كشفت شركة أليانز للتأمين (Allianz ) عن بلوغ القيمة الإجمالية لتعويضات توقف الأعمال نحو 6.74 مليار يورو خلال الفترة من 2021 إلى 2025، وفقًا لتحليل شمل 7,888 حالة تأمينية، فيما تجاوز متوسط التعويض الواحد 850 ألف يورو، بما يعكس ارتفاع التكلفة المالية المترتبة على تعطل الأنشطة الإنتاجية والتجارية لدى الشركات.
وأوضحت الشركة، في تقرير حديث لها أن متوسط تعويضات توقف الأعمال يزيد بنحو 70% على متوسط التعويضات المرتبطة بأضرار الممتلكات، وهو ما يبرز أن الخسائر الناتجة عن توقف التشغيل قد تتجاوز تكلفة إصلاح الأصول المتضررة، نتيجة فقدان الإيرادات وتكاليف استعادة النشاط وتأخر الإنتاج والتسليم.
6.74 مليار يورو إجمالي التعويضات خلال خمس سنوات
استند تحليل أليانز إلى 7,888 حالة تعويض تأميني خلال الفترة الممتدة من يناير 2021 حتى ديسمبر 2025، بقيمة إجمالية بلغت 6.74 مليار يورو، بما يعادل نحو 7.82 مليار دولار.
وتشير النتائج إلى أن الخسائر المالية الناجمة عن توقف الأعمال تمثل تحديًا متزايدًا للشركات وشركات التأمين، خاصة في القطاعات التي تعتمد على استمرار الإنتاج وتوافر المواد الخام وانتظام سلاسل الإمداد.
ويغطي تأمين توقف الأعمال، وفقًا لشروط الوثيقة، الخسائر المالية التي تتعرض لها المنشأة نتيجة تعطل نشاطها بسبب حادث مغطى تأمينيًا، وقد تشمل فقدان الأرباح أو الإيرادات والمصروفات الإضافية اللازمة لاستعادة التشغيل.
الحرائق والانفجارات تتصدر قيمة التعويضات
استحوذت الحرائق والانفجارات على أكثر من 40% من إجمالي قيمة تعويضات توقف الأعمال التي تناولها التحليل، بما يعادل نحو 2.9 مليار يورو، أو قرابة 3.3 مليار دولار.
كما تسببت الحرائق في 9 من أكبر 10 حوادث توقف أعمال غير مرتبطة بالكوارث الطبيعية من حيث التكلفة خلال فترة الدراسة، بما يعكس التأثير الواسع للحوادث الصناعية على العمليات الإنتاجية وسلاسل التوريد.
وقد يمتد أثر الحريق إلى منشآت أخرى مرتبطة بالمصنع المتضرر، إذا أدى توقف إنتاج أحد المكونات أو المواد الأساسية إلى تعطيل عمليات شركات تعتمد عليه، وهو ما يضاعف حجم الخسائر مقارنة بالأضرار المادية المباشرة.
الكوارث الطبيعية تمثل 34% من قيمة التعويضات
جاءت الكوارث الطبيعية في المرتبة الثانية من حيث قيمة تعويضات توقف الأعمال، مستحوذة على 34% من إجمالي القيمة، كما مثلت 26% من عدد الحالات التي تناولها التحليل.
وبحسب النتائج، شكلت الحرائق والكوارث الطبيعية معًا أكثر من 75% من إجمالي قيمة تعويضات توقف الأعمال، بينما استحوذت الحوادث غير المرتبطة بالكوارث الطبيعية على 74% من عدد الحالات و66% من قيمتها.
وتشمل التداعيات المحتملة للكوارث الطبيعية تعطل المصانع والمخازن ومرافق النقل، إلى جانب تأخر وصول المواد الخام وارتفاع تكاليف الإصلاح، بما قد يطيل الفترة اللازمة لاستعادة النشاط.
المخاطر التقنية تزيد تحديات استمرارية الأعمال
تناول التحليل كذلك المخاطر المرتبطة بالاعتماد المتزايد على الخدمات السحابية والبرمجيات، إذ يمكن للأعطال التقنية والهجمات السيبرانية أن تعطل العمليات حتى في غياب أضرار مادية بالمباني أو المعدات.
وأكدت نتائج التقرير أهمية تطوير خطط استمرارية الأعمال، وتعزيز إجراءات الوقاية من الحرائق، والاستعداد للكوارث الطبيعية، وتأمين الأنظمة الرقمية، للحد من فترات التوقف وتقليص الخسائر المالية المحتملة.
استمرارية التشغيل تحد من تكلفة التعويضات التأمينية
تؤكد نتائج أليانز أن إدارة مخاطر توقف الأعمال لم تعد تقتصر على حماية الأصول المادية، بل تشمل أيضًا ضمان استمرارية الإنتاج وسلاسل الإمداد، بما يعزز أهمية الجمع بين التغطيات التأمينية المناسبة وخطط التعافي من الحوادث.






