سجلت أسهم شركات صناعة الرقائق الإلكترونية في أوروبا ارتفاعات ملحوظة، مدعومة بتصريحات ونتائج إيجابية لشركات التكنولوجيا العالمية، في ظل الزخم المتواصل لقطاع الذكاء الاصطناعي.
وارتفعت أسهم شركة (إكسترون)، و (إنفينيون تكنولوجيز)، و(سيلترونيك)، بنسب تراوحت بين 2.2% و3.1%.
كما صعدت أسهم (إيه إس إم إل)، و(إس تي مايكروإلكترونيكس)، و(بي إي سيميكوندكتور إندستريز)، بنسب تراوحت بين 1.5% و2.3%.
في المقابل، قفز سهم (إيه إس إم إنترناشونال) بنحو 9%، ليصل إلى أعلى مستوياته على الإطلاق.
وعلى صعيد الأسواق العالمية، واصل (مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات) مكاسبه القوية، مرتفعاً بنحو 35%، ومسجلاً سلسلة صعود امتدت لـ 15 جلسة متتالية، في أطول موجة مكاسب منذ عام 2014، ما يعكس قوة الطلب العالمي على الرقائق مدفوعاً بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي
منافسة مرتقبة في سوق الرقائق
أكد مؤسس شركة “AI360” للابتكارات بشار الكيلاني، أن صناعة الذكاء الاصطناعي تشهد تحولاً استراتيجياً من التركيز على التطبيقات والمنصات إلى بناء البنية التحتية، في خطوة تعزز التنافس بين كبرى شركات التكنولوجيا العالمية.
وقال الكيلاني في مقابلة مع “العربية Business”، إن هذا التحول يمنح شركات مثل (غوغل) فرصة لتطوير رقائق خاصة بها، ما قد يوفر لها ميزة تنافسية في مواجهة “إنفيديا”، خاصة في مجالات البحث والتدريب وتطوير النماذج.
وأشار إلى أن شركات كبرى، من بينها “أمازون” و”إيه إم دي” و”مايكروسوفت”، تتجه بشكل متزايد نحو الاستثمار في تصميم الرقائق، نظراً لارتفاع تكلفتها وتأثيرها الكبير على هوامش الربحية، لافتاً إلى أن أي تقدم في هذا المجال سيمنح الشركات أفضلية كبيرة في السوق.
وأضاف أن المنافسة في قطاع الرقائق تتصاعد أيضاً مع دخول لاعبين مثل “إنتل”، عبر تطوير حلول منافسة من حيث الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة، ما يعكس جاذبية القطاع وارتفاع عوائده.
تقدم صناعة الذكاء الاصطناعي
وفي سياق متصل، اعتبر الكيلاني أن هذه التطورات تعكس وصول صناعة الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة جديدة من النضج، حيث لم تعد تقتصر على التطبيقات، بل باتت تعتمد على منظومة متكاملة تشمل الطاقة، والتبريد، وتصنيع الرقائق، والبنية التحتية الرقمية.
ولفت إلى أن هذه المرحلة تمثل فرصة لأوروبا لدخول المنافسة عبر التركيز على البنية التحتية والبيانات، خاصة في ظل امتلاكها سوقاً ضخماً وموارد بيانات كبيرة، رغم تأخرها في تطوير منصات وتطبيقات كبرى مقارنة بالشركات الأميركية.
وأوضح أن قطاع الذكاء الاصطناعي يتجه ليصبح صناعة ضخمة تتجاوز في تأثيرها ما كانت عليه صناعة الإنترنت قبل عقدين، مدفوعاً بالاستثمارات المتزايدة في مكوناته الأساسية والبنية التحتية الداعمة له.


