رفع صندوق “لِعماد” السيادي ملكيته غير المباشرة في “مجموعة موانئ أبوظبي” إلى أكثر من 98.5%، بعد تلقي ذراعه “أبوظبي التنموية القابضة” (ADQ) موافقات على عرض شراء تمثل أكثر من 23.08% من رأسمال الشركة، لتقترب بذلك من السيطرة الكاملة على مشغل الموانئ والخدمات اللوجستية.
كانت “القابضة”، المملوكة بالكامل لـ”لِعماد”، التابع لإمارة أبوظبي، تمتلك 75.42% من “موانئ أبوظبي” قبل العرض، الذي أطلقته في أغسطس للاستحواذ نقداً على الأسهم المتبقية بسعر 6.25 درهم للسهم. وبإضافة الأسهم التي وافق أصحابها على البيع، ستتجاوز ملكيتها 98.5% بعد تسوية العرض، بحسب إفصاح منشور على سوق أبوظبي المالي.
عرض يقيّم “موانئ أبوظبي” بـ31.8 مليار درهم
بلغ سعر العرض 6.25 درهم للسهم، بعلاوة 23% على سعر إغلاق “موانئ أبوظبي” قبل الإعلان عنه في 17 أغسطس، ما قيّم الشركة بنحو 31.8 مليار درهم. وجاءت الخطوة في إطار توجه “لِعماد” لمنح المجموعة مرونة أكبر في تنفيذ استثماراتها الرأسمالية واستحواذاتها الاستراتيجية، في ظل احتياجات تمويلية كبيرة تفرضها خطط توسعها طويلة الأجل.
واستوفى العرض جميع شروطه باستثناء الإشعارات الاعتيادية المطلوب تقديمها إلى هيئة سوق المال وسوق أبوظبي للأوراق المالية، على أن تتم التسوية، التي تشمل دفع قيمة الأسهم ونقل ملكيتها إلى “القابضة”، في موعد أقصاه 9 تشرين الأول المقبل.
توسعات “موانئ أبوظبي”
وسعت “موانئ أبوظبي” خلال السنوات الأخيرة نطاق أعمالها داخل الإمارات وخارجها عبر استثمارات واستحواذات في الموانئ والشحن والخدمات البحرية واللوجستية. كما اكتسبت شبكتها أهمية إضافية منذ اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، مع اعتمادها على مسارات ومرافق لوجستية عبر موانئ على الساحل الشرقي للإمارات، بما فيها الفجيرة وخورفكان.
وتضم منصة الموانئ والخدمات اللوجستية التابعة لـ”لِعماد” أصولاً تشمل “موانئ أبوظبي” و”الاتحاد للقطارات” و”أرامكس”، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز ربط الإمارات بشبكات التجارة العالمية. ويشرف الصندوق، الذي تقدر أصوله بنحو 300 مليار دولار، على عملية إعادة هيكلة لمحفظته وكوادره التنفيذية، بالتزامن مع استعداده للاضطلاع بدور أكبر في إبرام الصفقات، وفق “بلومبرغ”.




