تسببت التراجعات المستمرة لأسهم شركة تيسلا على مدار شهر كامل في خسارة رئيسها التنفيذي إيلون ماسك نحو 50 مليار دولار.
ورغم ذلك، لا يزال الشخص الأغنى في العالم مرشحًا للانضمام إلى نادي التريليونيرات هذا الأسبوع، مدفوعًا بطلب قياسي على الطرح الأولي لأسهم شركة سبييس إكس .
هبوط متواصل لأسهم تيسلا
سجلت أسهم تيسلا تراجعًا بنسبة تقارب 16% لتغلق عند 381.59 دولار في تداولات الأربعاء، بما يمثل الانخفاض السابع للسهم خلال الجلسات التسع الماضية، وذلك مقارنة بأحدث ذروة بلغتها الأسهم في 13 أيار الماضي عندما سجلت 453.40 دولار.
أدى هذا الهبوط المستمر على مدار شهر تقريبًا إلى تقليص صافي ثروة ماسك بنحو 51.5 مليار دولار، لتصل قيمتها الحالية إلى 782 مليار دولار.
ومع ذلك، ما زال ماسك يحتفظ بصدارة قائمة فوربس اللحظية للمليارديرات بفارق مريح عن مؤسسي غوغل؛ لاري بيج الذي يحل ثنائيًا بثروة تبلغ 290.9 مليار دولار، وسيرجي برين في المرتبة الثالثة بثروة تقدر بـ 268.3 مليار دولار.
في المقابل، تحول بعض المحللين نحو النظرة الإيجابية لأسهم تيسلا في الأيام الأخيرة؛ إذ رفع بنك “جي بي مورغان” في مذكرة بحثية قادها المحلل راجات غوبتا الأسبوع الماضي، السعر المستهدف لسهم تيسلا إلى 475 دولارًا.
ويأتي هذا بعد أن كان البنك يتوقع في وقت سابق انهيارًا بنسبة 65% ليهبط السهم إلى 145 دولارًا، وهو التوقع السابق الذي سخر منه ماسك.
وأرجع المحللون هذا التحول إلى تركيز تيسلا على مجالات القيادة الذاتية والروبوتات بدلاً من التركيز على الأرباح قصيرة الأجل، موضحين أن تيسلا تقف في “طليعة الذكاء الاصطناعي المادي”، وأن الشركة تتمتع بـ “قدرات لا مثيل لها على مستوى النطاق الصناعي”.
سبيس إكس تحدد السعر النهائي لطرحها العام
تتجه الأنظار اليوم الخميس نحو شركة سبيس إكس التي تعتزم تحديد السعر النهائي لطرحها العام الأولي، ما يمهد الطريق لما يُتوقع أن يكون أكبر ظهور لشركة في سوق الأسهم على الإطلاق.
وكانت الشركة قد كشفت الأسبوع الماضي عن استهدافها بيع نحو 555.6 مليون سهم بسعر 135 دولارًا للسهم الواحد، لتبلغ حصيلة جمع الأموال في هذا الطرح الأولي 75 مليار دولار، وهو ما قد يقفز بالقيمة السوقية للشركة إلى مستوى قياسي يصل إلى 1.77 تريليون دولار.
ويمتلك إيلون ماسك حصة تبلغ 42% في شركة سبيس إكس؛ وسيضمن له تحقيق السعر المستهدف البالغ 135 دولارًا للسهم أن يصبح أول “تريليونير” في العالم.
ووفقًا لتقديرات فوربس، فإن هذا التسعير سيرفع القيمة الإجمالية لأسهمه وخيارات الأسهم التي يمتلكها في الشركة بمقدار 688 مليار دولار إضافية، مما يدفع بإجمالي ثروته المجمعة لتتجاوز حاجز التريليون دولار لأول مرة تاريخيًا.
طرح سبيس إكس
من المتوقع أن يسهم الطرح العام المرتقب لشركة “سبيس إكس” في إضافة مليارات الدولارات إلى ثروات العديد من أعضاء الإدارة التنفيذية والمستثمرين بالشركة، بالتزامن مع القفزة الكبيرة المتوقعة لقيمتها السوقية.
يأتي في مقدمة الرابحين المستثمر أنطونيو غراسياس، الذي يمتلك أكثر من 503 ملايين سهم في الشركة إذ قد تشهد صافي ثروته البالغة حاليًا 4.8 مليار دولار طفرة هائلة لتنمو بنحو 68 مليار دولار إضافية، وذلك في حال تسعير الطرح الأولي عند 135 دولارًا للسهم.
وعلى صعيد الإدارة التنفيذية للشركة، فإن حصة رئيسة الشركة، غوين شوتويل، قد ترتفع قيمتها لتصل إلى 1.6 مليار دولار مقارنة بـ 1.2 مليار دولار حاليًا.
وفي الوقت نفسه، يتجه المدير المالي للشركة، بريت جونسون، للانضمام إلى نادي المليارديرات؛ إذ من المتوقع أن تقفز قيمة حصته الحالية البالغة 700 مليون دولار لتصل ثروته الإجمالية إلى نحو 1.2 مليار دولار، وفقًا لسعر السهم المستهدف عند بدء التداول.
تحذيرات من مبالغة التقييم ومخاوف التقلب
من المرجح أن يجعل بدء التداول على أسهم “سبيس إكس” من إيلون ماسك أول شخص في العالم يتولى منصب الرئيس التنفيذي لشركتين تبلغ القيمة السوقية لكل منهما تريليون دولار أو أكثر.
وقد كشف الطرح العام الأولي للشركة عن بياناتها المالية، بالإضافة إلى إحكام ماسك قبضته على القوة التصويتية للمساهمين، ليصبح هذا الإدراج أحد أكثر الأحداث ترقبًا في سوق الأسهم هذا العام، إلى جانب شركتي “أوبن إيه آي و”أنثروبيك” اللتين أعلنتا عن تقديم طلبات لإدراج أسهمهما في الأسابيع الأخيرة.
ورغم الزخم المحيط بالشركة، حذر بعض المحللين من احتمالية المبالغة في تقييم طرح “سبيس إكس”؛ إذ توقعت مؤسسة “مورنينغ ستار” تداول سهم الشركة عند 63 دولارًا فقط، ونصحت المتداولين بالانتظار إلى ما بعد الإدراج لتجنب التقلبات الحادة.
وفي السياق ذاته، وجه المستثمر الشهير مايكل بوري، بطل فيلم The Big Short، انتقادات هبوطية حذرة عبر حسابه على منصة “سابستاك”، مؤكدًا أنه “لا يوجد شيء” في ملف الطرح الأولي لشركة “سبيس إكس” يشير إلى أن قيمة الشركة تعادل تريليون دولار، “ناهيك عن تريليونين”.






