أخبار اقتصادية

بنك UBS يدرس خيارات خروجه من سويسرا

يعكف بنك يو بي إس UBS على دراسة سيناريوهات محتملة، بما في ذلك نقل مقره الرئيسي أو الاندماج مع بنك آخر، في حال فرضت سويسرا قواعد مصرفية جديدة يراها البنك صارمة للغاية، وذلك وفقاً لثلاثة أشخاص مطلعين على الأمر.

وتعمل سويسرا حالياً على صياغة لوائح تنظيمية جديدة للبنوك، وذلك في أعقاب انهيار بنك كريدي سويس Credit Suisse عام 2023.

ومن المقرر أن تبدأ لجنة تابعة للمجلس الوطني (الغرفة الأدنى في البرلمان) في وقت لاحق من هذا الشهر مناقشة قواعد كان قد أقرها مجلس الولايات (الغرفة العليا) في أيلول الماضي، وهي قواعد ألمح “يو بي إس” إلى أنها غير مقبولة بالنسبة له، بحسب رويترز.

وفقاً لمصادر مطلعة، تدرس مجموعة داخل بنك UBS خيارات متنوعة، تشمل إعداد قائمة ببنوك أميركية أصغر حجماً يمكن للبنك الاستحواذ عليها، إلى جانب احتمال تعرض البنك نفسه لعملية استحواذ.

وأكدت المصادر أنه لا توجد حالياً أي مفاوضات جارية بهذا الشأن.

ومن جانبه، صرح بنك يو بي إس، الذي يتابع عن كثب تطورات الأحداث في البرلمان، قائلاً: “نحن لا نعلق على التكهنات أو الآراء المطروحة حول مثل هذه المسائل”.

وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز يوم الجمعة أن الحكومة البريطانية وبنك يو بي إس ناقشا هذا العام إمكانية انتقال البنك إلى لندن في حال قرر تغيير مقر تأسيسه.

وفي ذلك الوقت، أفاد مصدر لوكالة رويترز بأن لندن برزت كأحد أفضل الخيارات ضمن خطط الطوارئ التي وضعها البنك لعام 2025. وفي مارس الماضي، حصل يو بي إس على ترخيص مصرفي في الولايات المتحدة، وهو يسعى جاهداً لتوسيع أعماله هناك. إلا أن القواعد التي وضعتها الحكومة السويسرية تهدف جزئياً إلى تقليل المخاطر التي قد يتحملها دافعو الضرائب في حال تكبد البنك خسائر في الولايات المتحدة.

ويشير مطلعون على توجهات البنك إلى أن بنك الاستثمار الأميركي مورغان ستانلي Morgan Stanley قد يكون الشريك الأمثل نظرياً لـ “يو بي إس”. ومع ذلك، أكد البنك السويسري مراراً أنه لا يخطط للانتقال، مؤكداً على القيمة الكبيرة التي يمثلها وجوده في سويسرا.

وتوجد روابط وثيقة بين قيادتي البنكين؛ إذ قضى كولم كيليهر، رئيس مجلس إدارة يو بي إس، سنوات طويلة في مورغان ستانلي، حيث تدرج في المناصب حتى وصل إلى أحد المراكز القيادية العليا هناك.

وكان كيليهر قد صرح الشهر الماضي بأن يو بي إس قد يضطر إلى إعادة النظر في مستقبله داخل سويسرا إذا جاءت القواعد التنظيمية الجديدة قاسية للغاية.


وفي إطار خطتها للإصلاح التنظيمي، تطالب الحكومة السويسرية بنك يو بي إس بتغطية وحداته الخارجية برأس مال من “الشريحة الأولى للأسهم العادية” (CET1) بنسبة 100%، وهو ما قد يتطلب تخصيص أكثر من 20 مليار دولار. ويرى “يو بي إس” أن هذا المطلب مبالغ فيه ويضر بقدرته التنافسية على المستوى الدولي.

وفي الشهر الماضي، خفّض المجلس الأعلى في البرلمان السويسري هذه النسبة إلى 90% من رأس مال “الشريحة الأولى للأسهم العادية”، لكن “يو بي إس” لا يزال يرى أن هذه النسبة مرتفعة للغاية.

يُذكر أن البنك مطالب حالياً بتغطية وحداته الخارجية برأس مال نسبته 60%، علماً بأنه يمكن استيفاء جزء من هذه النسبة عبر أدوات رأسمالية أقل تكلفة. منذ العام الماضي، ثارت تكهنات حول احتمالية نقل بنك UBS لمقره إلى الخارج لتجنب لوائح تنظيمية أكثر صرامة؛ ويشير أشخاص مطلعون على توجهات البنك إلى أنه ملزم تجاه مساهميه بدراسة كافة الخيارات المتاحة.

ومن جانبها، صرحت وزيرة المالية السويسرية، كارين كيلر-سوتر، التي قادت جهود فرض قواعد مصرفية أكثر صرامة، الشهر الماضي بأنها تستبعد مغادرة يو بي إس لوطنه، موضحة أن خطوة كهذه ستكون مكلفة ومعقدة من الناحية القانونية.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *