أخبار اقتصادية

العقار السعودي يستعد لتدفق السيولة الأجنبية بعد إقرار قواعد التملك

أدى إقرار اللائحة التنفيذية لقانون تملك الأجانب للعقارات في السعودية إلى إشعال موجة اهتمام عالمي بسوق العقارات في المملكة بحسب شركة “سي بي آر إي” للاستشارات العقارية، مشيرة إلى ضرورة أن يواكب المطورون العقاريون متطلبات هؤلاء المستثمرين.

وفي مقابلة مع عبدالله السبيعي وسحر الميزاري ببرنامج “أسواق الشرق”، أشارت آلاء الجاروشة، المديرة الأولى بقسم الأبحاث في “سي بي آر إي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، إلى أن طبيعة الطلب تختلف بحسب المناطق الجغرافية، إذ يركز المشترون من الخليج والشرق الأوسط على عقارات الضيافة الفاخرة، بينما تركز رؤوس الأموال الآسيوية، تحديداً من الصين وسنغافورة، على أصول البنية التحتية التجارية واللوجستية.

وأضافت، خلال مقابلة مع “الشرق”، أن “هناك اهتماماً كبيراً من الأثرياء في أوروبا والمملكة المتحدة الذين يريدون استثمار ثرواتهم بعقارات فاخرة ضمن المشاريع الضخمة” التي تشهدها المملكة.

تدفقات رأسمالية مرتقبة إلى السوق السعودية

كان مجلس الوزراء السعودي وافق الأسبوع الماضي على اللائحة التنفيذية لنظام تملك الأجانب للعقار والنطاقات الجغرافية المسموح لهم بالشراء فيها، في خطوة تعكس تطور الإطار التشريعي المنظّم للسوق العقارية في الاقتصاد العربي الأكبر حجماً، وتدعم جهود الحكومة الرامية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز مساهمة نمو القطاع غير النفطي في النمو.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستهدف فيه السعودية استقطاب استثمار أجنبي مباشر بقيمة 100 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030، ما يمنح القطاع العقاري دوراً أكبر في تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي.

وتوقعت الجاروشة أن يبدأ تدفق رؤوس الأموال سريعاً بنهاية العام الجاري وبداية العام المقبل، وهو ما سيؤدي وفق تصريحاتها إلى زيادة كبيرة في السيولة بعدما كانت السوق تعتمد بنسبة كبيرة في السابق على الإنفاق الحكومي والتمويل من البنوك المحلية.

وأضافت: “من خلال استقطاب الأموال الدولية، فإن المطورين العقاريين يستطيعون الحصول على قاعدة رؤوس أموال بديلة ضخمة وهذه السيولة ستعزز من إنتاج المشاريع وهذا بدوره سيعزز الجودة الإجمالية لعملية الإنشاء في عموم المملكة”.

في المقابل، شددت الجاروشة على أن الاستفادة من الفرص الجديدة تتطلب تحولاً من المطورين العقاريين في المملكة يتمثل في “الانتقال من العقلية التي تركز على المنتجات المحلية إلى المشاريع ذات الجودة العالمية، فالمستثمرون يريدون إدارة عالمية الطابع والتزاماً بالمعايير البيئية والاجتماعية وتقارير شفافة عن العوائد”.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *