في عالم المليارديرات الذي يهيمن عليه الرجال، لا تضم قائمة بلومبرغ للمليارديرات سوى 68 امرأة فقط، بينما نجحت سيدة واحدة في كسر حاجز الـ100 مليار دولار، لتصبح أغنى نساء الأرض بفارق مريح عن أقرب منافساتها.
وتكشف القائمة أن الثروات النسائية الكبرى جاءت في معظمها من الإمبراطوريات العائلية التي جرى توريثها عبر الأجيال، فيما استطاعت قلة محدودة بناء ثرواتها من الصفر أو تنميتها عبر استثمارات وأعمال خاصة.
في الصدارة جاءت الأميركية أليس والتون بثروة بلغت نحو 134 مليار دولار، لتكون المرأة الوحيدة في العالم التي تتجاوز ثروتها حاجز 100 مليار دولار، وفق تصنيف “بلومبرغ”.
ورغم صعود العديد من رائدات الأعمال حول العالم، فإن المراكز العشرة الأولى لا تزال تعكس القوة الاقتصادية لقطاعات التجزئة والسلع الاستهلاكية والتعدين والتكنولوجيا والطاقة، وهي قطاعات صنعت أضخم الثروات خلال العقود الماضية.

1- أليس والتون.. وريثة إمبراطورية “وول مارت”
تتصدر أليس والتون القائمة بفضل حصتها في شركة “وول مارت”، أكبر سلسلة متاجر تجزئة في العالم، والتي أسسها والدها سام والتون. واستفادت ثروتها من الأداء القوي لسهم الشركة والتوسع المستمر في التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية.
الثروة: 134 مليار دولار

2- فرانسواز بيتنكور مايرز.. وريثة الجمال الفرنسية
احتلت الفرنسية فرانسواز بيتنكور مايرز المركز الثاني بثروة بلغت 92.1 مليار دولار. وتملك الحصة الأكبر من شركة “لوريال” لمستحضرات التجميل، التي أسسها جدها أوجين شولر عام 1909.
وتعد بيتنكور مايرز منذ سنوات أغنى امرأة في أوروبا، مستفيدة من النمو العالمي لسوق مستحضرات التجميل والعناية الشخصية.
الثروة: 92.1 مليار دولار

3- جوليا فليشر كوخ وعائلتها
ورثت جوليا كوخ وعائلتها حصصهم في مجموعة “كوش” الصناعية العملاقة بعد وفاة زوجها ديفيد كوخ.
وتنشط المجموعة في مجالات الطاقة والكيماويات والتصنيع والخدمات المالية، ما جعلها من أكبر الشركات الخاصة في الولايات المتحدة.
الثروة: 78.2 مليار دولار
4- إيريس فونتبونا.. ثروة النحاس التشيلي
تمثل إيريس فونتبونا نموذجاً للثروات المرتبطة بالموارد الطبيعية. فقد بنت العائلة ثروتها من قطاع التعدين في تشيلي، خاصة النحاس، عبر مجموعة “أنتوفاغاستا”.
ومع ارتفاع الطلب العالمي على المعادن المستخدمة في الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية، حافظت العائلة على مكانتها ضمن أكبر الثروات في العالم.
الثروة: 55.1 مليار دولار
5- أبيغيل جونسون.. سيدة الاستثمار الأميركية
على عكس الكثير من الأسماء في القائمة، قادت أبيغيل جونسون بنفسها شركة “فيديليتي للاستثمارات”، إحدى أكبر شركات إدارة الأصول عالمياً.
وتحولت الشركة تحت قيادتها إلى لاعب رئيسي في إدارة الثروات وصناديق الاستثمار والتقنيات المالية.
الثروة: 46.9 مليار دولار

6- جاكلين مارس.. الشوكولاتة تصنع المليارات
تنحدر جاكلين مارس من العائلة المالكة لشركة “مارس” المنتجة لعلامات شهيرة مثل M&M’s وSnickers.
وأثبت قطاع الأغذية والحلويات قدرته على خلق ثروات ضخمة ومستقرة على المدى الطويل، ما حافظ على وجود العائلة بين أغنى عائلات العالم.
الثروة: 45.8 مليار دولار
7- ميريام أديلسون.. إمبراطورية الكازينوهات
ورثت ميريام أديلسون الجزء الأكبر من ثروة زوجها الراحل شيلدون أديلسون، مؤسس “لاس فيغاس ساندز”، إحدى أكبر شركات تشغيل الكازينوهات والمنتجعات في العالم.
ولا تزال العائلة تستفيد من تعافي قطاع السياحة والسفر في الأسواق العالمية.
الثروة: 37.4 مليار دولار

8- ماكنزي سكوت.. ثروة خرجت من “أمازون”
دخلت ماكنزي سكوت قائمة الأثرياء بعد حصولها على حصة ضخمة في شركة “أمازون” عقب الطلاق من مؤسس الشركة جيف بيزوس.
وعلى الرغم من بيعها أجزاء من أسهمها وتمويلها تبرعات خيرية بمليارات الدولارات، فإنها لا تزال بين أغنى نساء العالم.
الثروة: 37.4 مليار دولار
9- سافيتري جيندال.. الحديد والصلب الهندي
تقود سافيتري جيندال إحدى أقوى العائلات الصناعية في الهند من خلال مجموعة “جيندال” العاملة في قطاعات الصلب والطاقة والبنية التحتية.
واستفادت المجموعة من الطفرة الصناعية والاستثمارية التي تشهدها الهند خلال السنوات الأخيرة.
الثروة: 32.4 مليار دولار
10- جينا راينهارت.. ملكة التعدين الأسترالية
تعد جينا راينهارت أغنى شخص في أستراليا، وتستمد معظم ثروتها من شركة “هانكوك بروسبكتنغ” العاملة في استخراج خام الحديد.
وجاء صعودها مدفوعاً بالطلب الآسيوي الضخم، خصوصاً من الصين، على المواد الأولية اللازمة للصناعة والبناء.
الثروة: 29.7 مليار دولار
هيمنة الوريثات على قائمة الأثرياء
تكشف المراكز العشرة الأولى أن معظم الثروات النسائية العملاقة جاءت عبر الميراث العائلي، سواء في قطاعات التجزئة أو التجميل أو التعدين أو الأغذية. وبينما تظهر أسماء مثل أبيغيل جونسون وماكنزي سكوت كنماذج أكثر ارتباطاً بالإدارة والاستثمار المعاصر، فإن الصورة العامة لا تزال تعكس استمرار انتقال الثروات الكبرى بين الأجيال.
واللافت أن قطاعات السلع الاستهلاكية والتعدين والطاقة تسيطر على الجزء الأكبر من هذه الثروات، في حين يبقى تمثيل النساء محدوداً في قمة هرم الثروة العالمية. فبين آلاف أصحاب المليارات حول العالم، لم تتمكن سوى 68 امرأة من دخول تصنيف بلومبرغ، بينما نجحت أليس والتون وحدها في تجاوز حاجز الـ100 مليار دولار، لتبقى في فئة تكاد تكون نادراً ما تُرى حتى بين أغنى أثرياء العالم.




