اميمة شمس الدين .سيدرز ريبورت
رحب رئيس مجلس الأعمال اللبناني الإماراتي وسيم ضاهر
بقرار دولة الإمارات العربية المتحدة السماح لمواطنيها بالسفر إلى لبنان معتبراً هذا القرار لا يقتصر فقط على الجانب السياحي، بل يشكّل رسالة ثقة ومحبة تجاه لبنان واللبنانيين، ويعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين.
ورداً على سؤال حول أهمية هذا القرار قال ضاهر أهمية هذا القرار تتجلى بأنه يعطي دفعاً معنوياً واقتصادياً مهماً للبنان، خصوصاً للقطاع السياحي، وللفنادق، والمطاعم، والتجارة، والنقل، والخدمات، إضافة إلى مختلف القطاعات التي تستفيد من عودة الحركة السياحية العربية والخليجية إلى لبنان، لافتاً إلى أن السائح الإماراتي له مكانة خاصة في لبنان، لأن العلاقة بين الشعبين ليست فقط سياحية، بل أيضاً اجتماعية وثقافية واقتصادية، “لذلك نعتبر هذا القرار خطوة إيجابية جداً في اتجاه تعزيز الثقة بلبنان، وإعادة تنشيط العلاقات اللبنانية الإماراتية على أكثر من مستوى”.
و فيما يخص نسبة السياح الإماراتيين في لبنان أوضح ضاهر أنه حتى الآن، لا توجد أرقام رسمية حديثة ونهائية تعكس المرحلة التي تلت هذا القرار مباشرة، خصوصاً أن القرار جديد. لكن تاريخياً، كان للإماراتيين حضور مهم في لبنان قبل الأزمات وقيود السفر، حيث كان عددهم يصل إلى عشرات الآلاف سنوياً، “فعلى سبيل المثال، في عام 2010 بلغ عدد السياح الإماراتيين حوالى 47 ألف سائح، أي ما يقارب 2.2% من إجمالي عدد السياح في لبنان، قبل أن يتراجع هذا الرقم بشكل كبير خلال السنوات اللاحقة، معتبراً أن الأهم ليس الرقم الحالي فقط، بل الاتجاه الإيجابي الذي يفتحه هذا القرار، آملاً أن يؤدي إلى عودة تدريجية للسياح الإماراتيين إلى لبنان، بالتوازي مع الاستقرار والمواكبة الجدية من الدولة والقطاع الخاص.
ورداً على سؤال حول كيفية مواكبة هذه الخطوة من أجل تحقيق تقدم في العلاقات الاقتصادية اللبنانية الإماراتية قال ضاهر: نحن في مجلس الأعمال اللبناني الإماراتي سنعمل على ترجمة هذا المناخ الإيجابي إلى خطوات عملية، من خلال تعزيز التواصل بين القطاع الخاص في البلدين، وتنظيم لقاءات عمل، وفتح قنوات مباشرة بين رجال الأعمال والمستثمرين، وتسليط الضوء على الفرص المتاحة في لبنان.
و هدفنا أن لا يبقى القرار في إطاره السياحي فقط، بل أن يتحول إلى فرصة أوسع لتنشيط العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين لبنان والإمارات، خصوصاً في قطاعات مثل السياحة، والضيافة، والتجارة، والتكنولوجيا، والزراعة، والخدمات.
هل تتوقعون أن يبدأ المستثمرون الإماراتيون بالاستثمار في لبنان؟
نعم، نتوقع أن تفتح هذه الخطوة الباب تدريجياً أمام اهتمام إماراتي أكبر بالسوق اللبناني، لكن يجب أن نكون واقعيين. المستثمر يبحث دائماً عن الاستقرار، والوضوح، وحماية الاستثمار، وبيئة قانونية ومؤسساتية سليمة.
لذلك، القرار لا يعني أن الاستثمارات ستبدأ فوراً وبشكل واسع من اليوم إلى الغد، لكنه بالتأكيد يشكّل إشارة إيجابية جداً. فالاستثمار يبدأ عادة باستعادة التواصل، ثم الزيارات، ثم دراسة الفرص، وبعدها تأتي القرارات الاستثمارية.
ورأى أن لبنان لديه فرص مهمة في السياحة، والضيافة، والعقار، والخدمات، والاقتصاد الرقمي، إضافةً إلى الزراعة والتجارة والتوزيع والامتيازات التجارية، لافتاً أن هذه القطاعات يمكن أن تفتح مجالات تعاون واعدة بين لبنان والإمارات، شرط مواكبة هذه المبادرة بالاستقرار، والإصلاحات، والخطاب المسؤول، والحفاظ على أفضل العلاقات مع الدول العربية والخليجية.
وختم ضاهر مثمناً عالياً قرار دولة الإمارات العربية المتحدة، واعتبره خطوة كريمة ومهمة في الاتجاه الصحيح، ورسالة ثقة ومحبة تجاه لبنان واللبنانيين.
كما ثمّن كل الجهود التي بُذلت وتُبذل لإعادة العلاقات اللبنانية الخليجية إلى أفضل مستوياتها، لأن لبنان لا يستطيع أن ينهض إلا من خلال أفضل العلاقات مع أشقائه العرب.
وأكد “نحن في مجلس الأعمال اللبناني الإماراتي لا ننتظر الاستثمارات فقط، بل نعمل على بناء بيئة شراكة مستدامة بين القطاع الخاص في البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز النمو الاقتصادي على المدى الطويل، ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون السياحي والتجاري والاستثماري بين لبنان والإمارات.







