كشفت شركة “تسلا” عن الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية “رودستر”، التي تقول الشركة إنها قادرة على التحليق في الهواء وتنفيذ حركات بهلوانية، إلى جانب التسارع من صفر إلى 60 ميلاً في الساعة (نحو 97 كيلومتراً في الساعة) خلال 0.81 ثانية، باستخدام تقنيات صاروخية طورتها شركة “سبيس إكس”.
واستعرض إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لتسلا، السيارة الجديدة خلال فعالية أُقيمت الخميس في منشأة تطوير واختبار الصواريخ التابعة لسبيس إكس في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس، معلناً أن بدء الإنتاج مستهدف في عام 2028.
وأظهر مقطع فيديو نشره ماسك عبر منصة “إكس” سيارة بيضاء ذات تصميم مستقبلي ترتفع في الهواء وسط سحب كثيفة من الدخان الأبيض، قبل أن تنفذ حركة انقلاب فوق عدد من السيارات المتوقفة وتهبط على الأرض. وعلق ماسك على المقطع قائلاً: “اتضح أن المستقبل يتضمن بالفعل سيارات طائرة”.
وقال ماسك خلال الفعالية إن السيارة مزودة بأنظمة للتحكم في الارتفاع ودافعات صاروخية، بما في ذلك دافعات رئيسية في الجزء الخلفي، مضيفاً أنها تستطيع التحرك في الهواء على غرار الصواريخ وتنفيذ حركات بهلوانية معقدة. لكنه أقر بأن السيارة ليست بالضرورة مصممة لتحقيق أعلى مستويات السلامة، معتبراً أنها تقدم تجربة قيادة استثنائية من حيث الإثارة والأداء.
وخلال العرض، أشار ماسك أيضاً إلى أن السيارة استخدمت تقنية الشفط للصعود على منحدر شديد الانحدار والبقاء معلقة في وضع مقلوب. ولم تتضح على الفور آلية استخدام هذه الخصائص في الطرق العامة، أو مدى قانونية تشغيل السيارة بهذه القدرات خارج مواقع الاختبار المخصصة.
تقنيات استعراضية وأسئلة حول السلامة والسعر
رغم القدرات الاستعراضية التي جرى الإعلان عنها، قلل ماسك في تصريحات سابقة من الأهمية المالية للمشروع بالنسبة إلى تسلا، واصفاً السيارة في عام 2023 بأنها مشروع محدود التأثير في النتائج المالية للشركة. لكن السيارة تحمل أهمية رمزية واستراتيجية لتسلا، التي تسعى إلى تقديم طراز رياضي فائق الأداء يستعرض قدراتها الهندسية والتقنية.
وقال سيث غولدشتاين، المحلل لدى شركة “مورنينغستار”، في مذكرة الشهر الماضي، إن رودستر ستصبح السيارة الرائدة التي تعرض من خلالها تسلا أفضل تقنياتها، في ظل غياب طراز فاخر عالي الأداء يؤدي هذا الدور حالياً.
ولم يعلن ماسك أو المسؤولون التنفيذيون خلال فعالية الخميس سعراً مستهدفاً للسيارة الجديدة. وكانت تسلا قد حددت قبل نحو عقد سعراً أساسياً قدره 200 ألف دولار للسيارة.
وأظهرت صفحة الحجوزات الخاصة بالطراز، عقب الفعالية، اشتراط إيداع 50 ألف دولار لحجز النسخة المخصصة للأداء، مقابل 250 ألف دولار لنسخة “ثراست” المزودة بدافعات تسارع. كما أشارت الشركة إلى وجود نسخة صاروخية مخصصة للدعوات فقط، بمقعد واحد ونظام متكامل للطيران.
ويأتي الكشف عن الجيل الثاني من رودستر في وقت تعيد فيه تسلا توجيه اهتمامها بصورة متزايدة نحو تقنيات القيادة الذاتية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بدلاً من التركيز حصرياً على تصنيع السيارات التقليدية المخصصة للقيادة البشرية.
ومع ذلك، تبقى قدرات التحليق المعلنة، وإمكانات استخدامها عملياً، ومتطلبات السلامة والتشريعات المنظمة لها، مسائل تحتاج إلى مزيد من التوضيح والاختبارات المستقلة قبل اعتبار رودستر سيارة طائرة قابلة للاستخدام التجاري على نطاق واسع.



