جوزف فرح
على ضوء اقفال مضيق هرمز بسبب الحرب الاميركية الايرانية والذي يمر به ربع الانتاج النفطي من دول الخليج الى دول العالم بدأت هذه الدول تفتش عن بدائل تجنب بواخرها النفطية المرور من هذا المضيق الخطر وتستمر في تصدير انتاجها النفطي .
اين لبنان من هذه البدائل خصوصا ان النفط العراقي كان يصل الى مصفاة طرابلس ليصدر الى منطقة البحر المتوسط والنفط السعودي كان يصل الى مصفاة الزهراني ليصدر الى منطقة البحر الابيض المتوسط . واذا كان الوضع في منطقة الزهراني غير سليم بسبب الاعتداءات الاسرائيلية على الجنوب ، فان منطقة الشمال مرشحة لمثل هذه المشاريع عززتها الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة نواف سلام الى العراق حيث تم البحث في امكانية اعتماد مصفاة طرابلس كمصدر للنفط العراقي الى العالم خصوصا ان العراق كان خير مساعد للبنان ابان محنته بداء من الانهيار النقدي في العام ٢٠١٩.
هذا المشروع ليس بالمهمة المستحيلة طالما ان العراق كان يصدر انتاجه النفطي عبر لبنان الى العالم مرورا بسوريا وكان لبنان يستفيد من مميزات نفطية قدمها العراق اضافة الى نسبة معينة من ثمن مرور النفط عبر الاراضي اللبنانية .
وكان العراق وسوريا قد وقّعا،وقبل أيام، مذكرات تفاهم لإعادة إحياء خط نقل النفط الخام بين كركوك وبانياس،يحاول لبنان اليوم احياء خط كركوك – طرابلس مرورا ببانياس .
وتقول المصادر الاقتصادية ان هناك
التزام الحكومة العراقية بتأهيل خط طرابلس الذي يُفترض انه يرتبط بخط أنابيب العراق – سوريا. وأن إعادة تأهيل وتشغيل مصفاة طرابلس (IPC) تمثل اليوم مشروعاً وطنياً بامتياز، بعدما كانت على مدى عقود إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد اللبناني، وأسهمت في توفير آلاف فرص العمل للمهندسين والفنيين والعمال، فضلاً عن تنشيط الحركة التجارية والبحرية والاقتصادية في مدينة طرابلس والشمال وسائر المناطق اللبنانية.
ويقول مدير عام السكك الحديدية والنقل المشترك زياد شيا ان خطوط سكك الحديد في لبنان ستعود للعمل وستكون البداية بخط يصل مرفأ طرابلس بالحدود اللبنانيه -السورية التي تتصل بخط الحجاز الذي يمر بالخليج إلى تركيا ومنها إلى أوروبا.
وبقول شيا :
لقد بدأنا بالفكرة واطلقنا المسار الذي بدأ منذ سبعة أشهر من خلال بروتوكول التعاون الذي عقد ما بين المؤسسة العامة لسكك الحديد ومديرية النقل المشترك مع مجلس إدارة مرفأ طرابلس برعاية وزير الأشغال العامة وهو يتعلق بعملية وصل مرفأ طرابلس بالحدود اللبنانيه السورية ومتفرعاته إلى مطار القليعات والى المنطقة الاقتصاديه وقد اخذنا بعين الاعتبار ما يتم العمل عليه اقليميا من خلال خط الحجاز الذي ينطلق من الخليج وتحديدا من السعودية مرورا بالأردن وصولا إلى حمص وحلب وتركيا :اسطنبول ومنها إلى أوروبا. ما كنا نقوم به عبارة عن عملية تحضير الأرضية المناسبة بما يخص لبنان لكي يكون جزءا من شبكة النقل العالمية والاقليمية التي لها علاقة بخط الحجاز
لقد اطلقنا دفتر الشروط منذ حوالي الشهرين .
اما رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي فيعتبر ان الشمال وتحديدا طرابلس مشاريعها مؤهلة لتلعب دورا محليا واقليميا وعالميا وهي استثمارات قابلة للجدوى الاقتصادية وتؤمن الاف فرص العمل وهي عامل مساعد للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي وهي تحول مصفاة طرابلس الى منصة للنفط والغاز تخدم الاقليم والعالم وخصوصا لبنان ضمن شراكات لبنانية -سورية – عراقية .
واضاف دبوسي : ان كل هذه المشاريع الاستثمارية محورها مدينة طرابلس التي تخدم الاقتصاد الوطني ومنصة لخدمة الاقتصادات العربية في الشرق الاوسط واوروبا ومن التأكيد خدمة الاقتصاد الوطني وبالتالي من المفروض ان لا نفوس هذه الفرصة المهمة رد.





