مع التقدم في العمر، لا تقتصر أهمية النوم على عدد الساعات التي يقضيها الإنسان في الفراش، حيث يؤكد خبراء أن توقيت النوم نفسه قد يكون مرتبطًا بصحة القلب وطول العمر.
وتشير دراسة واسعة، نُشرت في مجلة طب النوم السريري، إلى أن الذهاب إلى النوم في وقت محدد قد يترافق مع انخفاض مخاطر الوفاة، بما فيها الوفيات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وشملت الدراسة، التي قادها جياو وانغ وزملاؤه، 18,129 شخصًا بمتوسط عمر بلغ 65 عامًا، ضمن دراسة بنك قوانغتشو الحيوي، وتابعت المشاركين لمدة وسيطة بلغت 12.4 عام.
ووجد الباحثون علاقة على شكل حرف “يو” بين توقيت النوم ومخاطر الوفاة؛ إذ ارتبط النوم المبكر جدًا أو المتأخر جدًا بارتفاع المخاطر مقارنةً بالتوقيت المتوسط.
وكان أدنى خطر للوفاة مرتبطًا بالنوم قرابة الساعة 11:00 مساءً، والاستيقاظ نحو الساعة 6:00 صباحًا، بينما بلغ منتصف فترة النوم المثلى قرابة الساعة 2:30 صباحًا.
وخلال فترة المتابعة، سُجلت 2,997 وفاة. كما ظهر ارتباط أوضح بين اضطراب توقيت النوم ومخاطر الوفاة لدى الرجال وكبار السن والأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي مرتفع للإصابة بأمراض القلب.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن النتائج تُظهر ارتباطًا إحصائيًا ولا تثبت أن تحديد موعد النوم وحده يمنع أمراض القلب، إذ تتداخل عوامل أخرى مثل مدة النوم ونمط الحياة والحالة الصحية.







