تجاوزت “إس كيه هاينكس” (SK Hynix Inc) قيمة سوقية قدرها تريليون دولار، بعدما قفزت أسهمها بأكثر من 900% خلال العام الماضي، بما يعكس ثقة المستثمرين في موقعها بوصفها المورد الرائد لرقائق الذاكرة المتقدمة التي تشغل الذكاء الاصطناعي.
وصعدت أسهم “إس كيه هاينكس”، أكبر مورد لذاكرة النطاق الترددي العالي إلى “إنفيديا” بما يصل إلى 11% يوم الأربعاء، لتصبح ثالث شركة آسيوية تنضم إلى نادي التريليون دولار بعد نظيرتها الكورية الجنوبية “سامسونج إلكترونيكس”، التي بلغت هذا المستوى في وقت سابق من هذا الشهر. وقفز مؤشر “كوسبي” 5%.
وتتبوأ “إس كيه هاينكس” مكانة محورية في التوسع العالمي للذكاء الاصطناعي العالمي. وبرزت رقائق الذاكرة بوصفها عامل حاسم يحدد مدى السرعة التي تستطيع بها مراكز البيانات توسيع طاقتها.
ويتوقع المستثمرون والمحللون استمرار نقص رقائق الذاكرة حتى 2027، ما يمنح “إس كيه هاينكس” ومنافستيها “سامسونج” و”مايكرون تكنولوجي” قوة تسعير غير معتادة في مواجهة أكبر شركات التكنولوجيا في العالم. كما قفزت قيمة “مايكرون” فوق تريليون دولار هذا الأسبوع.
الشركة تقود سباق ذاكرة الذكاء الاصطناعي
كتب محللو “باركليز” (Barclays)، ومن بينهم سايمون كولز، في مذكرة في وقت سابق من هذا الشهر: “نتوقع أن تظل “إس كيه هاينكس” رائدة” في رقائق ذاكرة النطاق الترددي العالي.
وأضافوا أنه من المتوقع أن يظل تسعير المنتجات مواتياً، مع استمرار شح الإمدادات. كما أُبرز الإدراج المحتمل لأسهم “إس كيه هاينكس” في الولايات المتحدة بوصفه محفزاً.
وحتى مع صعودها السريع هذا العام، تُتداول أسهم “إس كيه هاينكس” عند 6 أمثال أرباحها المتوقعة خلال عام واحد، مقارنة بـ27 مثلاً لمؤشر “فيلادلفيا لأشباه الموصلات”.
وقالت تشا سو يون، مديرة الاستثمار في الأسهم لدى “توروس أسيت مانجمنت” (Taurus Asset Management) في سيؤول: “بالنظر إلى خلال قوة الأرباح وحدها، فمن الصعب توقع ذروة قريبة الأجل”. وأضافت: “حتى إذا لم يمنح المستثمرون مضاعفات على غرار شركات التكنولوجيا الكبرى عند 20 مرة، فإن كثيرين يتطلعون إلى ما يصل إلى 10 أمثال الأرباح باعتباره صعوداً قريب الأجل”.
شح الذاكرة يعزز قوة التسعير
في نيسان، أعلنت “إس كيه هاينكس” قفزة بخمسة أمثال في أرباحها الفصلية، بينما توقعت أن يتجاوز الطلب على ذاكرة النطاق الترددي العالي المعروض خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وفي الربع الرابع من 2025، احتفظت “إس كيه هاينكس” بحصة 57% من سوق ذاكرة النطاق الترددي العالي العالمية من حيث الإيرادات، وفق ما تظهر بيانات “كاونتربوينت ريسيرش” (Counterpoint Research). وجاءت “سامسونج” و”مايكرون” بعدها بحصص بلغت 22% و21% على التوالي.
وفي الوقت نفسه، تقدمت “إس كيه هاينكس” بطلب لإدراج شهادات الإيداع الأميركية الخاصة بها هذا العام. وإذا مضت الخطة قدماً، فستصنف بين أكبر الإدراجات في نيويورك لشركة أجنبية، مانحة المستثمرين الأميركيين طريقة أخرى للمراهنة على تجارة ذاكرة الذكاء الاصطناعي.
وقال ريتشارد كلود، مدير محفظة لدى “جانوس هندرسون” (Janus Henderson): “شهدنا حركة استثنائية في أسهم أشباه الموصلات منذ بلوغها القاع أواخر مارس، مع قيادة أسهم الذاكرة لذلك الصعود”.
وأضاف: “بالنسبة إلى أسهم الذاكرة، فإن ذلك مبرر بالنظر إلى الطلب القوي جداً من الذكاء الاصطناعي الذي يدفع الهوامش القياسية، والآن العقود طويلة الأجل لجعل هذه الدورة أكثر استدامة”.


