ترانزيت الانتاج اللبناني يواجه بعض الصعوبات في اتجاه الدول الخليجية
التيني :اسطول الشاحنات اللبنانية متهالك وبحاجة الى تحديث
ترانزيت الانتاج اللبناني يواجه بعض الصعوبات في اتجاه الدول الخليجية
التيني :اسطول الشاحنات اللبنانية متهالك وبحاجة الى تحديث
جوزف فرح
صحيح ان القرار السعودي برفع الحظر على الانتاج اللبناني للدخول الى السعودية هو فرار جيد للبنان ولكن لم يلق الضوء على قرار له اهمية كبرى كذلك وهو السماح بمرور ترانزيت للشاحنات اللبنانية المحملة بالانتاج اللبناني في السعودية باتجاه دول الخليج وهذه نقطة لها اهمية اولا لان الانتاج اللبناني اصبح بامكانه العبور برا الى دول الخليج وثانيا يوفر وقتا وكلفة وثالثا يسمح للانتاج اللبناني بالمنافسة مع غيرها من الانتاج الاجنبي ورابعا يزيد حجم التصدير الى الخليج .
الا ان هناك معوقات ما تزال تمنع مرور الشاحنات اللبنانية ترانزيت اولا بسبب التدابير المتخذة في السعودية بان يكون عمر الشاحنة اقل من ١٢ سنة وثانيا نيل السائق اللبناني تأشيرة الدخول وهي تتطلب وقتا .
ويشير وزير الزراعة في هذا السياق، إلى أن “التحضيرات جارية على قدمٍ وساق”، مذكِّراً “بانطلاق الشحنة الأولى عبر مرفأ بيروت السبت الفائت، كما أن شاحنات محمّلة بالمنتجات الزراعية اللبنانية عبرت “ترانزيت” برّاً داخل الأراضي السعودية في اتجاه أسواق الإمارات وقطر”.
منير التيني
رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحله والبقاع منير التيني يتحدث في هذا الموضوع عن اهمية الترانزيت للانتاج اللبناني فيقول :
لقد طال انتظار هذا القرار بعد أن كان قرار الحظر قد أضر الإقتصاد الوطني اللبناني لفترة طويلة وادى إلى انخفاض أرقام الصادرات اللبنانية بنسب تتراوح بين ١٠و٢٠% على كل الصادرات وبالنسبة لنا نحن في منطقة البقاع يشكل نسبة ٣٠%من الصادرات النباتية اي الخضار والفواكه إلى المملكة وحتى الصناعات الغذائية أيضا. لقد كانت المملكة تشكل ٣٠% من صادراتنا البقاعية المتعلقة بالخضار والفاكهة والمصنوعات ذات المصدر الزراعي مثل المربيات والمخللات وما شابه. لذلك نتوقع ان فتح الأسواق مجددا إلى المملكة السعودية أن يحسن وضع الميزان التجاري على مستوى البلد بشكل عام وان يحسن أيضا أوضاع المصانع والمؤسسات الزراعية والمصدرين الزراعيين لأن ذلك سيفتح أمامهم أسواق كانت مقفلة سابقا بوجههم . أما بالنسبة لعملية الآليات للدخول فلم يتم بعد وضعها وسيتم عقد اجتماعات بهذا الخصوص في وزارة الزراعة بدعوة من الوزير نزار الهاني للتباحث بشأن الآليات المطلوب اعتمادها بهدف التصدير إلى المملكة السعودية والعوائق الأخرى التي يجب تذليلها .
ما هي هذه العوائق بالتحديد؟
أن العوائق المتوقعة حسب ما فهمنا هي أنه لم يدخل إلى السوق السعودية حتى الآن اي بضائع لبنانية . يوجد بضاعة توجهت إلى السعودية لكنها لم تدخل الحدود بعد . لا يزال النظام السعودي غير مفتوح أمام البضائع اللبنانيه حتى هذه اللحظة.
ماذا عن الترانزيت وما مدى أهميته في هذا المجال؟
لقد تم السماح للترانزيت وقد عبرت بعض الشاحنات باتجاه الكويت والإمارات . أن الترانزيت مهم أيضا لأنه سيخفف كلفة الشحن على التجار الذين كانوا يستعملون البحر لنقل البضائع إلى جبل علي ومنه إلى أسواق الإمارات ثم معاودة الدخول الى أسواق عربية أخرى. من المؤكد أن اسعار الشحن برا أقل كلفة بكثير من البحر وأكثر سرعة اي بمعدل اربعة او خمسة أيام تكون الشاحنة موجودة في الخليج العربي بينما تستغرق الرحلة في البحر ١٨يوما للوصول مما يؤثر على عمر البضاعة بشكل اكيد خاصة إذا كانت فاكهة وخضار قصيرة العمر . لذا بمدى خمسة أيام تصل بوضع افضل. اضافة الى زيادة حجم التصدير .
ما هي العوائق التي ربما ستواجهونها ؟
لقد تبين لنا حتى الآن أن لدى المملكة قانون يمنع دخول سيارات شحن يزيد عمرها عن ١٥سنة إلى اراضي المملكة بينما اسطول الشحن اللبناني هو اسطول متهالك وقديم ويزيد عمره طبعا عن ١٥سنة . لهذا يوجد صعوبة بادخال سيارات الشحن اللبنانيه مما يحتم إيجاد حلول بهذا الخصوص او إيجاد إعفاء مؤقت من المملكة لدخولها إلى اراضيها ريثما يتم تجديد اسطول سيارات الشحن هذه او سنتكل على سيارات النقل الاردنية والسعودية بحيث تأتي إلى لبنان وتحمل البضاعة إلى اراضي السعودية .كما يوجد عائق آخر باستطاعة الدولة ان تحله وللحقيقة انا متفاجيء كيف ان وزارة المال لم تعالجه حتى آلان. أن أساس المشكل هو السكانر وضبط الحدود . في مرفأ بيروت تم ضبط الأمر وتم تركيب سكانر وتدير العمل شركة خاصة بحيث ان النتائج جيدة جدا واي بضاعة منافسة للقانون لا تقطع عبر المرفا ابدا . لدينا مشكلة في معبر المصنع الذي يعتبر البوابة الأساسية للعبور البري . يوجد في مرفأ المصنع سكانر ألماني ممتاز لكنه معطل ولا أعلم اذا كان ذلك عن قصد او غير ذلك وهو تابع للجمارك اللبنانية التي تتبع بدورها لوزارة المال ونحن هنا نطالب وزارة المالية إصلاح السكانر بأسرع وقت وان تبادر للاتصال بالشركة الألمانية لكي تعيد تشغيله فنتلافى المفاجآت بالتصدير او أن يطلب من الشاحنات المتوجهة إلى المملكة أن تنزل إلى مرفأ بيروت لعرض بضاعتها على السكانر هناك . هذه الجولة أمر مضني عليها وغير منطقي لذا الأفضل أن يتم إصلاح سكانر مرفأ المصنع وهو أمر غير مكلف وان يتم تكليف شركة خاصة بادارته كما هو حاصل في مرفأ بيروت بهدف الشفافية ومنع اي رشاوي او مخالفات لكي لا يتكرر ما كان يحدث سابقا لجهة التهريب وتجارة الممنوعات من خلال الحدود اللبنانيه ولصون الاتفاقيةالجديدة التي سمحت لنا بإدخال بضاعتنا إلى السوق السعودية.
هل برأيكم سيتم توقيع ال٢٢اتفاقية بين لبنان والسعودية؟
بالنسبة للاتفاقيات المعدة سابقا بين لبنان والسعودية وتم توقيفها بسبب الحظر على لبنان اعتقد بأن الوقت حان اليوم لكي تلتقي القيادات والوزارات المختصة في البلدين برعاية ولي العهد السعودي والرئيس اللبناني وان يتم توقيع هذه الاتفاقيات التجارية وان يتم تفعيلها مجددا اذا كانت النيةموجودة لإعادة دعم لبنان لكي يعود فينتعش خاصة بعد الحرب المدمرة التي جرت على أرضه







