لم يعد العمر الزمني وحده المؤشر الحقيقي على صحة الإنسان، إذ يكشف ما يُعرف بـ”العمر البيولوجي” عن صورة أعمق ترتبط بنمط الحياة والبيئة والعوامل الوراثية.
ووفقاً لتقرير صادر عن جمعية القلب الأمريكية عام 2023، فإن الالتزام بـ “قائمة الثمانية الأساسية للحياة” قد يخفّض العمر البيولوجي بما يصل إلى 5 سنوات.
ويوضح اختصاصي أمراض القلب ساتياجيت ريدي من مايو كلينك أن العمر البيولوجي يعكس تأثير العادات اليومية، وليس فقط عدد السنوات.
ويبدو شخص بعمر 27 عاماً أكبر صحياً بسبب التدخين وقلة الحركة، بينما يتمتع آخر بعمر 49 عاماً بحيوية أصغر بفضل نمط حياة متوازن.
ورغم أن العادات الثماني، لا تبدو جديدة على متتبّعي كل جديد في نمط الحياة الصحي، فإن الخبراء يصرون على ضرورة التذكير بها مجتمعة في كل حين، حيث أثبتت فاعليتها لدى من يلتزمونها بغض النظر عن الأمراض الوراثية ومدى الاستعداد الجيني، وهي:
تناول أطعمة طبيعية غنية بالخضار والفواكه والبروتينات الصحية، مع تقليل السكريات والأطعمة المصنعة.
ممارسة النشاط البدني بانتظام، بما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً.
الإقلاع عن التدخين، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، التي تحذر منها الاختصاصية ليزلي تشو.
الحصول على نوم كافٍ يتراوح بين 7 و9 ساعات.
الحفاظ على وزن صحي دون اللجوء إلى حميات قاسية.
ضبط مستويات الكوليسترول عبر التغذية والنشاط البدني، كما يشير ديفيد سامادي.
مراقبة سكر الدم لتجنّب المضاعفات المزمنة.
الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية أقل من 120/80.
أخبار ذات صلة
السمنة في العشرينات.. خطر يهدد الصحة على المدى الطويل
ويؤكد ريدي أن التأثير التراكمي للعادات اليومية هو ما يصنع الفارق، قائلاً إن “الجينات قد تُهيّئ الظروف، لكن السلوك هو من يحدد النتيجة”.
لذا، فإن تبنّي هذه الإرشادات، ولو تدريجياً، يمنح الجسم فرصة حقيقية للتجدّد، ويعزز فرص حياة أطول وأكثر صحةً.



