تتوقع شركة “ألفاريز آند مارسال” للخدمات الاستشارية أن تتضاعف أعمالها في السعودية بما يصل إلى خمس مرات خلال المرحلة المقبلة في ظل استمرار التحول الاقتصادي بالمملكة القائم على الاستثمار، بحسب تصريحات كولي سبينك المدير الإقليمي للشركة بمنطقة الشرق الأوسط.
واعتبر سبينك في مقابلة مع “الشرق بلومبرغ”، أن “السوق السعودية تمثل فرصة استثنائية” مشيراً إلى ازدهار سوق الاستشارات في المملكة التي يصل حجمها وفق تقديره إلى 5 مليارات دولار سنوياً.
السعودية تضبط الإنفاق على الاستشارات
تأتي تصريحات سبينك، بعدما أشارت “بلومبرغ” في وقت سابق من الشهر الجاري إلى أن “صندوق الاستثمارات العامة” يتخذ إجراءات لضبط الانفاق على الاستشارات الخارجية، ما يؤثر على إيرادات شركات مثل “بوسطن كوسنلتنغ غروب” (BCG) و”ماكينزي” ووحدة “ستراتيجي آند” (Strategy&) التابعة لـ”برايس ووترهاوس كوبرز” (PWC).
حجم التحولات في السعودية، واتساع نطاقها، ومدى تعقيدها، يعني أن الحاجة ستبقى قائمة إلى مستشارين دوليين، بحسب سبينك، مضيفاً أن شركته تعمل على “التوسع في تقديم الخدمات الاستشارية للقطاع العام، وهو توجه قد يبدو مخالفاً لاتجاه السوق حالياً”.
لحظة “مثالية” لتعزيز حضورنا في المملكة
وأشار إلى أن وصول معظم مبادرات التحول إلى منتصف مرحلة التنفيذ يتطلب الانتقال من وضع الاستراتيجيات وصياغة الرؤى إلى مرحلة انجاز الخطط المستهدفة بالكامل، ما يمثل “اللحظة المثالية لتعزيز حضورنا وتقديم الدعم العملي والميداني الذي يقوده خبراء تنفيذيون ويركز على التنفيذ وتحقيق النتائج”.
وحول العملاء الحاليين للشركة في المملكة، قال سبينك إن 80% منهم ينتمون إلى القطاع الخاص، مع اعتبار الجهات التابعة للسيادي السعودي ضمن هذه الفئة، في حين تشكل مؤسسات القطاع الحكومي النسبة المتبقية.
اعتمدت السعودية بصورة كبيرة على الشركات الاستشارية العالمية، إذ وفرت خطط التحول الاقتصادي فرصاً واسعة للخبراء الخارجيين، لكن مع تباطؤ الأعمال نسبياً مؤخراً، زادت التحديات التي تواجه القطاع الذي يعاني بالفعل من ضغوط عالمية، بحسب “بلومبرغ”.




