جوزف فرح
اين اصبح قرار مجلس الوزراء الذي باعطاء الموظفين بكافة اسلاكهم والمتعاقدين 6 رواتب إضافية، مع كامل متمماتها للعسكريين. ابتدأ من اول اذار الماضي؟
هل قبض موظفو القطاع العام والعسكريين والمتقاعدين هذه الرواتب الاضافية في زمن الحرب الاسرائيلية على لبنان حيث ينصب هم الحكومة حاليا على الانفاق على شؤون وشجون النازحين اللبنانيين ؟
رئيس رابطة موظفي الادارة العامة وليد جعجع ينفي ان يكون الموظفين قد تقاضوا هذه الزيادة في الوقت الذي بدأت هذه الحكومة بتحصيل الرسوم والضرائب التي فرضتها لتأمين كلفة هذه الزيادة التي تقدر ب ٨٠٠ مليون دولار على الشكل الاتي :
– زيادة 300 ألف على صفيحة البنزين، وإلغاء الرسم المحتسب سابقا على مادة المازوت.
– تصحيح قيمة الرسم الذي كانت تستوفيه الخزينة اللبنانية على المستوعبات، بحيث يصبح الرسم المصحح ويعاد الى ما كان عليه، أي ما يوازي 50 دولار على المستوعب بحجم 20 قدماً، و80 دولار تقريبا على المستوعب بحجم 40 قدما.
– زيادة معدل الضريبة على القيمة المضافة بحيث تصبح 12 % بدلا من 11 %.
وتلافياً لحدوث أي خلل اقتصادي او نقدي، تقرر ان تدفع هذه الرواتب الإضافية، بعد صدور قانون زيادة الضريبة على القيمة المضافة، وقانون فتح الاعتمادات الاضافية اللازمة،
وعلى ضوء ما قررته الحكومةْ فان قرارها متوقف على صدور قانون زيادة الضريبة على القيمة المضافة حيث لم يجتمع المجلس النيابي لاقراره خصوصا ان البعض من النواب يرفضه ويرفض الموافقة عليه ،الا ان الحكومة لم تتوقف عن الزيادة التي قررتها على صفيحة البنزين .
من المؤكد ان كلفة انفاق النزوح تبدو كبيرة لان هناك اكثر من مليون لبناني هم خارج منازلهم وبالتالي عمدت الحكومة الى التركيز على كل مستلزماتهم التي تتطلب اموالا كبيرة من الخزينة واطلاق النداء من اجل مساعدتها وقد لبت هذا النداء دول عدة وجمعيات ومؤسسات حتى انها فكرت بالاقراض من ما تبقى من اموال للمودعين في مصرف لبنان .
كما ان مجلس الوزراء لاحقا الكلفة الناتجة عن زيادة رواتب العاملين في الخدمة والمتقاعدين منهم، الى مستوى 50 % كي تعاد قيمة الرواتب التي كانوا يتقاضونها سابقا قبل الازمة الاقتصادية، وذلك بمهلة أقصاها نهاية شهر آذار الحالي (؟؟ )وطلبت من الوزارات المختصة والإدارات والأجهزة الأمنية والعسكرية تنفيذ جباية الإيرادات التي ذكرتها.
وسط الظروف المفاجئة التي حلت بالبلاد نتيجة الحرب القائمة حاليا طارت الزيادة التي سبق واقرها مجلس الوزراء لموظفي القطاع الرسمي والتي كان من المفترض قبضها في بداية شهر آذار بعدما فرضت الحكومة زيادة على سعر المحروقات لهذا السبب واليوم لا صوت يعلو فوق صوت طبول الحرب ولا شيء في الساحة الا وقائع جبهة القتال.
إزاء هذا الوضع ماذا يقول وليد جعجع رئيس رابطة موظفي الإدارة العامة الذين ناموا على وعد بتحسين اوضاعهم فاستيقظوا على مفاجأة الحرب.ما هي خطوتهم المقبلة وكيف سيتصرفون وهل سيطالبون من جديد بما وعدوا به؟
هل تم قبض الزيادة على الرواتب التي اقرها مجلس الوزراء لكم؟
لا لم نقبضها.
ألم يكن من المقرر قبضها في بداية شهر آذار؟
لقد وقعت الحرب وارتفع سعر المحروقات وكل شيء في البلاد وبالنتيجة لم نقبض شيئا.
إذن من الممكن عودتكم للمطالبة بزيادة على الرواتب؟
نحن لم نقبض شيئا لنعود فنطالب . لا زلنا على الراتب القديم .
لقد أقر مجلس الوزراء الزيادة على الرواتب على اساس قبضها مع بداية شهر آذار؟
أين هذه الزيادة؟٠٠٠ اننا لم نقبض شيئا حتى الآن.
كيف ستتصرفون إزاء ذلك؟
سنعود للمطالبة بشكل مؤكد ما أن تنتهي الحرب.مع موجة الغلاء المرتفعة حاليا انخفض راتبنا بمعدل ٣٠%
لكن بسبب أوضاع الحرب وانخفاض الرواتب كيف هو وضع الدوام في المؤسسات الحكومية اي هل تداومون بشكل طبيعي؟
أن بعض الادارات مثل وزارة الصحة والمرفا وغيرهما مجبرة على التواجد بشكل دائم.
هل تواصلتم مع الحكومة لمعرفة مصير الزيادة المرتقبة؟
ماذا نقول ؟..انها لا تسمعنا وكأننا غير لبنانيين. في هذه الظروف الصعبة جدا لا أحد يسمع ولا يهمه ماذا نفعل.
الحكومة الآن تحصل الضرائب على اسمكم دون أن تنالوا شيئا مما وعدتم به؟
اجل. هذا صحيح أن الحكومة الآن تستفيد من موظفي الإدارة العامة. وهي لا تريد أن تفعل شيئا.
ألم تتواصلون مع وزير المالية؟
بلى . إنه رجل غوغائي وهو يلعب اللعبة على أصولها وهو يتحكم بنا كما يشاء .
فحيلي
ويقول خبير المخاطر المصرفية الدكتور محمد فحيلي
في خضمّ الانهيار الاقتصادي الذي يعيشه لبنان منذ عام 2019، تبدو مسألة رواتب القطاع العام وكأنها تفصيل تقني في دفتر الإصلاحات. لكنها في الحقيقة ليست كذلك. هي واحدة من أكثر الملفات حساسية وخطورة، لأنها تقع عند تقاطع ثلاث قضايا مصيرية: العدالة الاجتماعية، الاستدامة المالية، واستقرار الدولة نفسها.
تقرير المساعدة الفنية الصادر عن صندوق النقد الدولي حول الإنفاق على موظفي الحكومة لا يجب قراءته كوثيقة تقنية بحتة، بل كمرآة تعكس حجم الخلل البنيوي في الدولة اللبنانية. فقبل الأزمة، كان الإنفاق على الرواتب مرتفعاً نسبياً مقارنة بحجم الاقتصاد وإيرادات الدولة. لكن بعد الانهيار، لم يعد التحدي هو حجم الإنفاق بحد ذاته، بل كيفية إعادة بناء هذا الإنفاق في بيئة فقدت فيها العملة أكثر من 90% من قيمتها، وتفككت فيها الإدارة العامة تدريجياً.
ويسأل فحيلي : كيف يمكن رفع رواتب القطاع العام بشكل يعيد الحد الأدنى من الكرامة للموظف، دون أن يؤدي ذلك إلى انفجار مالي جديد أو موجة تضخمية إضافية؟
الإصلاح الحقيقي يبدأ من هنا. ليس عبر خفض عشوائي للرواتب، ولا عبر زيادات شعبوية، بل عبر إعادة تعريف دور الدولة. ما هو حجم القطاع العام الذي يحتاجه لبنان؟ ما هي الوظائف الأساسية التي يجب الحفاظ عليها؟ وكيف يمكن ربط الأجور بالإنتاجية وليس فقط بالترقيات الشكلية؟
لكن الأخطر من كل ذلك هو البعد الاجتماعي. القطاع العام في لبنان لم يكن يوماً مجرد جهاز إداري، بل كان أيضاً شبكة أمان اجتماعي. آلاف العائلات تعتمد عليه كمصدر دخل أساسي. أي إصلاح غير مدروس قد يتحول بسرعة إلى أزمة اجتماعية، وربما أمنية.
من هنا، يصبح واضحاً أن ملف الرواتب ليس مجرد بند في الموازنة، بل هو اختبار لقدرة الدولة على إعادة بناء نفسها. إما أن يتم التعامل معه ضمن رؤية إصلاحية شاملة، تشمل إعادة هيكلة المالية العامة، تحسين الجباية، مكافحة الهدر، وإعادة توزيع الموارد بشكل عادل، أو سيبقى قنبلة موقوتة.
لبنان اليوم لا يملك ترف الوقت. استمرار الوضع الحالي يعني المزيد من تآكل الإدارة العامة، والمزيد من فقدان الثقة بالدولة، والمزيد من الانزلاق نحو اقتصاد موازٍ خارج أي إطار مؤسساتي.
الاختيار واضح، حتى لو كان مؤلماً: إما إصلاح منظم ومدروس يعيد التوازن بين الكلفة والقدرة، أو انهيار صامت يستمر في تفريغ الدولة من مضمونها. وفي الحالتين، سيدفع المواطن الثمن. لكن الفرق كبير بين ثمن يُدفع لبناء دولة، وثمن يُدفع لدفنها
اين اصبح قرار مجلس الوزراء بزيادة ٦ رواتب اضافية في اوائل اذار ؟ جعجع : لم نقبض شيئا وبسبب الحرب خسرنا ٣٠ في المئة من رواتبنا
Shares:


