أخبار اقتصادية

شقير: نتائج زيارة سوريا مثمرة ونقلة نوعية مرتقبة بالعلاقات الاقتصادية

أشاد رئيس الهيئات الاقتصادية، الوزير السابق محمد شقير، بنتائج الزيارة إلى سوريا التي جرت يومي 14 و15 تموز الجاري برئاسة وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، وبمشاركة وفد من القطاع الخاص اللبناني.

وضم الوفد الاقتصادي الذي ترأسه رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير، كل من رئيس مجلس رجال الاعمال اللبناني السوري خليل العرب، واعضاء هيئة مكتب المجلس السادة وسيم  ظاهر، جاك صراف، ميشال ابشي، ورضا الميس، وامين سر المجلس الفونس ديب.
وقال شقير “لقد جاءت نتائج الزيارة مثمرة وجيدة جداً”، مشيراً الى أن بدايتها كانت من قصر الشعب، حيث عقدنا لقاءً مميزاً مع فخامة رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور أحمد الشرع، الذي رسم ملامح واعدة للعلاقات بين البلدين، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي. وقد أبدى اهتماماً كبيراً بتسريع التعاون بين القطاعين العام في البلدين، وكذلك بين القطاع الخاص، وصولاً إلى تحقيق التكامل الاقتصادي، كما أكد حرصه على تفعيل العلاقات الاقتصادية الثنائية وترحيبه بكل ما من شأنه الدفع بها إلى آفاق أوسع.”

وأضاف شقير أن الرئيس الشرع رحّب بالزيارة، وأكد اهتمامه ببناء أفضل العلاقات مع لبنان، وتشجيع التعاون الاقتصادي على مختلف المستويات وصولاً إلى التكامل الاقتصادي بين البلدين، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية أن يقود القطاع الخاص عملية تفعيل التعاون الاقتصادي الثنائي.
وعن لقاء العمل الذي جمع الجانبين اللبناني والسوري في فندق فور سيزنز، برئاسة وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، أكد شقير أن الاجتماع كان بالغ الأهمية، إذ تناول مختلف المعوقات التي تحد من تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ولا سيما ما يتعلق بانسياب البضائع، والترانزيت، وحركة النقل، وتنقل الأفراد (تأشيرات الدخول) وغير ذلك الكثير. وأشار إلى أن معالجة هذه الملفات تشكل ركيزة أساسية لتطوير التعاون الاقتصادي، لافتاً إلى أن الوزير البساط أكد وجود لجنة تقنية تجتمع دورياً وتعمل على معالجة هذه المعوقات، على أن تبدأ نتائج عملها بالظهور تباعاً.


ولفت شقير إلى أن اللقاء أولى اهتماماً كبيراً بتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين. وفي هذا الإطار، وقّع، بإسم اتحاد الغرف اللبنانية، اتفاقية تعاون مع رئيس اتحاد غرف التجارة السورية، كما وقّع مجلس الأعمال اللبناني – السوري والمجلس السوري – اللبناني مذكرة تعاون بينهما، على أن يشكل الاتفاقان قاعدة متينة لتنظيم العلاقات الاقتصادية وتنمية الأعمال والاستثمارات المشتركة.
وأشار أيضاً إلى أن الاجتماعات التي عقدها الوفد اللبناني مع رئيس هيئة الاستثمار السورية، ووزير السياحة السوري، ورئيس الصندوق السيادي، أتاحت للوفد الاطلاع بصورة واضحة على البيئة الاستثمارية في سوريا، والقوانين الناظمة للاستثمار، والفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات.
وعن نتائج الزيارة، أكد شقير أن الاجتماعات التي عُقدت أظهرت بوضوح وجود آفاق واعدة للتعاون الاقتصادي بين لبنان وسوريا، مشيراً إلى أن تشكيل مجلس الأعمال اللبناني – السوري، الذي وقّع بالأمس اتفاق تعاون مع نظيره السوري، يشكل خطوة مهمة على طريق مأسسة العلاقة بين القطاع الخاص في البلدين.


ودعا شقير القطاع الخاص اللبناني إلى التحضير والاستعداد للاستفادة من الفرص المتاحة، قائلاً: “هناك فرص استثمارية واعدة في سوريا وفي مختلف القطاعات، كما أن السلطات السورية ترحب برجال الأعمال اللبنانيين وتشجعهم على الدخول إلى السوق السورية والمساهمة في مشاريعها.”
وعن الفرص الإستثمارية، كشف شقير أنها في مختلف القطاعات، في البنى التحتية، والسياحة، والتعليم، والصحة، والصناعة، والزراعة، والتكنولوجيا، والخدمات اللوجستية وغيرها”.
وتوقع شقير أن تشهد العلاقات الاقتصادية اللبنانية – السورية نمواً متسارعاً خلال المرحلة المقبلة، في ظل وجود إرادة واضحة وتصميم ورغبة مشتركة لدى حكومتي البلدين، وكذلك لدى القطاعين العام والخاص، لإحداث نقلة نوعية في مستوى التعاون الاقتصادي وصولاً إلى تحقيق التكامل الإقتصادي بين البلدين، كاشفاً عن ملتقى أعمال سوري – لبنان موسع سيعقد في دمشق في الأسبوع الأخير من أيلول، ومن المتوقع ان يحضره بين 400 و450 رجل أعمال من البلدين، وان التحضير له سيبدأ قريباً حيث سنعمل على عقد لقاءات قطاعية من الجانبين، اي كل قطاع بقطاعه.
وختم شقير بالقول: “لقد شهدت العلاقات الاقتصادية اللبنانية – السورية على مدى عقود العديد من المشكلات والثغرات، إلا أن المؤشرات الحالية تؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح لمعالجتها، سواء من خلال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين أو اللجنة التقنية، بما يسهم في تسهيل حركة الأعمال، وتسهيل حركة الانتقال والنقل، وتعزيز التعاون، وصون حقوق جميع الأطراف.”

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *