أخبار اقتصادية

لقاء تعريفي في غرفة طرابلس الكبرى حول قروض مشروع GATE لدعم المؤسسات الزراعية والغذائية

استضاف رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي، لقاءً تعريفيا حول برنامج القروض المخصص للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاعين الزراعي والغذائي، وذلك في إطار مشروع GATE للتحول الأخضر للأغذية الزراعية المموّل من البنك الدولي، وبالتعاون مع وزارة الزراعة ومجلس الإنماء والإعمار وشركة “كفالات”.

شارك في اللقاء الدكتورمروان حسيكة ممثلا وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، وسامنتا منسى ورنا شاهين مرعبي من شركة “كفالات”،رئيسة مصلحة الزراعة في طرابلس والشمال المهندسة سونيا الأبيض، رئيس مصلحة الزراعة في عكار المهندس طه مصطفى، مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في شمال لبنان آلان شاطري، رئيس جمعية “بيات” نصري معوض، المديرة العامة للغرفة ليندا سلطان، إلى جانب رؤساء وأعضاء مجالس بلدية وتعاونيات زراعية وممثلين عن النقابات والهيئات الزراعية وعدد من المزارعين وأصحاب المؤسسات والمشاريع الزراعية والصناعات الغذائية الصغيرة والمتوسطة.

استهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني، ثم كانت كلمة ترحيبية للمستشار الدكتور عبدالرحمن غالب.

وأعرب الرئيس دبوسي عن سروره ب”أن يكون الإنسان والزراعة والغذاء في صلب هذا اللقاء”، معتبراً “أن هذه المحاور مترابطة وتشكل أساساً لأي مسار تنموي واقتصادي مستدام”، مؤكداً “أن الإنسان يبقى دائماً في قلب كل مشروع ومبادرة وجهد يُبذل من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني وخدمة المجتمع اللبناني”.

وتوجه دبوسي بالشكر إلى وزارة الزراعة ومجلس الإنماء والإعمار وشركة “كفالات” و”البنك الدولي” وسائر المؤسسات والجهات المتعاونة على حضورها وتعريفها بهذا المشروع الحيوي، وعلى الجهود التي تبذلها في سبيل خدمة المزارعين والمؤسسات العاملة في القطاع الزراعي والصناعات الغذائية، مؤكدا “أن تكامل هذه الجهود من شأنه أن يعزز قدرة المشروع على الوصول إلى المستفيدين منه وتحقيق أهدافه”.

وقال: “نأمل أن يخدم هذا المشروع جميع المزارعين والمؤسسات العاملة في القطاع الزراعي والصناعات الغذائية في الوطن اللبناني، وأن يشكل فرصة حقيقية لتعزيز الإنتاج، وتطوير القدرات، وفتح آفاق جديدة أمام أصحاب المشاريع والمزارعين”.

وأكد دبوسي “أهمية الدور الذي يقوم به البنك الدولي وسائر الجهات والمؤسسات الشريكة”، معرباً عن أمله في “أن يفضي هذا اللقاء إلى نتائج عملية، “بحيث تتحول الرسالة إلى مشروع والمشروع إلى إنتاج والإنتاج إلى قيمة اقتصادية حقيقية بما يصب في مصلحة المزارع اللبناني والمصدر اللبناني على حد سواء”.

وختم دبوسي مؤكدا “أن غرفة طرابلس الكبرى ستبقى مساحة جامعة للقطاعين العام والخاص، وتلاقي كل الاطراف المعنية لتقديم أفضل ما لديها من إمكانات وطاقات، “بما يخدم إنساننا ومجتمعنا ووطننا”.

من جهته، عرض الدكتور مروان حسيكة مكونات مشروع GATE وأهدافه، موضحاً أنه يقوم على اربعة مكونات أساسية تستهدف دعم المزارعين والمؤسسات والتعاونيات، وتعزيز الإنتاج، وربط مختلف حلقات سلسلة القيمة الزراعية والغذائية.

وأشار إلى “أن المكوّن الأول يركّز على القروض المخصصة للمؤسسات والشركات الزراعية والغذائية، بما يساعدها على زيادة الإنتاج وتطوير قدراتها وتعزيز ارتباطها بسلاسل الإنتاج والقيمة.

أما المكوّن الثاني، فيتصل بدعم إنشاء البرك المائية الجبلية بالتكامل مع المشروع الأخضر، بما يعزز التنمية الزراعية ويساهم في ترشيد استخدام المياه وتحسين إدارة الموارد المائية.

ويتمحور المكوّن الثالث حول دعم التعاونيات الزراعية والتجمعات والمزارعين، من خلال منح وقروض وبرامج تمويلية يُعلن عنها تباعاً، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وتحت إدارته، وبالتنسيق مع توجهات وزارة الزراعة.

كما تناول في المكون الرابع أهمية مكننة ورقمنة معاملات وزارة الزراعة، ولا سيما الشهادات المطلوبة للتصدير، بما يسهّل الإجراءات أمام المزارعين والمؤسسات والشركات، ويسرّع الانتقال من المعاملات الورقية إلى الخدمات الرقمية.

وأشار كذلك إلى “أهمية التنسيق مع وزارتي البيئة والطاقة في مجالات إعادة استخدام النفايات العضوية والاستفادة منها، وتعزيز التكامل بين قطاعات الزراعة والطاقة والمياه، بما يرسّخ مقاربة متكاملة ومستدامة للقطاع الزراعي والغذائي”.

وفي سياق متصل، كشف الدكتور حسيكة عن الخطة العشرية لوزارة الزراعة 2026–2035 التي تكتسب أهميتها باعتبارها إطاراً لتحويل الزراعة اللبنانية إلى قطاع أكثر إنتاجية واستدامة وقدرة على الصمود والمنافسة، وربط الأمن الغذائي بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، في إطار شراكة وطنية ودولية متكاملةكما اشار الى ان الوزارة ستعلن عن منح زراعية في مرحلة لاحقة .

وكانت لكل من سامنتا منسى ورنا شاهين مرعبي مداخلتان تناولتا فيهما آليات القروض التي توفرها شركة “كفالات” ضمن مشروع GATE للمؤسسات والمشاريع العاملة في القطاعين الزراعي والغذائي، وشروط الاستفادة، والفئات والأنشطة المؤهلة، وأدوات التمويل المتاحة.

وتناول الشرح قروضاً تتراوح قيمتها بين 100 ألف دولار و400 ألف دولار، ومخصصة لمجموعة واسعة من الأنشطة الزراعية والغذائية، بما يساهم في ردم فجوة التمويل التي يواجهها القطاع، وتمكين المؤسسات والمشاريع المؤهلة من الاستثمار والتوسع وتحديث أعمالها وتحسين إنتاجيتها.

كما تم توضيح كيفية الاستفادة من هذه الآليات التمويلية، بما يعزز قدرة المؤسسات والمزارعين على تطوير أعمالهم، والارتباط بصورة أكثر فاعلية بسلاسل القيمة، وتحسين القدرة التنافسية، وفتح آفاق أوسع أمام النفاذ إلى الأسواق والتصدير.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *