تواصل دبي ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات العالمية للاستثمار العقاري، مدفوعة بتدفقات قوية من المستثمرين الهنود.
فقد أصبحوا يشكلون القوة الأكبر بين المشترين الأجانب في سوق العقارات بدبي. ويعكس هذا التوجه تحولًا استراتيجيًا في أنماط الاستثمار لدى الأثرياء في الهند، الذين يسعون إلى تنويع محافظهم المالية والانفتاح على أسواق دولية توفر فرصًا للنمو طويل الأجل.
ووفقًا لبيانات صادرة عن مجموعة “آناروك”، يمثل المستثمرون الهنود ما بين 20% و22% من إجمالي المشتريات العقارية الأجنبية في دبي، ما يجعلهم أكبر شريحة من المستثمرين الدوليين في السوق. ويأتي ذلك في ظل عام قياسي للقطاع العقاري في دبي، حيث بلغت قيمة الصفقات نحو 917 مليار درهم خلال عام 2025، بحسب “دائرة الأراضي والأملاك”.
وبحسب تقرير نشره موقع “رياليتي بلس”، فإن هذا الزخم يعكس جاذبية دبي المتزايدة كوجهة استثمارية، حيث تجمع بين الاستقرار الاقتصادي والبيئة الضريبية الجاذبة وسهولة ممارسة الأعمال، إلى جانب بنية تحتية عالمية المستوى وموقع جغرافي قريب من الهند. وتعد هذه العوامل مجتمعة عنصر جذب رئيسي لرجال الأعمال وأصحاب الثروات الذين يبحثون عن فرص تجمع بين العائد الاستثماري ونمط الحياة العالمي.
التوجه نحو الخارج
وفي هذا السياق، أشار أجاي راجيندران، مؤسس ورئيس شركة “ميركي ديفيلوبرز”، إلى أن سلوك المستثمرين الهنود يشهد تحولًا ملحوظًا، حيث أصبحوا أكثر وعيًا وانتقائية في توجيه رؤوس أموالهم نحو الأسواق العالمية.
وأضاف راجيندران أن دبي تظل خيارًا مفضلًا بفضل استقرارها وقوة أساسياتها الاقتصادية، إلى جانب موقعها ضمن أفضل الأسواق العقارية أداءً على مستوى العالم.
ويعكس هذا التحول أيضًا تغيرًا في النظرة إلى العقارات الخارجية، التي لم تعد مجرد استثمار تكميلي، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من استراتيجيات إدارة الثروات طويلة الأجل. فالمستثمرون، خاصة من العائلات التجارية ورواد الأعمال في ولايات مثل البنجاب وغوجارات، ينظرون إلى شراء العقارات في الخارج كوسيلة لتنويع الأصول وتحقيق الاستقرار المالي.
كما أن امتلاك عقار في دبي يوفر مزايا إضافية، مثل سهولة التنقل الدولي وإمكانية الاستفادة من بيئة أعمال متقدمة، ما يعزز من جاذبية الاستثمار بالنسبة للمستثمرين الهنود الذين يسعون لتوسيع أنشطتهم خارج السوق المحلي.
ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في السنوات المقبلة، في ظل استمرار دبي في جذب رؤوس الأموال العالمية والشركات متعددة الجنسيات، إلى جانب تدفق المقيمين الباحثين عن فرص عمل وحياة مستقرة. كما تسهم السياسات الحكومية الداعمة للاستثمار، والتطور المستمر في البنية التحتية، في تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين.




