عقدت لجنة المال والموازنة جلسة حضرها وزير المال ياسين جابر والنواب: جورج عدوان، علي حسن خليل، غسان حاصباني، ألان عون، فريد البستاني، غادة أيوب، جميل السيد، بولا يعقوبيان، أيوب حميد، عدنان طرابلسي، مروان حمادة، ملحم خلف، طه ناجي، بلال عبدالله، حسن فضل الله، فيصل الصايغ، أمين شري، سليم عون، سيزار أبي خليل، ياسين ياسين، قاسم هاشم، إبراهيم منيمنة. كما حضر حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، ممثل وزير العدل القاضي إيلي المعلوف، نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس، ومفوض قصر العدل في النقابة إيلي الحشاش.
وعقب الجلسة قال رئيس اللجنة” أنهينا النقاش العام بقانون إصلاح المصارف ودخلنا في المواد 3 و13 التي كانت هناك إشكالية حولها، وكان لمصرف لبنان ملاحظات عليها نسبة الى استقلالية المصرف ودوره في عملية الإشراف على السياسة النقدية في البلد والنظام المالي”.
أضاف “حصل نقاش مطوّل في التعديل المطروح من قبل مصرف لبنان، وقد أعربت الحكومة بلسان وزير المال أن لا مانع لديها بالتعديل لأنه يندرج تحت سقف قانون النقد والتسليف. والحاكم قد طلب بكتاب خطي إدراج عبارة “مع مراعاة أحكام المادة 70 من قانون النقد والتسليف” على المادة 3 من قانون إصلاح المصارف. وطلب الحاكم لعدم حصول التباس بين المجلس المركزي وصلاحياته وبين الهيئة المصرفية العليا وصلاحياتها، وهي معنية فقط وحصراً بإصلاح وإعادة هيكلة المصارف. وبالتالي، فالتوضيح في التشريع مهم حتى لا نصل الى التباس عند التطبيق، ولا نصل الى ما وصلنا اليه في لبنان من تداخل بين المؤسسات والمجالس والإدارات والهيئات والوزارات. وحتى لا يستغل أحد التناقض والأدوار الموزّعة لتعطيل الإصلاح “.
وتابع “هناك اجماع نيابي على هذا الأمر، بما فيها الحكومة. اذ ابلغنا أن هناك اجتماعاً عقد في السراي الحكومي، حضره رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد ووزير المال وحاكم مصرف لبنان، وكانوا متوافقين على تعديل المادتين ٣، ١٣ بما يتناسب مع ازالة الغموض في النص نسبة لاستقلالية مصرف لبنان و دور المجلس المركزي فيه. لكن هناك حاجة الى موافقة صندوق النقد والاتفاق معه، ما يجعل النقاش بين الحكومة وصندوق النقد حول التعديلات الجديدة والتي تطرح للمرة الثالثة من قبل الحكومة، في طريقها إلى الإقرار”.
وقال: للتذكير، فقانون إصلاح المصارف صدر في 14 آب 2025 بموافقة الجميع، وقبل ليلة من الهيئة العامة، ورد 20 تعديلاً إضافياً، أدخلنا اغلبها منها في الهيئة العامة. وأرسلت إلينا تعديلات جديدة في شباط جرى سحبها من قبل الحكومة وارسال تعديلات جديدة في حزيران. وبالتالي، المجلس النيابي لا يؤخّر إقرار التعديلات، بل ما يؤخرها هي هذه الحاجة الدائمة أو الرغبة في التعديلات الجديدة التي ترسلها الحكومة بالتوافق مع صندوق النقد الدولي.
وأكد أن “مجلس النواب يريد الاتفاق مع صندوق النقد، ونحن ذاهبون الى إزالة أي التباس في العلاقة مع الصندوق وفي تطبيق القانون، اذ نريد قانوناً يطبّق، ومن يريد الإصلاح يقدّم قانوناً قابل للإصلاح، ولا يكون نظرياً وغير قابل للتطبيق”.
وقال “أما بالنسبة الى المادة 13 التي كانت هناك إشكالية حولها نسبة لورود كلمة تعاميم فيها، فالجميع يعلم أن التعاميم تصدر عن المجلس المركزي. وقد أوضح مصرف لبنان أنه قد يكون لها حق توصية او اقتراح من دون صلاحية اصدار تعاميم، وقد يكون استخدام كلمة “تعاميم” خاطئ في هذا المجال. لذلك، نحن قد نكون بصدد بعض التعديلات التوضيحية، إذا وافقت اللجنة، أو نسير بمواد القانون كما طرحتها الحكومة”.
أضاف “النقاشات جدية وأخذت وقتها بين المعنيين، وهي مسألة صحية لأننا نناقش مجمل القانون وإن لم ندخل في كل المواد. لكن كل النواحي المطروحة بمشروع القانون المحال من الحكومة تناقش بشكل أو بآخر. وحتى لا نتأخّر، وقد تكون هناك جلسة عامة قريبة، لذلك، سأدعو الى جلسة للجنة المال والموازنة الثلاثاء لاستكمال النقاش الذي حصل اليوم حول مواد القانون، والتصويت على المواد، لنقوم بواجباتنا كما يلزم”.
وتابع “جزء من الأمور التي استدعت رفع الجلسة هو غياب النصاب. لذلك، أتمنى على الزملاء النواب إعطاء مزيد من الوقت لهذا الموضوع الهام، للقيام بواجباتنا حتى النهاية. وهو مجرد لفت نظر لأنني أعلم أن لا أحد من الزملاء النواب يقصّر بذلك. فلنؤمّن النصاب الدائم الثلاثاء لبت كل المسائل والذهاب الى جلسة عامة يطرح فيها القانون”.
ورداً على سؤال عن ربط إصلاح المصارف بقانون الفجوة قال “إن مشروع القانون المحال الينا يخضع لإعادة نظر ببعض مواده من قبل الحكومة. وهناك لجنة حكومية مع مصرف لبنان وصندوق النقد تقوم بذلك. وما نريده، هو قانون لاسترداد الودائع لا لشطبها. ومن هذا المنطلق، تقوم الحكومة بإعادة النظر ببعض البنود لتأمين النتيجة المرجوة التي يفترضها الهدف من القانون. فالثقة لا نحصل عليها من صندوق النقد خارجياً فقط، بل الثقة الداخلية مهمة أيضاً من خلال المودع اللبناني والمستثمر الذي لن يضع قرشاً في لبنان إذا لم يشعر بأنه مضمون. والجميع يعلم أن العلاقة بالمصارف حالياً موسمية وصغيرة، ولا أحد يثق في وضع وديعة بالمصرف لغياب الحل المطلوب للودائع حتى اليوم. لذلك، من المهم أن تأخذ الحكومة بالاعتبار أن الثقة الداخلية وثقة المودعين مهمة لانها الوحيدة القادرة على تحقيق عودة القطاع المصرفي واستعادة الثقة فيه “.



