفقًا لدراسة “إرنست يونغ ألمانيا”، حيث ظلت ألمانيا الوجهة الاستثمارية الأوروبية الأكثر تفضيلًا للشركات الصينية.

في الوقت نفسه تراجع إجمالي عدد مشروعات الاستثمار الأجنبي في ألمانيا خلال العام الماضي بنسبة 17% إلى 608 مشروعات، وهو أقل عدد له منذ 2011، حيث كانت وتيرة التراجع فيها أسرع منه في باقي الدول الأوروبية الرئيسية الأخرى.

وفي مختلف أنحاء أوروبا، تراجع إجمالي عدد المشروعات الجديدة أو التي شهدت توسعات للشركات الأجنبية في أوروبا بنسبة 5% إلى 5383 مشروعًا، وفي حين شهدت فرنسا وبريطانيا تراجعًا، ظلتا متفوقتين بصورة واضحة على ألمانيا في الترتيب العام.

وقال أهليرز، إن جاذبية ألمانيا للمستثمرين الأجانب تتراجع باطراد خلال السنوات الأخيرة، مضيفًا أن “الدول الأوروبية الأخرى قامت بما يجب” لتحسين جاذبيتها للاستثمار الأجنبي، حيث تعاني الاستثمارات الأجنبية في ألمانيا من ارتفاع الضرائب والأيدي العاملة وأسعار الطاقة والبيروقراطية والاقتصاد الضعيف النمو.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *