أخبار اقتصادية

توزيع غير عادل للثروة.. نمو رواتب الرؤساء التنفيذيين مقابل ركود أجور العمال في 2025

هوة كبيرة في تحسين الرواتب بين العمال وكبار المسؤولين، حيث أفاد تقرير جديد صادر عن منظمة أوكسفام والاتحاد الدولي لنقابات العمال، أن نمو أجور العمال قد شهد ركوداً بينما استمرت أرباح الرؤساء التنفيذيين في الارتفاع.

وفي الولايات المتحدة، ووفقاً لأوكسفام، فقد زادت رواتب الرؤساء التنفيذيين بنحو عشرين ضعفاً مقارنةً بأجور العمال خلال العام الماضي، استناداً إلى تحليل بيانات من قاعدة بيانات S&P Capital IQ، ومجلس الاحتياطي الفدرالي، ومكتب إحصاءات العمل.

وبالنظر إلى معدل التضخم، فقد نما متوسط ​​الأجر بالساعة للعاملين في القطاع الخاص الأميركي بنسبة 1.3% فقط خلال الفترة من 2024 إلى 2025، وذلك بحسب تحليل أوكسفام والاتحاد الدولي لنقابات العمال. بالمقارنة، ارتفعت أرباح 384 رئيساً تنفيذياً في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، ممن تتوفر بيانات رواتبهم، بنسبة 25.6% بين عامي 2024 و2025.

ويتقاضى الرؤساء التنفيذيون رواتب تزيد في المتوسط ​​281 ضعفاً عن رواتب العاملين العاديين، وفقاً لتقرير صادر عن معهد السياسات الاقتصادية في سبتمبر 2025، حيث بلغ متوسط ​​إجمالي دخل الرؤساء التنفيذيين 22.98 مليون دولار في عام 2024. ويمثل هذا ارتفاعاً ملحوظاً عن نسبة 60 ضعفاً قبل ثلاثة عقود ونصف فقط.

وتقول باتريشيا ستوتلماير، مسؤولة سياسات حقوق العمال في منظمة أوكسفام أميركا، لشبكة CNBC Make IT: “تُظهر البيانات أنه لا يمكننا مناقشة أزمة القدرة على تحمل التكاليف دون التطرق إلى التفاوت الشديد، ولا سيما التفاوت الشديد بين رواتب الرؤساء التنفيذيين ورواتب العاملين”.

أفاد استطلاع رأي أجرته مؤسسة جيه دي باور في شباط أن غالبية المستهلكين في الولايات المتحدة، بنسبة 65%، يرون أن ارتفاع الأسعار يفوق نمو دخلهم.

ووفقاً لبيان صادر عن مكتب إحصاءات العمل، ارتفع معدل التضخم السنوي من 2.4% في شباط إلى 3.3% في آذار، كما ارتفعت الأسعار تراكمياً بنحو 16% خلال السنوات الأربع الماضية، وفقاً لمؤشر أسعار المستهلك.

ويلجأ العديد من الأميركيين إلى تقليص نفقاتهم: إذ أفاد 56% منهم بأن تكاليف المعيشة اليومية أصبحت أقل في متناول أسرهم خلال العام الماضي، وذلك وفقًا لاستطلاع الرأي الفصلي الذي أجرته سي إن بي سي وسيرفي مونكي في نيسان، بينما قال 59% إنهم يعيشون على دخلهم الشهري فقط.

بالإضافة إلى تقليص الإنفاق غير الضروري (49%)، واللجوء إلى المدخرات (40%)، وتأجيل المشتريات الكبيرة (37%)، كشف الاستطلاع أن بعض الأميركيين يبحثون عن سبل لزيادة دخلهم: 30% منهم يعملون في وظائف إضافية، أو يعملون في مشاريع جانبية، أو يحصلون على وظيفة ثانية؛ و29% يبحثون عن وظائف ذات رواتب أعلى، و14% طلبوا زيادة في رواتبهم.

وحتى بعد خفض إنفاقهم، لا يزال أصحاب الدخل المنخفض “يواجهون صعوبة في تغطية نفقاتهم” في ظل الوضع الاقتصادي الراهن، كما صرّح ويل أوشينكلوس، رئيس قطاع التجزئة في الأميركيتين لدى شركة EY-Parthenon، لقناة CNBC Make It في ديسمبر.

ويقول ستوتلماير إن تقرير أوكسفام وجد أن القوة الشرائية للحد الأدنى للأجور الفيدرالية قد انخفضت بنسبة 21% تقريباً منذ عام 2019.

ويرى ستوتلماير أن النظام الاقتصادي الحالي “مصمم لصالح هذه الفئة القليلة من الأثرياء على حساب الطبقة العاملة”. وتقول إن جزءاً من الحل يكمن في سن سياسات عمل فعالة لرفع الحد الأدنى للأجور و”فرض ضرائب على الأثرياء”.

يوم الثلاثاء، قدّمت مجموعة من نواب الكونغرس الديمقراطيين مشروع قانون “الأجر الكافي للجميع”، وهو مشروع قانون يُلزم جميع الشركات الكبيرة ، الشركات التي تضم أكثر من 500 موظف على مستوى البلاد أو التي يبلغ إجمالي إيراداتها السنوية مليار دولار أو أكثر، برفع الحد الأدنى للأجور إلى 25 دولاراً بحلول عام 2031. أما الشركات الصغيرة، فيُلزمها القانون بالوصول إلى حد أدنى للأجور قدره 25 دولاراً بحلول عام 2038.

ويقول ستوتلماير: “الموارد متوفرة” لرفع أجور العمال، “إنها مجرد مسألة اختيار سياسة تحدد كيفية توزيع الثروة التي يولدها العمال”.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *