أخبار اقتصادية

ثروة الوليد بن طلال ترتفع إلى 26.7 مليار دولار بعد طرح سبيس إكس

قفزت قيمة استثمارات الأمير الوليد بن طلال وشركة “المملكة القابضة” السعودية في شركة “سبيس إكس” التابعة لإيلون ماسك إلى 13 مليار دولار، بعد ارتفاع أسهم شركة الصواريخ والأقمار الصناعية في أولى تداولاتها.

بعد انتهاء أكبر اكتتاب في التاريخ، قفز سعر سهم شركة “سبيس إكس” في ختام تعاملاته بالبورصة الأميركية بنحو 19% إلى 161 دولاراً للسهم مقابل سعر الطرح البالغ 135 دولاراً، لتصل القيمة السوقية للشركة إلى نحو 2.2 تريليون دولار.

حصة “المملكة القابضة” والأمير الوليد في “سبيس إكس”

كانت “المملكة القابضة” أوضحت في إفصاح سابق نُشر على موقع سوق الأسهم السعودية “تداول” إن القيمة الدفترية الحالية لحصتها في “سبيس إكس” تبلغ 16.76 مليار ريال (4.47 مليار دولار) كما في القوائم المالية في 31 مارس 2026، استناداً إلى تقييم إجمالي للشركة الأميركية عند 1.25 تريليون دولار. وبينت أن الأمير الوليد بن طلال، المساهم الرئيسي ورئيس مجلس إدارة المملكة القابضة، يمتلك بصفته الشخصية وباستقلالية تامة عن الشركة ما يقارب 0.29% من أسهم “SpaceX”، وهو استثمار مستقل ومنفصل عن استثمارها.

وتجدر الإشارة إلى أن إيلون ماسك مؤسس “سبيس إكس” حصد لقب أول تريليونير في تاريخ البشرية مع ارتفاع سعر سهم الشركة في أولى التعاملات، بعد الاكتتاب الأكبر في التاريخ والذي جمعت من خلاله شركة الصواريخ والأقمار الصناعية 75 مليار دولار من المستثمرين حول العالم. وجذب الطرح العام الأولي التاريخي طلباً يتجاوز 350 مليار دولار من المؤسسات والمستثمرين الأفراد.

وكان سهم “المملكة القابضة” شهد موجة صعود قوية الشهر الماضي وسط ترقب إدراج “سبيس إكس”، إذ ينظر المستثمرون إلى الحصة التي تمتلكها الشركة السعودية باعتبارها أحد أبرز أصولها الاستثمارية المرتبطة بقطاع التكنولوجيا العالمي.

ثروة الوليد بن طلال ترتفع إلى 26.7 مليار دولار بعد طرح سبيس إكس

ارتفعت ثروة الأمير الوليد بن طلال بأكثر من 3.6% اليوم إلى 26.7 مليار دولار، وفقًا لقائمة فوربس اللحظية لأثرياء العالم، بالتزامن مع بدء تداول سهم شركة سبيس إكس في بورصة ناسداك، في طرح تاريخي حوّل استثمارا قديما في شركة إيلون ماسك إلى واحد من أبرز محركات ثروة لأغني شخص عربي.

بدأ سهم سبيس إكس التداول عند 150 دولارا، بزيادة 11% عن سعر الطرح العام الأولي البالغ 135 دولارا، قبل أن يصعد إلى 173.52 دولار وقت إعداد هذا التقرير، لتصبح الشركة ثامن أكبر شركة مدرجة عالميا من حيث القيمة السوقية.

يعني ذلك أن السهم ارتفع 28.5% مقارنة بسعر الطرح، في قفزة أعادت تسعير حصص كبار المستثمرين في الشركة، ومنهم الوليد بن طلال وشركة المملكة القابضة، اللذان ظهرا خلال الأشهر الماضية بين أبرز المستفيدين غير المباشرين من اندماج أصول ماسك في الفضاء والذكاء الاصطناعي والاتصالات.

كانت سبيس إكس جمعت 75 مليار دولار من بيع 555.6 مليون سهم، في أكبر طرح عام أولي في تاريخ الأسواق، وبسعر طرح يقدر الشركة بنحو 1.77 تريليون دولار، قبل أن يدفع التداول الأولي تقييمها السوقي إلى ما فوق تريليوني دولار.

استثمار طويل

يكشف إفصاح رسمي نشرته “تداول” السعودية أن المملكة القابضة تملك 0.34% من سبيس إكس، بقيمة دفترية بلغت 16.76 مليار ريال سعودي (4.47 مليارات دولار) في قوائمها المالية بنهاية مارس/آذار 2026، مصنفة كاستثمار بالقيمة العادلة من خلال الدخل الشامل الآخر.

وقالت المملكة القابضة في الإفصاح نفسه إن تقييم سبيس إكس عند 1.75 تريليون دولار سيرفع القيمة التقديرية لحصتها إلى نحو 21.26 مليار ريال سعودي (5.67 مليارات دولار)، بزيادة إرشادية قدرها 4.5 مليارات ريال سعودي (1.2 مليار دولار) مقارنة بالقيمة الدفترية المسجلة في نهاية مارس/آذار.

كما أفصحت الشركة عن أن الوليد بن طلال يملك، بصفته الشخصية وبشكل مستقل عن المملكة القابضة، نحو 0.29% من أسهم سبيس إكس، ما يجعل تعرضه المباشر للشركة مكملا لحصة الشركة المدرجة التي يترأس مجلس إدارتها.

وباحتساب السعر الحالي للسهم، ترتفع القيمة الإرشادية لحصة المملكة القابضة وحدها في سبيس إكس إلى نحو 7.3 مليارات دولار، استنادا إلى الزيادة بين سعر الطرح وسعر التداول وقت إعداد التقرير، بينما تقارب القيمة النظرية للحصة الشخصية للوليد 6.5 مليارات دولار وفق تقييم سوقي ضمني يتجاوز 2.2 تريليون دولار.

رهان ماسك

تصف شركة المملكة القابضة نفسها بأنها مستثمر طويل الأجل في الشركة الأميركية، وتقول إن هذا الاستثمار ينسجم مع استراتيجيتها في دعم شركات تشكل مستقبل التكنولوجيا والاتصال العالمي.

وتدرج المملكة القابضة سبيس إكس ضمن محفظتها في أميركا الشمالية إلى جانب شركات مثل سيتي غروب، كما تضع قطاعات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الفضاء والاتصال ضمن مجالاتها الاستثمارية الرئيسية.

وتشير بيانات فوربس الشرق الأوسط إلى أن القيمة المجمعة لاستثمارات الوليد والمملكة القابضة في سبيس إكس، بما يشمل إكس وإكس إيه آي وستارلينك، ارتفعت في فبراير/شباط 2026 إلى 9.2 مليارات دولار، بعد دمج أصول ماسك ضمن هيكل الشركة.

ثروة متحركة

تضع فوربس الوليد بن طلال بين كبار مليارديرات العالم، وتصنفه في صدارة قائمة أثرياء العرب لعام 2026 بثروة بلغت 19.9 مليار دولار، مستندا إلى محفظة تضم حصصا في الفنادق، والخدمات المالية، والعقارات، والتقنية، والإعلام.

ويملك الوليد حصصا في شركات وأصول بارزة عبر المملكة القابضة، من بينها فنادق فور سيزونز (Four Seasons)، إضافة إلى أصول شخصية تشمل عقارات في السعودية، وشركة روتانا، وحصة مقدرة في شركة سناب (Snap).

لكن صعود سبيس إكس يضيف طبقة جديدة إلى قصة ثروته، إذ أصبح جزء من تقييمه مرتبطا بسهم شديد التقلب في قطاع يمزج بين إطلاق الصواريخ، والإنترنت عبر الأقمار الصناعية، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة الفضائية، وهي قطاعات يسعرها المستثمرون حاليا على أساس نمو مستقبلي ضخم لا على الأرباح الحالية وحدها.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *