جوزف فرح
ينغمس مصرف لبنان في محاربة “اقتصاد الكاش “عن طريق تشجيع بطاقات الدفع الالكترونية مما يعزز من احتمال خروج لبنان من اللائحة الرمادية التي فرضتها مجموعة العمل المالية عليه .
ويبدو ان هذا المسار الالكتروني ينمو تصاعديا من خلال اعتماد بعض الوزارات على هذا المسار كوزارة المالية ووزراة الاقتصاد والتجارة الاولى عبر تحصيلها ضرائبها ورسومها والثانية عبر المؤسسات التي تراقبها كمحطات البنزين والسوبرماركت وغيرها .
حتى ان مصرف لبنان اعتمد من خلال التعميمين ١٥٨ و١٦٦ اللذين يعطيان كمية من الاموال للمودعين الذين احتجزت اموالهم في المصارف مضافة اليها كمية من الاموال يحصلونها باستعمالهم البطاقات الالكترونية في محطات البنزين والسوبرماركت وذلك من اجل تخفيف حجم الاقتصاد النقدي .
وفي خطوة جديدة ضد اقتصاد “الكاش”، أعلن مصرف لبنان عن خفض العمولات على بطاقات الدفع الالكتروني إلى مستويات تصل إلى 1.25% في معظم المؤسسات التجارية والخدماتية والصحية، مع وضع سقف للعمولة بنسبة 0.9%
بو نصار
وفي هذا الصدد يقول النائب الثاني لحاكم مصرف لبنان مكرم بو نصار :
مصرف لبنان يشجع الدفع غير النقدي اي الدفع الإلكتروني عبر بطاقات الدفع والتخفيف من استعمال النقد وقد حدث ذلك بالتعاون مع وزارة المالية ووزارة الاقتصاد وادارتي فيزا وماستر كارد والقطاع المصرفي والمالي . لقد اصدر مصرف لبنان في البداية عدة تعاميم حيث خفض العمولات الى ١،٢٥%على قطاعات معينة هي محطات البترول ، الأفران السوبرماركت ،المستشفيات والصيدليات والنسبة هنا جيدة جدا وهي أدنى من العمولات التي كانت موجودة قبل الأزمة وهي من أدنى العمولات في المنطقة كذلك اعتمد نفس الامر على عمولات بطاقات الدفع التي تستعمل في وزارة المالية التي تستعمل لتسديد الضرائب بوضع سقف عمولة هو ٠،٩% .
بالنسبة لعمليات الدفع على بطاقات الدفع فقد زادت في أول ثمانية اشهر من العام ٢٠٢٦ ١٣٠%مقارنة بأول ثمانية اشهر من العام ٢٠٢٥ كما ان ارتفاع عدد العمليات زاد ١٣٠%مقارنة بأول ثمانية اشهر من العام ٢٠٢٥ وقد تخطى الارتفاع بالقيمة٥٠% وقد كان من الممكن ان يزيد عن ذلك لولا العدوان الاسرائيلي والحرب التي تسببت بانخفاض الإنفاق خاصة في البطاقات العالمية التي استعملت في السوق المحلي . لقد كان الارتفاع كبيرا في البطاقات المصدرة محليا عبر المؤسسات والمصارف اللبنانية . الى جانب ذلك اصدر المصرف المركزي بعض التعاميم الخاصة بالمودعين حيث يتم صرف ٢٠٠ دولار و١٠٠ دولار الكترونيا لتشجيع استعمال البطاقات . لكن كل هذا لا يكفي اذ ان لوزارة الاقتصاد دور كبير في منع التجار من فرض اي رسم إضافي او عمولة اضافية على اي دفع بالبطاقة. على التجار قبول البطاقات والا يفرضوا اي عمولة اضافيةعلى المستهلك عما قرره مصرف لبنان .
اما بالنسبةللشيكات بالعملة اللبنانية الفريش فقد ارتفع عددها الى ١٤٢% اما كقيمة فقد ارتفع ١٠٥%. الشيكات بالدولار الفريش ارتفعت الى ١٢٤% كعدد وكقيمة الى ١٠٨% فقد كانت حوالي ٥٠٠ مليون دولار في أول ثمانية اشهر من عام ٢٠٢٥وقد تخطت المليار دولار في أول ثمانية اشهر من العام ٢٠٢٦ .اما الرقم الأبرز فهو التحاويل المصرفية بين المصارف اذ ارتفعت كعدد الى حوالي ٦٠% وارتفعت كقيمة الى ١١٧% وهي بالنتيجة ارقام مهمة واساسية يجب الإضاءة عليها. ايضا ان عدد البطاقات هو الى ارتفاع مستمر وهو يعكس عودة استخدام البطاقات تدريجيا كما ان العدد وقيمة العمليات يظهران ذلك بشكل واضح .





