أخبار اقتصادية

إدراج شركة Gpixel الصينية يصنع مليارديراً جديداً

انضم المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة Gpixel Changchun Microelectronics، وانغ شينيانغ، إلى نادي المليارديرات، مع صعود سهم الشركة بعد إدراجها في بورصة هونغ كونغ، في أحدث موجة صعود لشركات التكنولوجيا الصينية.

وفي وقت يتسارع فيه لا توجه شركات البرّ الرئيسي الصيني نحو الإدراج في بورصة هونغ كونغ، سجلت Gpixel، المتخصصة في تطوير مستشعرات الصور من نوع CMOS التي تمكّن الروبوتات من “الرؤية”، بداية قوية في السوق، إذ قفز سهمها بنحو 144% منذ إدراجه يوم الجمعة.

وتعكس هذه القفزة شهية المستثمرين المتزايدة تجاه شركات التكنولوجيا العميقة، خصوصًا تلك المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، ما عزّز من تقييم الشركة ودفع بثروة مؤسسها إلى مستوى المليار دولار.

الملياردير الجديد

يُعد وانغ، البالغ من العمر 46 عامًا، أكبر مساهم في Gpixel بحصة تبلغ 23%، ترتفع إلى نحو 24.6% عند احتساب حصة زوجته تشانغ يانشيا، التي تشغل منصب الرئيس التنفيذي للعمليات بنسبة 1.6%.

وبناءً على سعر إغلاق السهم عند 97.5 دولار هونغ كونغي يوم الثلاثاء، تُقدّر ثروته بنحو 1.3 مليار دولار. ولم ترد الشركة على طلب للتعليق بشأن دخوله نادي المليارديرات.

وجمعت Gpixel نحو 2.6 مليار دولار هونغ كونغي (332.4 مليون دولار) من طرحها العام الأولي، مستقطبة مستثمرين رئيسيين من بينهم شركات الأسهم الخاصة الصينية Hillhouse Investment وBoyu Capital، إلى جانب Source Code Capital، التي تعد أحد أوائل المستثمرين في ByteDance، وشركة Value Partners ومقرها هونغ كونغ. ووفقًا لنشرة الاكتتاب، تعتزم الشركة توجيه نحو 76% من حصيلة الطرح إلى البحث والتطوير، بما في ذلك إنشاء مركز جديد في هانغتشو، بينما ستُستخدم النسبة المتبقية في توسيع عملياتها في هونغ كونغ وكوريا الجنوبية واليابان.

وتتخصص الشركة في تطوير مستشعرات الصور من نوع CMOS، وهي رقائق تحول الضوء إلى إشارات كهربائية لالتقاط الصور، وتُستخدم في مجموعة واسعة من الأجهزة الإلكترونية، من الهواتف الذكية والكاميرات إلى أجهزة الأشعة والروبوتات. وتعتمد Gpixel نموذجًا تشغيليًا قائمًا على التصميم دون التصنيع (fabless)، حيث تركز على تطوير مستشعرات تُستخدم بشكل رئيسي في التطبيقات الصناعية، مثل اكتشاف العيوب في تصنيع أشباه الموصلات وتوجيه الروبوتات، إلى جانب استخدامها في كاميرات متقدمة مخصصة للأبحاث العلمية.

شركة Gpixel

وبحسب ما أوردته الشركة نقلًا عن تقرير لـ Frost & Sullivan في نشرة الاكتتاب، تُعد Gpixel ثالث أكبر مورّد عالمي لمستشعرات الصور الصناعية في 2024 بحصة سوقية تبلغ 15.2%، خلف Sony وOnsemi المدرجة في ناسداك. وتحقق الشركة نحو 80% من إيراداتها من البرّ الرئيسي الصيني، مع قاعدة عملاء تضم شركات مثل Changchun UP Optotech المدعومة حكوميًا وأكبر مستثمر مؤسسي فيها، وHikrobot التابعة لشركة Hikvision والمتخصصة في الروبوتات والكاميرات الصناعية، إضافة إلى Luster LightTech. كما تمتد مبيعاتها إلى أسواق تشمل أوروبا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

وعلى صعيد الأداء المالي، سجلت Gpixel نموًا قويًا في 2025، إذ ارتفع صافي أرباحها بنسبة 49% على أساس سنوي ليصل إلى 293 مليون يوان (43 مليون دولار)، مدفوعًا بزيادة الإيرادات بنسبة 27% إلى 856.5 مليون يوان. ويعود هذا النمو بالأساس إلى الطلب المتزايد على مستشعرات التصوير الصناعي، التي تمثل نحو 75% من الإيرادات، فيما ساهمت تطبيقات التصوير العلمي، مثل كاميرات الفلورسنس، بنحو 24% من المبيعات، إلى جانب مساهمات من الكاميرات الاحترافية والتصوير الطبي.

رحلة وانغ شين

درس وانغ شين يانغ الإلكترونيات التطبيقية في جامعة تشجيانغ، قبل أن يتخصص في الميكروإلكترونيات بجامعة ساوثهامبتون في المملكة المتحدة، ويحصل لاحقًا على درجة الدكتوراه من جامعة دلفت للتكنولوجيا في هولندا. وبعد فترة عمل في شركة CMOSIS البلجيكية (التي استحوذت عليها لاحقًا شركة ams Osram)، عاد إلى الصين لتأسيس Gpixel في عام 2012. ومنذ ذلك الحين، نجحت الشركة في جذب مستثمرين قبل الطرح العام، من بينهم Hillhouse وصندوق Juyuan Xincheng المدعوم من عملاق الرقائق Semiconductor Manufacturing International Corp، إلى جانب عدد من الصناديق الحكومية.

أما زوجته، تشانغ يانشيا، فانضمت إلى الشركة في 2013 كمديرة للتسويق قبل أن تتولى منصب الرئيس التنفيذي للعمليات في 2018، وهي حاصلة على دكتوراه في العلوم التطبيقية من جامعة دلفت، وماجستير في الهندسة الكهربائية من جامعة كونكورديا في كندا، وبكالوريوس في الهندسة الإلكترونية من جامعة تشجيانغ.

ويأتي صعود وانغ ضمن موجة أوسع من تكوين الثروات داخل سلاسل إمداد الروبوتات في الصين، حيث يبرز أيضًا هوارد هوانغ، مؤسس ورئيس شركة Orbbec، التي تطور كاميرات رؤية ثلاثية الأبعاد تمكّن الروبوتات من إدراك العمق بطريقة تحاكي الرؤية البشرية.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *