اعادة تجربة القطار الكهربائي في بيروت الذي توقف عن العمل منذ ٦٠ سنة
عبود للديار : قطار مصنع محليا لتخفيف الازدحام وبكلفة شبه معدومة
جوزف فرح
كأن الزمن يعيدنا الى الوراء في لبنان بينما العالم في سباق مع الزمن وفي تطور مستمر حتى وصل الى القمر نحن نحاول اليوم اعادة الزمن الى الوراء باعتماد الترامواي او القطار الكهربائي .
منذ ستين سنة كان لبنان يعتمد في بعض تنقلاته على الترامواي في بيروت ،اتت الحرب لتزيل معالم هذه الوسيلة حتى العام ٢٠٢٥ عندما عادت الدولة اللبنانية لتستعمل الترامواي مجددا في انجاز تفتخر به من اجل تخفيف الازدحام خصوصا في العاصمة بيروت .
ففي 15 آب المقبل، ستُطلق من وسط العاصمة أول تجربة ميدانية لـ”LIRA X-TRAM”، وهو أول ترام كهربائي ذكي يُصنّع في لبنان والعالم العربي، ويعمل من دون سكك حديدية أو حاجة إلى إنشاء بنية تحتية خاصة.
وتأتي هذه المحاولة الجديدة الترامواي الكهربائي كحل حضاري ومستدام لتطوير منظومة النقل في العاصمة بيروت ، ودوره في الحد من الازدحام، وخفض الانبعاثات، ودعم الصناعة اللبنانية، وخلق فرص عمل جديدة”.
هذا الترامواي الكهربائي يتسع لحوالي ٧٠ راكبا وبمكن لمصنعه ان يرفع العدد الى اكثر من ١٠٠ راكب .كما يقول هشام الحسامي رئيس نادي الصناعة في اللوبي الاقتصادي الدولي ورئيس مجلس إدارة شركة LIRA المتخصصة في تصنيع السيارات والقطارات الكهربائية صاحب هذه الفكرة ومخترعها وتقدر كلفته بحوالي خمسين الف دولار اميركي .
محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود يقول عن هذا الموضوع الذي زاره وفد من لوبي الاقتصادي الدولي الذي يرعى هذا المشروع في إطار تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص ودعم مشاريع النقل المستدام.
يقول عبود :هذا القطار الكهربائي مصنع محليا قد يكون سعره في الخارج مليوني دولار اميركي تمكن الشباب من انتاجه بقيمة خمسين الف دولار واذا نجح هذا القطار في مساراته التجريبية التي تبدأ في ١٥ اب الجاري وكان مطابقا لمواصفات السلامة العامة والامان وبيئة نظيفة وبكلفة شبه معدومة يمكننا ان نصنع حوالي ٥٠ او ٦٠ قطارا كهربائيا بمبلغ مليوني دولار وبالتالي يمكننا تغيير وجه المدينة بموضوع النقل الداخلي .
وقال عبود : على ضوء التجارب التي سنقوم بها يمكن معرفة الاتجاه الذي سنسلكه في هذا الموضوع بالتعاون مع مصلحة السكك الحديدية والنقل المشترك حيث يمكننا اعتماده على ضوء هذه التحارب لتسهيل النقل الداخلي في العاصمة التي تعاني من ازدحام كبير .
واضاف عبود : نحاول تغيير العقلية اللبنانية ونعود الناس على استعمال النقل المشترك ومنها القطار الحديدي نظيف وراقي ويخفف الازدحام .
واذا كانت السلطة اللبنانية تحاول تخفيف الازدحام في الطرقات فانها نجحت في اعتماد النقل المشترك وزاد عدد الاشخاص الذين يستعملونه لكن الازدحام بقي كثيفا اولا لزيادة عدد السيارات وثانيا لعدم تغيير العقلية التي تؤكد على استعمال السيارة بدل النقل المشترك .
هل تتمكن هذه السلطة من تخفيف الازدحام عبر اعتماد القطار الكهربائي الذي يعمل بذكاء ودون الحاجة الى بنية تحتية للسير عليها هذا ما يتثبته التجارب وعقلية الناس .





