تتزايد احتياجات منتجي النفط والغاز إلى الكهرباء في منطقة غرب تكساس، في الوقت نفسه الذي تستهدف فيه شركات التكنولوجيا أكثر أحواض النفط الصخري إنتاجاً في العالم لإنشاء مراكز بيانات، ما يدفع الطلب على الكهرباء إلى الارتفاع الحاد.
ويتوقع الرئيس التنفيذي لشركة “دايموندباك إنرجي” (Diamondback Energy Inc)، إحدى أكبر شركات الإنتاج في حوض برميان، أن تتضاعف احتياجات شركته من الكهرباء خلال العقد المقبل، حتى إذا أبقت الإنتاج مستقراً. وحذر محللون في “سيتي غروب” يوم الخميس من أن المنطقة قد تواجه حتى انقطاعات في الكهرباء الصيف المقبل.
وقال الرئيس التنفيذي لـ”دايموندباك” كايس فان هوف، في مقابلة نشرها بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس يوم الأربعاء إن “استهلاك الكهرباء في برميان ارتفع بشكل هائل للغاية”. وأضاف: “لم يتوقف عن الارتفاع في كل عام”.
وهذه القفزة الهائلة في الطلب تجعل حوض برميان مثالاً متطرفاً على الحاجة المتزايدة إلى الكهرباء في أجزاء واسعة من الولايات المتحدة. وظل الاستهلاك يتزايد في حقول النفط بغرب تكساس منذ سنوات، مع استبدال الشركات منصات الحفر ومضخات التكسير الهيدروليكي القديمة التي تعمل بالديزل بمعدات كهربائية أكثر كفاءة. والآن، يتلقى هذا الاتجاه دفعة إضافية قوية من تطوير مراكز البيانات.
وتحدث مسؤولون تنفيذيون من مشغل شبكة الكهرباء في تكساس والجهة التنظيمية لمرافق الولاية هذا الأسبوع أمام لجنة شؤون الولاية في مجلس نواب تكساس، بشأن الحاجة إلى مزيد من خطوط نقل الكهرباء في المنطقة.
وكتب محللا “سيتي غروب” رايان ليفين وآمبر تشاو يوم الخميس، في مذكرة إلى المستثمرين بعد متابعتهما الاجتماع التشريعي، أن المسؤولين “جادلوا بأن توسعة برميان ضرورية لتلبية الطلب الحالي على النفط والغاز وضمان موثوقية الإمدادات بغض النظر عن مراكز البيانات”. وأضافا: “قد يواجه أقصى غرب تكساس انقطاعات دورية في الكهرباء في وقت مبكر يصل إلى الصيف المقبل”.
مراكز البيانات تضيف ضغطاً جديداً على شبكة برميان
كما يسابق مالكو خطوط الأنابيب ومقدمو خدمات حقول النفط الزمن لتوسيع نطاق خدماتهم لتشمل مراكز البيانات. وفي الوقت نفسه، سعى منتجون مثل “دايموندباك” إلى بناء شبكات كهرباء مصغرة للمساعدة في تشغيل معدات التكسير الهيدروليكي التابعة لهم، بحسب ما قاله فان هوف لبنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس. وأضاف أن الوتيرة السريعة لتوسع أعمال الحفر في برميان خلال العقد الماضي أدت إلى بلوغ متوسط مدة الانتظار للاتصال بالشبكة 950 يوماً.
ولحسن حظ المنتجين ومراكز البيانات التي تحتاج إلى الكهرباء، فإنهم يتمتعون بوصول مباشر إلى احتياطيات تبدو بلا حدود من الغاز الطبيعي، الذي يُنتج كمنتج ثانوي للنفط. وحتى إذا استقرت مستويات إنتاج النفط في برميان، فإن ارتفاع نسب الغاز إلى النفط الناتجة عن نشاط الحفر يعني أن الحوض سيظل أسرع أحواض إنتاج الغاز الكبرى نمواً لسنوات مقبلة، من دون أن يقصد المشغلون حتى إنتاج الغاز.
وقد تختبر ذروة الطلب على الكهرباء في شبكة الكهرباء الرئيسية في تكساس، التي يديرها “مجلس موثوقية الكهرباء” في تكساس، مستويات قياسية تاريخية هذا الأسبوع، مع دفع موجة حر شديدة المنازل والشركات إلى زيادة احتياجاتها من تكييف الهواء. ومع توقع تراجع توليد الكهرباء من الرياح بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الكهرباء، سيلجأ “مجلس موثوقية الكهرباء” في تكساس إلى مولدات الغاز والبطاريات لسد الفجوة.





