أظهرت دراسات أن تناول القهوة باعتدال قد يرتبط بانخفاض مخاطر الوفاة وأمراض القلب والسكتة الدماغية واضطرابات نظم القلب، فيما قد يؤدي الإفراط في الكافيين إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم وخفقان لدى بعض الأشخاص.
ووفقًا لتقرير نشره موقع “OnlyMyHealth” الطبي، خلصت أكثر من 200 دراسة إلى ارتباط تناول القهوة باعتدال، بنحو كوبين إلى 3 أكواب يوميًا، بفوائد محتملة لصحة القلب والأوعية الدموية، بينها انخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية وفشل القلب.
ويرجع الباحثون بعض هذه الفوائد إلى مضادات الأكسدة والبوليفينولات الموجودة في القهوة، والتي قد تساعد في تقليل الالتهاب ودعم وظيفة الأوعية الدموية.
وتشير دراسات إلى ارتباط تناول القهوة بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وهو أحد عوامل خطر أمراض القلب.
الكافيين والقلب
قد يسبب الكافيين ارتفاعًا مؤقتًا في ضغط الدم، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعًا غير مسيطر عليه، بينما لا تشير الأدلة إلى أن تناوله باعتدال يزيد خطر اضطرابات نظم القلب لدى البالغين الأصحاء. ومع ذلك، قد يعاني بعض الأشخاص الحساسين للكافيين من خفقان القلب.
وتشير التوصيات إلى ضرورة مراقبة تأثير القهوة لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات نظم القلب، واستشارة الطبيب عند ظهور أعراض متكررة.
وتسمح “إدارة الغذاء والدواء” الأمريكية للبالغين الأصحاء بما يصل إلى 400 ملغ من الكافيين يوميًا، أي ما يعادل نحو كوبين إلى 4 أكواب بحسب تركيز القهوة.
وتنخفض الكمية الموصى بها لبعض الفئات، إذ يُنصح الحوامل والمرضعات بألا يتجاوز استهلاكهن نحو 200 ملغ يوميًا، بينما قد يكون كوب إلى كوبين يوميًا مناسبًا لبعض المصابين بارتفاع ضغط الدم مع مراقبة القراءات.
وقد يستفيد الأشخاص الذين يعانون القلق أو اضطرابات الهلع من تقليل الكافيين أو اختيار القهوة منزوعة الكافيين، كما يُنصح كبار السن بتقليل الكمية إذا تسببت القهوة في الخفقان أو اضطرابات النوم.
متى يُفضّل تجنب القهوة؟
ينبغي تقليل استهلاك القهوة أو التحول إلى منزوعة الكافيين عند ظهور أعراض مثل الخفقان المستمر، ارتفاع ضغط الدم، اضطراب نبضات القلب، القلق، الأرق، ألم الصدر أو اضطرابات المعدة والارتجاع.
وبوجه عام، لا تشير الأدلة إلى أن القهوة المعتدلة مضرة بالقلب لدى معظم البالغين الأصحاء، لكن الكمية المناسبة تختلف وفق الحالة الصحية وحساسية الجسم للكافيين.







