سجلت تكاليف شحن النفط عبر أكبر الناقلات مستويات قياسية هذا الأسبوع، وذلك في أعقاب أكبر موجة من الهجمات التي استهدفت حركة الشحن منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر شهر فبراير.
وقد بلغ سعر شحن الناقلات العملاقة، المعروفة أيضاً باسم ناقلات النفط الخام الضخمة جداً، VLCCs، التي تنقل النفط من خليج عُمان إلى الصين، نحو 450 نقطة وفقاً لمقياس وورلد سكيل Worldscale، وهو ما يعادل تقريباً 11.50 دولاراً للبرميل، وذلك استناداً إلى بيانات بورصة البلطيق Baltic Exchange، بحسب رويترز.
ويُعد هذا المعدل هو الأعلى منذ بدء العمل بهذا المؤشر في وقت سابق من هذا العام، وتحديداً عقب اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.
يُظهر الارتفاع الحاد في الأسعار كيف يؤثر الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأوسع نطاقاً.
وإذا استمرت تكاليف الشحن المرتفعة، فقد تزيد من الضغوط التضخمية وترفع التكاليف على الشركات والمستهلكين الذين يواجهون بالفعل حالة من عدم اليقين جراء اتساع رقعة الصراع.
وأعلنت إيران يوم الأربعاء أنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز، وذلك بعد أن أغرقت الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية.
وفي يوم الجمعة، أفادت أربعة مصادر حكومية يمنية لوكالة رويترز بأن جماعة الحوثي اليمنية قد وصلت إلى جزيرة بريم الاستراتيجية الواقعة في مضيق باب المندب، مما قد يعزز قبضتها على أحد الممرات الملاحية الحيوية في العالم.
وقال المحلل في شركة فورتيكسا Vortexa، يوانيس باباديميترو، إن “تجدد الهجمات بين البحرية الأميركية وإيران يواصل دفع أسعار الشحن في منطقة الخليج نحو مستويات قياسية جديدة”.
وأضاف باباديميترو أن ارتفاع المخاطر المرتبطة بالعمليات الملاحية داخل منطقة الخليج ومحيطها، مدفوعاً بمخاوف من رد انتقامي إيراني، يؤدي أيضاً إلى رفع أسعار الشحن في خليج عُمان، حيث يؤدي هذا الوضع بطبيعة الحال إلى تقليص عدد الناقلات المتاحة في المنطقة.
كما أن التصعيد العسكري الأخير في المنطقة يخلّف تداعيات أوسع نطاقاً؛ إذ سجلت أسعار شحن ناقلات النفط الخام العملاقة VLCC على المسار الممتد من غرب أفريقيا إلى آسيا مستويات قياسية هي الأخرى.




