تجاوزت مبيعات الأدوية في مصر 210 مليارات جنيه خلال أول 8 أشهر من العام الحالي، مقابل 186 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من 2025، بنمو يلامس 13%، بحسب تقديرات رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية في مصر، علي عوف.
وأوضح عوف لـ”العربية Business” أن مبيعات القطاع تخطت 27 مليار جنيه خلال شهر أغسطس الماضي بمفرده، مقابل 24 مليار جنيه خلال الشهر نفسه من العام الماضي، بنمو 12.5%.
“الزيادة المسجلة في مبيعات الأدوية منذ بداية العام الحالي ليست بسبب تحركات سعرية.. أسعار غالبية الأصناف الدوائية ثابتة منذ شهر أكتوبر 2024″، بحسب عوف، والذي قال إن هيئة الدواء المصرية قامت خلال تلك الفترة بتحريك عدد محدود من الأصناف الاستراتيجية التي لا تتوافر لها بدائل.
وعزا رئيس الشعبة ارتفاع مبيعات القطاع إلى 4 أسباب رئيسية، في مقدمتها دخول مستحضرات دوائية جديدة إلى السوق، وارتفاع أسعار بعض المكملات الغذائية التي تسجل ضمن مبيعات سوق الدواء رغم عدم خضوعها للتسعير الجبري، إلى جانب اتساع قاعدة المستهلكين نتيجة النمو السكاني، وتزايد أعداد الوفود السياحية واللاجئين في مصر.
“المكملات الغذائية أصبحت حاضرة بصورة متزايدة في الوصفات الطبية التي يكتبها الأطباء للمرضى، وباتت تستحوذ على حصة تتراوح بين 25% و30% من إجمالي مبيعات القطاع، وتؤثر في معدلات نموه، خاصة أن أسعار بعض منتجاتها قفزت بنسب تتراوح بين 50% و100% منذ بداية العام”، وفق عوف.
ورأى رئيس الشعبة أن ارتفاع قيمة مبيعات شركات الدواء منذ بداية العام لا يعني بالضرورة زيادة أرباحها بالمعدل نفسه، موضحاً أن الشركات تحملت زيادات تراوحت بين 20% و30% في تكاليف الإنتاج بسبب زيادة مصاريف شحن الخامات المستوردة والتأمين عليها وارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الأجور منذ اندلاع الحرب الإيرانية، وهو ما أدى إلى تآكل هوامشها الربحية رغم نمو المبيعات.
وتوقع عوف أن تصل مبيعات سوق الدواء في مصر إلى ما يتراوح بين 318 و320 مليار جنيه بنهاية العام الحالي، مقابل 292 مليار جنيه في 2025، بنمو يقارب 10%.
آلية جديدة لتسعير الدواء في مصر
إلى ذلك، قالت مصادر حكومية لـ”العربية Business” إن هيئة الدواء المصرية تستعد لإقرار آلية جديدة لتسعير المستحضرات الدوائية في مصر خلال الأسابيع المقبلة.
“الآلية الجديدة لن تؤثر على التسعير الجبري للدواء، لكنها تربط زيادة أسعار المستحضرات بتحركات سعر الصرف ومؤشرات اقتصادية أخرى تشمل معدلات التضخم وأسعار الفائدة وتكاليف المواد الخام والشحن، بدلاً من الآلية المطبقة حالياً والتي تتضمن سعر الصرف فقط”، وفق المصادر.
ولم يعلق “عوف” على تأثير الآلية الجديدة على قطاع الدواء، بسبب عدم تلقي الشعبة تفاصيل رسمية من هيئة الدواء بشأن الآلية أو أبرز بنودها حتى الآن.
وقال عوف إن شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية لم تُدعَ للمشاركة في الاجتماعات الخاصة بإعداد الآلية الجديدة، رغم تمثيلها لنحو 2500 شركة دواء صغيرة ومتوسطة، و1500 مخزن مرخص، مؤكداً أهمية الاستماع إلى جميع أطراف السوق، وليس الاقتصار على كبار المصنعين والموزعين.





