تراجعت الأرباح الصافية لشركة إريكسون السويدية بنسبة 79% إلى 900 مليون كرونة (98 مليون دولار) خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بـ4.2 مليار كرونة (458 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة ارتفاع تكاليف أشباه الموصلات وإعادة الهيكلة وتأثيرات تقلبات سعر الصرف.
ارتفاع مبيعات قطاع الشبكات
أوضحت شركة الاتصالات السويدية إريكسون أن إيراداتها بلغت 49.3 مليار كرونة سويدية (5.42 مليار دولار) مقابل 55 مليار كرونة (6 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بانخفاض 10.4%، متأثرة سلبًا بتأثيرات سعر الصرف التي بلغت 7.8 مليار كرونة (860 مليون دولار) بينما بلغ هامش الربح الإجمالي 48.1% مقارنة بـ48.5% سابقًا.
انخفضت إيرادات قطاع الشبكات بنسبة 8%، كما تراجعت مبيعات قطاع البرمجيات والخدمات السحابية بنسبة 9% إلى 11.8 مليار كرونة (1.30 مليار دولار)، فيما هبطت إيرادات قطاع المؤسسات بنسبة 30%، متأثرة بشكل رئيسي ببيع وحدة “iconectiv” خلال 2025.
وعلى أساس عضوي، بدون تأثير العوامل غير التشغيلية، مثل تقلبات أسعار العملات، سجلت الشركة نموًا بنسبة 6% في المبيعات، مدعومًا بارتفاع مبيعات قطاع الشبكات بنسبة 7% مع تحقيق نمو في ثلاث مناطق من أصل أربع، إلى جانب نمو قطاع البرمجيات والخدمات السحابية بنسبة 4%، وكذلك قطاع المؤسسات بنسبة 4% بدعم من منصة الاتصالات العالمية.
من ناحية أخرى، تراجع هامش الربح الإجمالي إلى 47.2% مقارنة بـ48.2%، مع انخفاض هامش قطاع الشبكات نتيجة إجراءات تعزيز مرونة سلاسل الإمداد، بينما تحسن هامش قطاع البرمجيات والخدمات السحابية بدعم من مزيج المنتجات وكفاءة التنفيذ.
وعلى مستوى الأرباح التشغيلية، تراجعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك (EBITA) بنسبة 18.8% إلى نحو 5.6 مليار كرونة (0.62 مليار دولار) بهامش 11.3%، مقابل 6.9 مليار كرونة (0.76 مليار دولار) وهامش 12.6% في العام السابق، متأثرة أيضًا بعوامل العملة.
وسجلت إريكسون ربح تشغيلي معدل قدره 5.2 مليار كرونة سويدية (566 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، باستثناء تكاليف إعادة الهيكلة، وهو أقل من متوسط توقعات المحللين البالغة 5.4 مليار كرونة وفقًا لبيانات رويترز.
في المقابل، ارتفع التدفق النقدي الحر قبل عمليات الاندماج والاستحواذ إلى 5.9 مليار كرونة (644 مليون دولار)، مدفوعًا بتحسن التدفقات التشغيلية.
ارتفاع في تكاليف المدخلات
تُعد إريكسون من أبرز موردي معدات شبكات الاتصالات في الغرب إلى جانب نوكيا، حيث ركزت بشكل كبير على السوق الأميركية رغم التوترات عبر الأطلسي خلال فترة حكم دونالد ترامب. وتتمتع الشركة بحضور قوي في الولايات المتحدة، خاصة بعد فوزها بعقد بقيمة 14 مليار دولار مع AT&T في عام 2023، ما قد يدعم أداءها في مواجهة تباطؤ الاستثمارات في أسواق أخرى.
قال الرئيس التنفيذي بورجي إيكهولم إن نتائج الربع الأول تعكس “مرونة مستمرة” في بيئة اقتصادية وجيوسياسية متقلبة، مشيرًا إلى أن استثمارات الشركة طويلة الأجل في تنويع سلاسل الإمداد ساهمت في تقليل الاعتماد على مناطق جغرافية محددة.
وأضاف أن الشركة تواجه ارتفاعًا في تكاليف المدخلات، خاصة أشباه الموصلات، مدفوعة بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لكنها تسعى لتعويض ذلك عبر التعاون مع العملاء والموردين وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وأشار إلى أن المؤتمر العالمي للجوال شهد الإعلان عن أجهزة راديو تعتمد على الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعزز ريادة الشركة التكنولوجية.
قال المدير المالي للشركة لارس ساندستروم، في مقابلة مع رويترز، إن الشركة تعمل مع مورديها للتخفيف من ارتفاع التكاليف، مشيرًا إلى أنها ستحتاج أيضًا إلى التعاون مع العملاء لتقاسم هذه الأعباء.
وأشار ساندستروم إلى أن مبيعات الشركة في أميركا الشمالية تراجعت بنسبة متوسطة خلال الربع، مقارنة بفترة قوية من العام الماضي مدعومة بالطلب المرتبط بالتعريفات الجمركية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن أساسيات السوق في المنطقة لا تزال قوية.




