أخبار اقتصادية

تراجع عدده من ٢٢٠٠ معرض الى اقل من ٩٠٠ معرض… ايلي قزي نقيب اصحاب مكاتب السيارات المستعملة: نعمل اليوم باللحم الحي والدولة لا تساعدنا… هناك اكثر من الفي سيارة في مرفأ بيروت لا نستطيع اخراجها

جوزف فرح
يعاني قطاع تجارة السيارات المستعملة ركودا كبيرا في السنوات الأخيرة وخصوصا خلال هذه الفترة حيث يتكبد أصحاب معارض السيارات المستعملة الخسائر الباهظة بحيث عمد بعض اصحاب المعارض الى الاقفال كما ان اصحاب المعارض في الجنوب عانوا ايضا اما لان معارضهم تعرضت للقصف والدمار او عمد البعض الاخر الى نقل سياراتهم الى مناطق امنة كل ذلك سبب المزيد من الخسائر ويتعرضون لجملة من التحديات التي تجعلهم يرفعون الصوت لكن هل من مجيب؟

رئيس نقابة أصحاب معارض السيارات المستعملة ايلي قزي يشرح المعاناة ويعرض الظروف التي يرزحون تحتها ويطالب ببعض الإجراءات لكن دون جدوى لأن الدولة برأيه لا تريد المساعدة وهي تخلفت دائما عن ذلك.
ماهي المعاناة التي تمرون بها خلال ظروف الحرب التي يعيشها لبنان؟
أن مشكلة قطاع السيارات المستعملة هي تأثره باي شيء مهما كان صغيرا في البلاد وهو اول قطاع يتوقف سريعا عن العمل في اي ظرف طارىء. نحن نعتبر قطاعنا اساسيا في البلاد بينما ربما تعتبره الدولة من الكماليات . ثم أن مكان السيارة هو الطريق وليس داخل المنزل لذا اي خطاب من زعيم او كلام ما سرعان ما يؤثر على عملنا ويوقفه مباشرةاذ أن المواطن على كثرة ما عاش من احداث وآلام بات يخاف من اي شيء وبات يفضل التريث كثيرا قبل الاقدام على اقل خطوةوهو يفضل التريث والانتظار لما هو آت في المستقبل وهذا يؤدي إلى توقف عملنا وبقاء سياراتنا داخل المعارض دون بيع. في الوقت الذي نتكبد فيه الكثير من الإيجارات والمصاريف واجور الموظفين إلى جانب المصاريف التشغيلية من كهرباء وماء وغيرها .
كيف ستصمدون في حال استمرار الحالة على ما هي عليه من تأزم؟
منذ الحرب الأهلية في العام ١٩٧٥ مررنا بظروف عديدة ومشاكل متنوعة ولعل أبرزها في العام ٢٠١٩ عند بداية الثورة ثم وباء كورونا وازمة المصارف وانفجار المرفأ ثم اخيرا العدوان الاسرائيلي على لبنان في العام ٢٠٢٤ وهذه السنة .باختصار كيفما دارت الأمور والمعاناة تزداد حتى أن العديد من أصحاب المعارض افلس والبعض اقفل معارضه والبعض الآخر هاجر وعدد لا بأس به باع املاكه ليستمر في اعماله اي اننا باختصار نعمل كما يقول المثل”باللحم الحي” .اننا لا نتكل على الدولة لانها لم تساعدنا ابدا ونحن نطبق المثل القائل “لا يحك جلدك الا طفرك” . كما أن آخر مشكلة نمر بها حاليا هي اننا طلبنا بضاعة جديدة تحضيرا لموسم الصيف وقد وصلت السيارات إلى المرفأ وبسبب الحرب البضاعة الموجودة لم نستطع تصريفها وبيعها ولم نستطع اخراج السيارات الجديدة من المرفأ بسبب ارتفاع كلفة الجمارك وخسارتنا إلى ازدياد بشكل يومي بالإضافة إلى الغرامات التي نتحملها . أن السيارات الموجودة في المعارض تخسر حاليا قيمتها ولا نستطيع إخراج سياراتنا المستوردة من المرفأ. إذن ماذا أضيف أكثر “حالتنا حالة”اذ نسجل صفر مبيعات.
بماذا تطالبون إزاء ذلك؟
لقد طالبنا الدولة كثيرا لكنها لا تستطيع مساعدتنا . لقد سألنا الدولة ان تخفض قيمة الجمارك لكنها لم تستجب إذ انها بحاجة للمال وقد طالبناها بخصم بعض الغرامات لكنها أيضا لا تستطيع إذ تريد مالا وهي في كل حياتها لم تساعدنا ابدا ولا تستطيع مساعدتنا لأنها متعبة وتتعبنا أكثر. لا شيء يساعدنا الا الله ونحن نحاول تخفيف المصاريف قدر استطاعتنا ونحاول بيع بعض ممتلكاتنا وعقاراتنا لكي نكمل عملنا. هذه هي حالة القطاع حاليا إذ لا يوجد مبيعات وهي بدرجة صفر .
كم عدد المعارض حاليا؟
عدد المعارض كبير . لقد كان ٢٢٠٠معرضا وقد تراجع إلى ١٤٠٠ او ١٣٠٠وحاليا يتراجع أكثر بقي حوالي ٩٠٠او ٨٠٠معرضا . لقد سجلنا خسائر كبرى في الجنوب حيث بقيت بعض السيارات هناك ولم يستطع أصحابها نقلها إلى بيروت بينما ساعدنا البعض بنقل سياراتهم إلى بيروت . أيضا تضررت بعض معارضنا في الضربة الاسرائيلية الاخيرة على بيروت كمثل منطقة عين التينة والضواحي . من سيعوض علينا ؟لا أحد إلا الله . اننا لا نتكل على الدولة نهائيا لأننا نعلم انها لا تساعدنا فقد تقدمنا بالعديد من الطلبات بشأن السيارات المستوردة والتي تضررت اثر انفجار المرفأ وحتى الآن لا أحد اجابنا .
كم عدد السيارات الموجودة في المرفأ حاليا؟
انها بحدود ٢٠٠٠سيارة . ان عدد كبير من التجار لا يستطيع أن يدفع الرسوم المتوجبة لإخراج سياراته .
الا يجب على النقابة أن تطالب بتخفيض الجمارك على السيارات المستعملة؟
في الحقيقة نحن أكثر أناس تدفع جمارك وضرائب ومصاريف للدولة . اننا ندفع ٦٥%من قيمة السيارة بالإضافة إلى التسجيل والميكانيك . أن قطاعنا هو الوحيد الذي يدفع بحدود ٦٥% رغم محاولتنا الدائمة لتخفيض القيمة الا أن الدولة لا ترد علينا لأن قطاع السيارات هو القطاع الذي يدر الكثير من المال للدولة وهي تستفيد منه بشكل كبير . بالأصل يجب أن يكون الجمارك بمعدل ٥% و١١% ضريبة على القيمة المضافة. وقد زاد في الماضي رسم الاستهلاك وهو بدعة تم اختراعها ايام رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة . لقد ارتفعت كل الرسوم والضرائب واليوم ندفع كجمارك على السيارة المستعملة أكثر من الجديدة وهذا غير موجود الا في دولتنا فلا يمكن أن يدفع المواطن جمركا على اي سلعة مستعملة أكثر من السلعة الجديدة . أن بعض المسؤولين في الدولة يعملون في قطاع السيارات الجديدة وقد رتبوا أمور قطاعهم بينما نحن نعاني الأمرين. كيف ذلك؟.. لأنهم هم الحكام. أن قطاعنا هو الرقم اثنين في القطاعات التي تدر مالا على خزينة الدولة بعد قطاع النفط لكن ليس مهما مقدار الذي ندخله إلى الخزينة إنما المهم هو عدد القطاعات المرتبطة بقطاعنا وتتكل عليه في عملها .
البعض يتهم المعارض بأنها تؤجر السيارات التي لديها فما ردكم على ذلك؟
ربما هذا صحيح لكن كيف؟ربما يتم الإيجار على رقم ابيض وعلى الدولة ان تلاحقه . لا سلطة للنقابة على الزبون بخصوص تأجير سيارته.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *