أخبار اقتصادية

أوروبا تمنح الضوء الأخضر لصفقتي “هيوماين” و”إلكترونيك آرتس” السعوديتين

وافقت المفوضية الأوروبية على استحواذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على شركة “إلكترونيك آرتس” (Electronic Arts)، كما وافقت على استحواذ مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة “أرامكو السعودية” على شركة”هيوماين” (Humain)، بعد أن خلصت إلى أن الصفقتين لا تثيران مخاوف تتعلق بالمنافسة في السوق الأوروبية.

قالت المفوضية، في بيان الخميس، إن استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على كامل شركة “إلكترونيك آرتس” (Electronic Arts)، المطورة لسلاسل ألعاب شهيرة مثل (EA Sports FC) و(Madden NFL) و(The Sims)، لن يؤثر بشكل ملموس على المنافسة في الأسواق التي تنشط فيها الشركات، ما دفعها إلى منح الموافقة بموجب لائحة الاندماجات الأوروبية.

كما وافقت المفوضية على استحواذ مشترك بين شركة “أرامكو السعودية للتطوير”، التابعة إلى أرامكو السعودية، وصندوق الاستثمارات العامة على شركة”هيوماين” (Humain)، التي تنشط في تطوير وإدارة تقنيات وبنية الذكاء الاصطناعي، معتبرة أن الصفقة ذات تأثير محدود في المنطقة الاقتصادية الأوروبية وأن الحصة السوقية المجمعة للأطراف لا تثير مخاوف تنافسية.

وأوضحت أن الصفقة خضعت لإجراءات المراجعة المبسطة الخاصة بعمليات الاندماج.

توسيع استثمارات السعودية في القطاعات التقنية

تأتي موافقة بروكسل على صفقة “إلكترونيك آرتس” (Electronic Arts) بعد أسابيع من بدء مراجعتها للصفقة، التي تبلغ قيمتها نحو 55 مليار دولار وتقودها مجموعة مستثمرين يتصدرها صندوق الاستثمارات العامة، إلى جانب “سيلفر ليك مانجمنت” (Silver Lake Management)، و”أفينيتي بارتنرز” (Affinity Partners)، في واحدة من أكبر صفقات الاستحواذ في قطاع الألعاب عالمياً.

وكانت “الشرق بلومبرغ” قد أفادت في وقت سابق، نقلاً عن مصادر، بأن صندوق الاستثمارات العامة يقترب من الحصول على موافقة أوروبية غير مشروطة على صفقة الاستحواذ على”إلكترونيك آرتس” (Electronic Arts)، بعد أن توصلت المفوضية الأوروبية إلى أن العملية لن تؤدي إلى الإضرار بالمنافسة داخل الاتحاد الأوروبي، وهو ما تحقق مع صدور القرار النهائي اليوم.

وتعزز الصفقتان استراتيجية السعودية الرامية إلى توسيع استثماراتها في القطاعات التقنية والاقتصاد الرقمي، إذ تمثل “هيوماين” إحدى الركائز الجديدة لبناء منظومة وطنية للذكاء الاصطناعي، فيما يشكل الاستحواذ على”إلكترونيك آرتس” (Electronic Arts) خطوة محورية في مساعي المملكة لترسيخ حضورها العالمي في صناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية، ضمن مستهدفات “رؤية 2030”.

موافقة المفوضية الأوروبية على الصفقات

تتطلب الصفقتان موافقة المفوضية الأوروبية، رغم أن الأطراف الرئيسية فيهما سعودية، وهي صندوق الاستثمارات العامة، وأرامكو، و”هيوماين”، أو أميركية شمالية، وهي”إلكترونيك آرتس”. ويعود ذلك إلى أن قواعد الاندماجات في الاتحاد الأوروبي تستند إلى حجم أعمال الشركات وتأثيرها المحتمل في السوق الأوروبية، وليس إلى جنسية الأطراف.

فيما يتعلق بـ”إلكترونيك آرتس”، تحقق الشركة إيرادات كبيرة من مبيعات ألعاب الفيديو والخدمات الرقمية والرياضات الإلكترونية داخل دول الاتحاد الأوروبي، ما يجعل أي تغيير في هيكل ملكيتها خاضعاً لمراجعة المفوضية الأوروبية.

أما “هيوماين”، فرغم كونها شركة سعودية، فإن نشاطها في تطوير وإدارة تقنيات وبنية الذكاء الاصطناعي يمتد إلى أسواق عالمية، وهو ما استدعى تقييم المفوضية لاحتمال تأثير الملكية المشتركة بين صندوق الاستثمارات العامة و”أرامكو” في المنافسة داخل السوق الأوروبية.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *