وفد فضفاض بورقة عمل “فارغة”
وفد لبناني “فضفاض” يتوجه خلال أيام إلى واشنطن للمشاركة في اجتماعات الخريف للبنك وصندوق النقد الدوليين في 13 الجاري، التي يشارك فيها وفود مالية ونقدية من بلدان عدة وحكام البنوك المركزية، بالإضافة إلى سياسيين ومسؤولين أممين ومصرفيين غربيين وعرب.
وإذا كان الوفد اللبناني برئاسة
وزير المالية ياسين جابر يضم بشكل خاص حاكم مصرف لبنان المركزي كريم سعيد ووزير الإقتصاد عامر البساط، فإن العناوين التي يناقشها المجتمعون تتناول
التضخم والتغيير المناخي ومحاربة الفساد وتمويل الإرهاب والإنماء وتنمية اقتصاد الدول المتعثرة، فيما الوفد اللبناني الذي انضم إليه أخيراً النائب ابراهيم كنعان، يحمل ملفاً قد يكون وحيداً وهو استكمال النقاش مع المؤسسات الدولية في دعم لبنان وتوقيع اتفاق مع الصندوق.
الوفد اللبناني يحضر في كل الإجتماعات كما في الإجتماعات الفرعية المخصصة لبحث الملف اللبناني، ولكن من دون أن يكون في حوزة المشاركين اللبنانيين أي إنجازات في ورقة العمل، وتحديداً الإنجازات التشريعية التي يطالب بها صندوق النقد أو الدول المانحة من أجل دعم وتمويل الدولة، وفي مقدمها قانون الفجوة المالية، المجمّد حالياً نتيجة الإعتبارات السياسية وبشكل خاص الإنتخابية، فيما لا يزال لبنان بعيداً عن أي جهد ملموس على مستوى سحب تصنيفه ضمن اللائحة الرمادية بسبب تنامي اقتصاد “الكاش”.
ويُشار في هذا الإطار، إلى أن وفد صندوق النقد قد زار لبنان مرتين هذا العام، ولحظ في تقاريره تقدماً بسيطاً في الأداء ، إنما أكد ما بين سطور هذه التقارير، أن لبنان ما زال غير قادرٍ على الإلتزام بشروط الصندوق وخصوصاً ما يتعلق منها بالإصلاحات، من أجل توقيع اتفاق تمويل مع الدولة اللبنانية.







