أخبار اقتصادية

غرفة طرابلس الكبرى تستضيف المهرجان الوطني لذكرى إعلان دولة لبنان الكبير برعاية البطريرك الراعي

برعاية البطريرك الراعي

أقام “تجمع دولة لبنان الكبير” مهرجاناً حاشداً في قاعة المؤتمرات الكبرى في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي وذلك في الذكرى السادسة بعد المائة لإعلان دولة لبنان الكبير برعاية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ممثلا بالمطران يوسف سويف وبحضور سامر حدارة ممثلاً لرئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي، إيمان الرافعي محافظ لبنان الشمالي ممثلةً وزير الداخلية أحمد الحجار.

كما حضر النواب: أشرف ريفي، أديب عبد المسيح، جميل عبود، إيلي خوري، وحيدر ناصر، والنواب السابقون: مصباح الأحدب، خضر حبيب، وطارق المرعبي، المطران إدوارد ضاهر، الشيخ عبد الرزاق إسلامبولي ممثلاً مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، العميد انطوان فرنجية ممثلا مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبدالله، النقيب الأسبق سامي الحسن للمحامين ممثلاً نقابة المحامين، السيدة حياة أرسلان، رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبدالحميد كريمة، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء الدكتور وائل زمرلي، رئيس مجلس إدارة المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس والشمال الدكتور حسان ضناوي، مدير فرع مصرف لبنان في طرابلس الدكتور صفوان ضناوي، رئيس رابطة مختاري طرابلس حسام التوم، رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي شادي السيد، إضافة الى حشد من مختلف المناطق اللبنانية، إلى جانب أركان “تجمع لبنان الكبير” في طرابلس والمناطق.

النشيد الوطني اللبناني بداية، فالنشيد الوطني اللبناني أنشده كورال روضة الفيحاء، فترحيب من رياض عبيد، ثم ألقى النائب أشرف ريفي كلمة أشار فيها الى أننا من طرابلس نحيي ذكرى محطةٍ مفصليةِ في تاريخِ وطننا لبنان، ألا وهي: إعلانّ دولةِ لبنانَ الكبيرِ في الأوَّلِ من أيلولَ عامِ 1920. ومنْ هُنا، مِنْ طرابلسَ، نَستعيدُ اليومَ حقيقةً يجبُ ألا تُنسى أبداً: وهي أنَّ هذه المدينةَ لم تكنْ يوماً على هامشِ صناعةِ التاريخِ اللبنانيِّ، بلْ كانتْ في صُلبِهِ، برجالاتِها ونُخَبِها وقياداتِها، وبإيمانِها بأنَّ لبنانَ وطنٌ يتَّسعُ لجميعِ أبنائِه.

ريفي

وعرض ريفي لمسيرة إعلان لبنان الكبير والنضالات السياسية التي جرت، طارحا سؤالا اليوم كيفَ نحمي لبنانَ الكبير؟

وقال: نحميهِ عندما يكونُ لبنانُ دولةً سيدةً، حرَّةً ومستقلّة. عندما يكونُ فيهِ جيشٌ واحدٌ وقوى أمنٍ شرعيةٌ واحدةٌ، وقرارٌ أمنيٌّ وعسكريٌّ واحد. عندما تكونُ مؤسساتُ الدولةِ فوقَ الجميعِ، ولا تكونُ الدولةُ رهينةً لأيِّ حزبٍ أو محورٍ أو سلاحٍ خارجِ شرعيتها، وهنا نقولُ بوضوح: لا دولةَ معَ تعدُّدِ القراراتِ، ولا سيادةَ معَ سلاحٍ خارجِ الدولة، ولا استقلالَ معَ قرارٍ يأتي من خارجِ لبنان.

ودعا ريفي إلى لبنان منفتح على محيطه العربي ويحترم علاقاته الدولية، رافضاً تحويله إلى ساحة لصراعات الآخرين، ومؤكداً أن لبنان الكبير هو «أمانة» والدولة والسيادة والقرار الوطني أمانات تقع مسؤولية حمايتها على اللبنانيين جميعاً.

دبوسي


ثم القى الرئيس دبوسي كلمة حذر فيها من الصراعات التي دمرت المجتمعات والانسان، وقال: نحن اليوم في هذا الجمع الذي يمثل الوطن اللبناني، ويمثل الثقافة اللبنانية، ويمثل روح لبنان من مختلف الطوائف، نريد أن نتحدث عن مصالح الناس، وكيف يمكننا معالجة القضايا الإنسانية والاجتماعية والإنمائية والاقتصادية، ولكن بتقديمها وفق مصالح مشتركة دون رفع شعارات كبيرة.
حتى الآن، وفي كل المرحلة الممتدة من عام 1920 حتى عام 2026، لم أرَ شخصياً مرحلةً بمستوى الوطن اللبناني ككل؛ بل رأيتُ بناء مساحات ضيقة جداً، ولم أرَ اهتماماً أو خطة استراتيجية للوطن اللبناني، ولا اهتماماً بالزراعة والمزارعين، ولا بالصناعة والصناعيين، ولا بالسياحة في كل المناطق اللبنانية.
ومن هنا أيضاً، فإن مصلحتنا كلبنانيين أن ندير بلدنا بشكل صحيح، ونتعامل فيما بيننا بشكل صادق وجريء، ألا نكون بشخصيتين بل بشخصية واحدة من أجل الإنسان كل الإنسان.
وختم: من هنا، نتمنى على كل مسؤول، صغيراً كان أم كبيراً، أن يتمسك بإنسانيته، ويتمسك بمجتمعه، ويتمسك بوطنه، لأننا حتى الآن لم نطلق الوطن بعد. نريد أن نطلق لبنان الكبير بصيغته الجديدة بذكاء، وعمق، وإيمان صادق، بعيداً عن الحروب، والعنف، والتطرف.

فارس

وألقى السيد نجاد عصام فارس كلمة مسجلة أشار فيها الى أهمية المناسبة، داعيا الى الإلتفات الى محافظة عكار، شاكرا كل من ساهم في تسهيل إفتتاح مطار القليعات، وقال: عكار جزء لا يتجزأ من لبنان، غير أن اليد الواحدة لا تصفق؛ ولذلك من الضروري أن تولي الدولة اهتماماً أكبر وتوفر الأساسيات من طرقات ومستشفيات ومدارس.ثم تحدث عادل فيصل أرسلان فقال: من طرابلس لبنان الكبير، نخاطب لبنان والعالم بأجمعه لنقول: لبنان سيبقى كبيراً بأرضه، وشعبه، ومؤسساته.
وتحدث علي صبري حمادة فقال: إن الحديث عن لبنان الكبير لا يكتمل من دون البقاع، الذي شكّل منذ قيام الكيان اللبناني مصدراً أساسياً للأمن الغذائي وركناً من أركان قوته واستمراره.

تخلل الاحتفالية قصيدة للأستاذ الشاعر مارون يونس

عادل فيصل أرسلان

​من طرابلس لبنان الكبير، نخاطب لبنان والعالم بأجمعه لنقول: لبنان سيبقى كبيراً بأرضه، وشعبه، ومؤسساته.

​نحن تجمع دولة لبنان الكبير، لا نستهين بالمعاناة، ولا نكابر على المآسي، نحن واقعيون، ونذوق مرارة الظروف، لكننا نملك الإرادة، ونملك العزيمة، ونملك الثقة بأن وطن الأرز وطنٌ لنا، لا شريك فيه، ولا بديل عنه.

​يا طرابلس، فضلكِ على الوطن كبيرٌ وأساسي في المصير، انضمامكِ وأقرانكِ ممن انضموا إلى متصرفية جبل لبنان حقق حلماً تاريخياً إذ أصبح لبنان المتصرفية دولة لبنان الكبير وسيبقى أبداً كبيراً.

​لنقول ونكرر ومعاً من قلب طرابلس الفيحاء: لبنان الكبير أبدياً سرمدياً.

علي صبري حمادة

إن الحديث عن لبنان الكبير لا يكتمل من دون البقاع، الذي شكّل منذ قيام الكيان اللبناني مصدراً أساسياً للأمن الغذائي وركناً من أركان قوته واستمراره. فضمّ البقاع إلى المتصرفية ثم إلى دولة لبنان الكبير لم يكن مجرد توسّع جغرافي، بل خياراً استراتيجياً عزّز مقومات لبنان الاقتصادية والوطنية.

وقدّم البقاع، بتنوعه الاجتماعي والروحي والعائلي، نموذجاً للعيش المشترك ووحدة المصير، رغم ما مرّ به من أزمات ومحن. ومن هنا، فإن مواجهة الأزمات لا تكون بالتقسيم أو بالفيدرالية كبديل عن الدولة، بل ببناء دولة لبنانية سيدة، حرة، مستقلة، عادلة، يتساوى فيها جميع اللبنانيين في الحقوق والواجبات.

أين نحن اليوم من المبادرات الوطنية التي طُرحت للخروج من أزماتنا؟ المطلوب الانتقال من الكلام إلى الفعل، وحماية لبنان وشعبه، وإنقاذ الجنوب من الاعتداءات، وإعادة إعمار ما دمرته الحروب، من خلال الدولة ومؤسساتها وإرادة وطنية جامعة.

المقدم

وتحدث المحامي صالح المقدّم فقال: نلتقي اليوم في لحظة استثنائية، يقف فيها لبنان أمام فرصة حقيقية لفتح صفحة جديدة يستعيد فيها قراره ودوره، ويخرج من دائرة الصراعات التي أنهكت وطننا. ولبنان الجديد لا يمكن أن يبنى من منطقة دون أخرى، بل بدولة يشعر فيها كل لبناني أن له فيها حقاً وفرصةً ومستقبلاً، وهذه ليست مسؤولية طائفة أو فئة، بل مسؤولية وطن بأكمله.

ومن هنا، فإننا نريد أن يكون هذا البلد عنواناً للنهوض، وأن يستعيد طائر الفينيق اللبناني قدرته على النهوض من جديد، عبر دولة عادلة في الإنماء، عادلة في توزيع الفرص، وقادرة على استثمار كل مقومات لبنان وطاقاته.

ولطرابلس والشمال في هذا المشروع دور أساسي. فطرابلس ليست هامشاً في الاقتصاد الوطني، بل هي بوابة لبنان الاقتصادية، بما تمتلكه من مرفأ، ومعرض دولي، ومطار، وموقع جغرافي، وطاقات بشرية واقتصادية واسعة.

وهذه الرؤية لم تبقَ مجرد شعار، بل آمن بها الرئيس توفيق دبوسي وعمل على تحويلها إلى مشروع متكامل، عنوانه «طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية» و«طرابلس الكبرى»، انطلاقاً من إيمان راسخ بأننا قادرون، بقرارنا وإرادتنا الواحدة، على تحويل هذه المدينة وهذه المنطقة إلى مساحة استثمارية متقدمة، ومركز اقتصادي حيوي على خريطة لبنان والمنطقة.

إن الاهتمام بهذه المرافق الوطنية، وفي مقدمها مرفأ طرابلس ومعرض رشيد كرامي الدولي ومطار الرئيس رينيه معوض، ليس اهتماماً بمرافق منفصلة، بل هو اهتمام بمستقبل لبنان الاقتصادي كله.

وحين تعود هذه المرافق إلى أداء دورها الطبيعي، فإن طرابلس تستعيد موقعها على الخريطة الاقتصادية، والشمال يستعيد دوره، ولبنان يستعيد جزءاً أساسياً من قدرته على أن يكون دولةً منتجةً، مستقلةً، ومنفتحةً على محيطها والعالم.

المطران سويف


ختاما ألقى المطران يوسف سويف كلمة البطريرك بشارة الراعي، فنقل تحياته الى المشاركين، والى “تجمع دولة لبنان الكبير” وغرفة التجارة والصناعة في طرابلس التي تستضيف الحدث.
وقال: لبنان الكبير ليس صدفة تاريخية، وليس مِنّة من أحد، بل هو عودة إلى جغرافية لبنان الطبيعية التي كانت تتبدّل وتتغيّر في ظل الظروف والأنظمة السياسية التي تعاقبت على حكم هذه المنطقة.
من هنا، لا يمكن أن نتحدّث عن لبنان الكبير دون أن نستحضر رؤية البطريرك إلياس الحويك الطوباوي الجديد، الذي لم ينظر إلى لبنان كمساحة جغرافية فحسب، ولا ككيان سياسي عابر، بل كوطن يقوم على فكرة أساسية قوامها الحرية والتعددية والمواطنية.

لقد كانت المواطنية مفتاحًا من مفاتيح رؤيته الوطنية الشاملة. فهو لم يرد لبنان وطناً للمسيحيين وحدهم، بل أصر أن يكون لبنان لجميع اللبنانيين، بكل أطيافهم وأديانهم التي تكون العائلة اللبنانية الواحدة والمجتمع اللبناني الموحّد. ومن أجمل تعابيره عن هذه الرؤية قوله: ” لبنان طائفتي”.
هذه العبارة ليست إلغاء للطوائف ببعدها الديني ولا إنكاراً لخصوصياتها، بل هي دعوة كي تلتقي الجماعات اللبنانية كلها في كيان لبناني واحد، وأن يصبح الوطن المساحة الجامعة التي تحفظ الجميع وتنمّي الجميع وتحمي الجميع.

فلبنان الكبير، بهذا المعنى، هو أكثر من وطن؛ إنّه رسالة وفق رؤية البابوات في العصر الحديث الذين حتى اليوم يعملون لترسيخ رسالة اللقاء والحوار والتعددية والحرية.

لبنان الكبير يعني اللقاء والحوار. فلا تفصل بيننا الاصطفافات. لبنان الكبير يعني الحرية بكل أبعادها، ولا سيما الحرية الدينية، وبالأخص حرية المعتقد التي يتميز فيها الدستور اللبناني عن سائر دول المنطقة. فلبنان لا يكون لبنان بدون الحرية، ولا يستطيع أن يحمل رسالته إذا تحولت الحرية فيه إلى امتياز لفئة أو جماعة دون سواها.

لبنان الكبير يعني المواطنية والمواطنيّة ليست شعارًا، بل هي حقوق وواجبات ومشاركة ومسؤولية انتماء والتزام ومساواة أمام القانون، ركيزة الدولة والحكم.

لبنان الكبير يعني اليوم الحكم السليم حوكمة رشيدة، شفافية مطلقة، لامركزية إدارية موسعة، مشاركة أوسع في الحكم، قضاء نزية ومحاسبة جدية وصارمة. ويعني قبل كل شيء سيادة القانون؛ فلا سيادة تعلو على سيادة الدستور والقانون، ولا دولة يمكن أن تقوم إذا أصبح القانون خاضعًا للمصالح الضيقة وإذا أصبحت المؤسسات أسيرة الانقسامات والتقاسم بين شركاء لا تؤمنون بالمصلحة العامة والخير العام. وهنا نشد على أيادي فخامة الرئيس ورئيس الحكومة الذي يتطلع الشعب اللبناني نحوهما بتوق إلى وضع حدّ الممارسات العقود الخمس الفائتة. ونتوجه إلى دولة رئيس المجلس ليضمن ليضمن فعالية الممارسة البرلمانية الحرة.

لبنان الكبير يعني أيضًا مجتمعًا مبنيًا على القيم الأخلاقية، وعلى التعددية الدينية الحقة، بعيدا عن التعصب الديني الذي يقود إلى رفض الآخر المختلف. فالآخر المختلف لا يهددني. ف “نعم” للآخر المختلف الذي أرى فيه شريكا في الوطن لا خطرًا على وجودي.

فالذي يهددني ويهدد وجودي وكياني ليس الاختلاف والتنوع، بل كل من انغمس في الفساد وتلاعب بالخير العام واستخدم السلطة من أجل أغراض شخصية أو فئوية أو حزبية أو مناطقيّة، على حساب المصلحة الوطنية العليا.

لبنان الكبير إذاً أيها الأحبة هو لبنان الأخلاق والعزة والكرامة. وسيظل لبنان كبيرا ببناته وأبنائه، لا بحجمه الجغرافي فقط، بل بقيمة الإنسان فيه، وبقدرته على أن يكون نموذجا في الحرية واللقاء والتعددية. وهنا يأتي دور التربية.

نحن بحاجة إلى تربية على المواطنية وعلى الحوار وعلى الفكر النقدي. تربية تصنع أجيالا قادرة، تفكر وتميّز ولا تُستغل. وكم نأمل أن نرى مجتمعًا لبنانيا من الصبايا والشباب الذين لا ينجرفون وراء الأيديولوجيات الخانقة، بل يملكون القدرة على التمييز بين الحق والباطل، فيختارون الحق الذي يحرّرهم ويحرّر الوطن.

لبنان الكبير هو عهد نجدد فيه انتماءنا إلى الوطن الحبيب، وطنا نهائيًا لجميع بناته وأبنائه. وإذا أردنا خلاصا من أزمات الحاضر، وإذا أردنا أن نحمي وطننا من أزمات قد تأتي في المستقبل، فعلينا أن نتبنى في ثقافتنا وفي كياننا الشخصي والوطني قيمة الحياد الإيجابي البناء. والحياد لا يعني أبدًا عدم تضامننا مع محيطنا، ولا يعني أن نتخلى عن المظلومين والمقهورين فيه، بل هو حكمة وفطنة في أن نحمي بيتنا الداخلي. فلا يستمر ساحة لصراعات الآخرين، لبنان الذي نحصنه بالمناعة الإيمانية والأخلاقية والإنسانية والوطنية، لكي يستعيد موقعه ودوره وحضوره على الساحة الدولية.
وفي هذه الأيام، أيها الأحبة، نحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى أن نتقبل بعضنا البعض، وأن نسعى بجدية إلى أن يعود الجميع إلى حضن الوطن. مهمتنا الحفاظ على لبنان الكبير تبدأ بالحفاظ على عائلاته الوطنية وعلى جوهر رسالته وقدرته على جمع أبنائه تحت سقف واحد هو البيت اللبناني.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *