اميمة شمس الدين .سيدرز ريبورت
في الوقت الذي كان ينتظر فيه المواطنون تراجع أسعار المحروقات و من ورائها انخفاض أسعار كافة السلع نتيجة تراجع أسعار النفط العالمية أتى المرسوم رقم 3214 ليفرض إضافة على الرسوم المفروضة على المواد المنتجة للنفايات وذلك عبر إعادة تحديد قيمة الرسوم على بعض المنتجات وفقاً لكمية أو نوعية النفايات الناتجة عن تصنيعها أو عن استخدامها.
واحتجاحاً على هذا المرسوم علت الأصوات المنددة بفرض ضرائب جديدة على المواطنين تستنزف ما تبقى من مداخيلهم الهزيلة مما دفع بالحكومة إلى التراجع عن هذا القرار .
من بين المعارضين لهذا المرسوم رئيس الإتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر الذي طالب بـوقف تنفيذ مفاعيل هذا المرسوم و المبادرة الفورية إلى فتح حوار مع الاتحاد العمالي العام لتجنيب الطبقة العاملة تداعيات هذه الرسوم والضرائب المفروضة بغير وجه حق، سيما أن المواطن يرزح تحت وطأة حرب مدمرة اجتاحت لبنان وما زالت آثارها تلقي بظلالها على الجميع؛ فمن لم يتضرر بشكل مباشر وصار لديه هدم، توقفت أعماله وتضررت مصالحه جزئياً، في ظل دورة اقتصادية مشلولة تماماً، “وبدلاً من الدعم، نلجأ إلى زيادة الرسوم والضرائب و هذا أمر غير طبيعي على الإطلاق”.
و يقول الأسمر في حديث لسيديرز: إن هذه الرسوم التي فُرضت بموجب المرسوم رقم 3214، أقل ما يمكن وصفها به هو أنها كارثية، سيما و أننا نعاني ونشكو من حرب مدمرة، ومن أوضاع اقتصادية واجتماعية بالغة الصعوبة، ولا قدرة للطبقة العاملة بل لكل فئات الشعب اللبناني على تحمل المزيد من الضرائب، والمزيد من الرسوم غير المحددة وغير الواضحة.
و أكد الأسمر على إن نسبة 1\% أو 3\% المرتبطة بكمية إنتاج النفايات من المواد المفروضة عليها الرسوم، ستصبح في نهاية المطاف بين 7\% و10\% فعلياً حتى تصل إلى المستهلك ، لافتاً أنه مع غياب الرقابة التامة والتفلت الحاصل في الأسعار، فإن هذه الزيادة تبدو غير محددة السقف، وهي مرفوضة جملة وتفصيلاً تحت طائلة الإضراب الفوري.
و أوضح الأسمر “أن هذا هو الموقف الفعلي الذي أبلغناه للمسؤولين؛ إذ من المفترض أن تكون هناك مراجعة دقيقة للجداول المرفقة بهذا المرسوم، ونحن بصدد مراجعتها حالياً لأنها تمس معيشة المواطن اليومية بشكل مباشر”.
و في شرحه لما تشمله هذه الرسوم يقول الأسمر: تشمل هذه الرسوم مروحة واسعة من المواد الأساسية، ومنها:
المواد الاستهلاكية والغذائية.
المحروقات بصورة عامة (البنزين والمازوت).
المواد الأولية المستوردة المخصصة للصناعة، والتي ستنعكس بدورها كزيادة في أسعار جميع السلع المصنعة محلياً في لبنان.
وصولاً إلى الخضار وغيرها من المواد الاستهلاكية الأساسية لحياة المواطن.
لذلك، يشدد الأسمر على ضرورة إجراء دراسة شاملة وواعية، وإعادة صياغة هذا المرسوم بما يتناسب مع الواقع البيئي، وتحديداً بما يتماشى مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي المرير لكل فئات الشعب اللبناني.
تحركات وتواصلات لمواجهة القرار
في هذا الصدد أعلن الأسمر: “إننا نرفض هذا المرسوم بالمطلق، وقد أبلغنا رئيس الحكومة بهذا الموقف، و أجريت عدداً من الاتصالات مع دولة الرئيس، كما حصل تواصل مع دولة الرئيس نبيه بري، ومع الوزراء المعنيين كوزير المال ووزيرة البيئة ، مشيراً أنه قد صدر توضيح من الوزراء المعنيين أُشير فيه إلى أن هذا القرار سيخضع لمشاورات مع الاتحاد العمالي العام.
و إذ كرر الأسمر تأكيده على أن هذا المرسوم مرفوض تماماً، وتداعياته ستكون سيئة جداً على الشعب اللبناني بكافة فئاته، طالب بـوقف تنفيذ مفاعيل هذا المرسوم و المبادرة الفورية إلى فتح حوار مع الاتحاد العمالي العام لتجنيب الطبقة العاملة تداعيات هذه الرسوم والضرائب المفروضة بغير وجه حق، سيما أن المواطن يرزح تحت وطأة حرب مدمرة اجتاحت لبنان وما زالت آثارها تلقي بظلالها على الجميع؛ فمن لم يتضرر بشكل مباشر وصار لديه هدم، توقفت أعماله وتضررت مصالحه جزئياً، في ظل دورة اقتصادية مشلولة تماماً، “وبدلاً من الدعم، نلجأ إلى زيادة الرسوم والضرائب و هذا أمر غير طبيعي على الإطلاق”.
و ختم الأسمر بالقول: كنا قد تفاوضنا في وقت سابق وتحديداً خلال إقرار الزيادات للقطاع العام ، وقبلنا حينها مرحلياً بأن تكون هناك زيادة بقيمة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين لتمويل الستة رواتب، لكن المفارقة أن الـ 300 ألف ليرة بقيت ، بينما طارت الستة رواتب! وفي ذلك الوقت أيضاً، رفضنا زيادة الـ 1\% على ضريبة القيمة المضافة (TVA) وتم إلغاؤها، وقيل لنا إن هذه الرسوم (الـ 300 ألف) سيعاد النظر فيها عند تحسن الأوضاع، غير أن الأوضاع لم تتحسن بل انتقلنا من سيئ إلى أسوأ، ولم نتقاضَ ما هو مستحق لنا وبقيت الرسوم على حالها. والآن، نرى فرضاً لرسوم جديدة، مؤكداً أن ”هذا الشيء غير مقبول ومرفوض بالمطلق، ولن نرضى به.



