جوزف فرح
تسعى حكومة الرئيس نواف سلام ان تعيد الدور الذي كان يلعبه مرفأ بيروت اقليميا وعلى البحر الابيض المتوسط ،ومن اجل هذه الغاية عمدت اولا الى توسيع محطة الحاويات في المرفأ من مليون حاوية الى ثلاثة ملايين حاوية وينضم مرفأ بيروت إلى “نادي موانئ IMEC”داخل شبكة أوسع للتجارة البحرية و تركز على الربط وسلاسل الإمداد، وتسهيل التجارة، والرقمنة، وتبادل البيانات، والطاقة، وتطوير مشاريع تجريبية قابلة للتوسع.
ومحور اهتمام الحكومة يعود الى ان العالم منشغل بتأمين ممرات مائية بديلة عن مضيق هرمز ومضيق باب المندب ومن هذا المنطلق يتم تسريع انجاز طريق الحرير الذي يربط الصين باوروبا مرورا بموانىء البحر المتوسط ،وطريق الهند باتجاه اوروبا حيث حضر مرفأ بيروت الاعلان الذي وقع في نيودلهي في 6 تشرين الأول لكنه لا يجعل لبنان عضواً في الاتفاق الحكومي الأصلي للممر، لكنه يضع مرفأ بيروت داخل شبكة أوسع من الموانئ الراغبة في التعاون مع منظومة IMEC. فالمنصة الجديدة تركز على الربط وسلاسل الإمداد، وتسهيل التجارة، والرقمنة، وتبادل البيانات، والطاقة، وتطوير مشاريع تجريبية قابلة للتوسع.
اذن مشاريع كثيرة يقوم بها مرفأ بيروت ما هو رأي غرفة الملاحة الدولية بذلك فيقول رئيسها سمير مقوم ان كل المشاريع التي تقوم بها ادارة مرفأ بيروت تعتبر جيدة ولكنها مرتبطة بتطور الاوضاع العسكرية والحرب الاسرائيلية على لبنان .
واعتبر مقوم ان انتساب مرفأ بيروت الى موانىء IMEC اي الطريق بين الهند واوروبا مرورا بمنطقة الشرق الاوسط او طريق الحرير بين الصين واوروبا هي مشاريع مهمة للبنان ولمرفاء بيروت لكنها هي مشاريع مستقبلية وبحاجة الى سنوات لانجازها وانتظار هدوء الاحوال الامنية في لبنان .
واكد مقوم ان العمل في مرفأي بيروت وطرابلس
يتقدم فرضية بناء شبكة لوجستية إقليمية قادرة على استقطاب حركة التجارة وإعادة توزيعها. لكن نجاحها لا يتوقف على الجغرافيا وحدها، بل على السياسة والبنية التحتية والتمويل، وعلى موقع المرافىء المجاورة في المشاريع التي تعيد رسم خريطة الربط بين آسيا وأوروبا.
في هذا الاطار يمتلك مرفأ بيروت خبرة تاريخية في خدمات الترانزيت والتجارة وإدارة الحاويات، ويرتبط بالسوق البنانية وبشبكات تجارية وخدمات مالية وتأمينية. أما مرفأ طرابلس، فيمكن أن يؤدي دوراً مكملاً، ولا سيما في خدمة شمال لبنان والأسواق المجاورة، شرط تطوير قدراته التشغيلية وربطه بشبكات نقل بري وسككي أكثر كفاءة.
واثنى مقوم على حجم الاستثمار الذي وضعه رودولف سعاده في محطة الحاويات وامكانية زيادة عدد المستوعبات الى ٣ ملايين مستوعب اولا لاهمية هذا الاستثمار وحجمه في هذه الظروف وثانيا لانه لبناني ويهمه لبنان ووضعه الاقتصادي .
وقال مقوم :
لقد استثمر سعادة صاحب شركة CMA CGM ١٠٠ مليون دولار لكي يوسع مساحة محطة الحاويات لتتسع بالنتيجة ل٣ مليون حاوية مما يبشر بالوصول الى مرحلة مهمة جدا . لكن من ناحية اخرى يوجد ضرر على شركات منافسة اخرى تريد ان يتم تسريع افراغ مستوعباتها .
منذ تولي شركة CGM CMA ادارة محطة الحاويات تغيرت الاوضاع واصبح الأداء اقوى خصوصا انه ازداد عدد فريق العمل فقد كان الوضع قبل ذلك متدهورا اذ كنا في بداية الأزمة الاقتصادية في البلاد الى جانب كارثة انفجار المرفأ وجائحة كورونا مما سبب ببروز أزمة كبيرة في المرفأ “لا اول لها ولا نهاية” وقد كانت الشركة التي تدير اعمال المرفأ تتكبد الكثير من الخسائر بينما عندما تولت شركة. CGM CMA العمل تغيرت الأوضاع بشكل تحسن كبير ونحن نعمل على ايقاع حركة الحاويات وإنزال حمولتها فكنا ننزل في الساعة فوق ال٢٠ مستوعبا في الساعة .اذ عملت على زيادة عدد العمال والشاحنات والمعدات وكل ما يساعد على زيادة الحركة وتحقيق نتائج افضل لذا علينا الإعتراف بنتيجة هذا العمل الإيجابي. بالخلاصة نحن نؤيد عمل الشركة في محطة الحاويات لكن علي كرئيس لغرفة الملاحة الدولية ان ادافع عن كل حقوق شركات الملاحة ايضا وليس فقط شركة CGM CMA او عن حقوقي فقط كما انني مجبر على احترام كل الشركات المنتسبة الى الغرفة التي اتولى رئاستها .لقد تكلمنا مع مدير عام المرفأ محمد النفي وقد وعدنا بتخصيص رصيف للبواخر الصغيرة التي ترسو على المرفأ.
كيف تصف علاقتك بادارة المرفأ الجديدة؟
◦ انها جيدة جدا .ان مدير المرفأ مروان النفي رجل قدير ويفهم جيدا مهامه كذلك ليس لدينا اي مشاكل مع ادارة الجمارك حيث نعالج اي مشكلة قد تطرأ. كما ان الحركة تراجعت من ٢٦ الف مستوعب الى ٢٤ الف مستوعب ونأمل ان ترتفع الحركة اكثر .
ما مدى تأثير اقفال مضيق هومز على حركة الشحن البحري ؟
هناك خط يمر عبر باب المندب وهناك بواخر باتت تسلك جبل طارق من افريقيا ورحلتها تستمر عدة ايام ومن الطبيعي ان تزداد الاسعار بالنسبة للبضائع التي ترد من الشرق الاقصى .
وتمنى مقوم في نهاية حديثه ان يعود مرفأ بيروت ويلعب دوره الاقليمي في المنطقة وعلى البحر الابيض المتوسط .



