أفادت “بلومبرغ نيوز” بأن تركيا تدرس رفع أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي هذا الشهر في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
وقال وزير المالية التركي “محمد شيمشك” في آذار إن نظام التسعير المتدرج الذي تطبقه تركيا على الوقود لن يكون قابلاً للاستمرار إذا ظلت أسعار النفط مرتفعة لأن ذلك يشكل عبئاً على الموازنة، وفقاً لوكالة “رويترز”.
رئيس المركزي التركي ووزير المالية يدافعان عن الإجراءات
قال ثلاثة مشاركين في اجتماعات مع رئيس “البنك المركزي التركي” ووزير المالية إن المسؤولين أبلغا المستثمرين بأنهما واثقان من الخطوات المتخذة للتعامل مع تداعيات الحرب مع إيران.
وخرج المشاركون الثلاثة بانطباع بأن رفع سعر الفائدة يمثل خياراً مطروحاً.
وخلال الاجتماعات التي انعقدت في لندن يوم الأربعاء وأمس الخميس، التقى العشرات من المستثمرين الأجانب مع محافظ البنك المركزي “فاتح قره خان” ووزير المالية “محمد شيمشك” في وقت تشكل فيه أسعار الطاقة العالمية المرتفعة تحدياً لتركيا واقتصادات أخرى.
ورداً على ذلك، أوقف “البنك المركزي التركي” دورة التيسير النقدي عند 37%، ورفع سعر الفائدة لليلة واحدة بنحو 300 نقطة أساس إلى ما يقرب من 40%، وباع عشرات المليارات من الدولارات من احتياطيات العملات الأجنبية والذهب واستبدلها لدعم العملة التركية.
توقعات برفع الفائدة
وقال المشاركون لـ “رويترز” إن المستثمرين سألوا “قره خان” و”شيمشك” في لندن مراراً عن الإجراءات الإضافية التي قد يتخذانها، بما في ذلك احتمال رفع سعر الفائدة الرئيسي في اجتماع السياسة النقدية في 22 نيسان، إذا استمرت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران واستمرت الضغوط على أسعار صرف العملات الأجنبية.
وقال المستثمرون إن المسؤولين بدا عليهما الهدوء والتصميم على مواصلة مزيج السياسة النقدية الحالي، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام رفع سعر الفائدة، لا سيما إذا ظلت أسعار الطاقة مرتفعة، على الرغم من أنهما لم يقدما أي إشارة إلى أن ذلك أمر مؤكد.
وقال أحد المشاركين إنه خرج من الاجتماع مقتنعاً بأن السيناريو الأساسي للبنك المركزي هو رفع الفائدة في 22 نيسان ما لم تحدث تهدئة في الحرب قبل ذلك التاريخ.
وأضاف المستثمر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن تصعيداً كبيراً في الحرب قد يدفع البنك المركزي إلى اتخاذ خطوة مبكرة.
ولم يرد “البنك المركزي” على طلب للتعليق. وجاء في عرض تقديمي قدمه “شيمشك” للمستثمرين، ونُشر يوم الأربعاء، أن الآثار قصيرة الأجل للحرب سلبية لكن من الممكن التعامل معها.



