قال أنس الحجي، مستشار التحرير في منصة “الطاقة المتخصصة”، إن شركة “أرامكو السعودية” أظهرت قدرة عالية على التعامل مع الاضطرابات الأخيرة، مشيراً إلى أن صور الأقمار الصناعية توضح تنفيذها ترتيبات بديلة حول المناطق التي تعرضت للضربات، والعمل على مدار الساعة لاستعادة تدفقات النفط.
وأوضح الحجي، في مقابلة مع “العربية Business”، أن التراجع الأخير في أسعار النفط لا يرتبط فقط بالتفاؤل بشأن المساعي الدبلوماسية وإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز.
ولفت إلى أن السبب الرئيسي لارتفاع أسعار النفط خلال الشهر الماضي من 70 دولار إلى أكثر من 100 دولار للبرميل كان الانخفاض الكبير في إمدادات النفط العالمية.
زيادة إمدادات النفط
وأضاف أن صادرات النفط تراجعت في أكثر من 12 دولة، قبل أن تبدأ في التعافي مجدداً، مشيراً إلى أن الزيادة من دول خارج الشرق الأوسط، بينها النرويج وفنزويلا وأنغولا والسنغال والأرجنتين، تجاوزت 900 ألف برميل يومياً، فيما أدى ارتفاع الإمدادات من السعودية والإمارات والعراق عبر مضيق هرمز إلى تجاوز إجمالي الزيادة 3.5 مليون برميل يومياً.
وفيما يتعلق بأزمة إمدادات الديزل، حذر الحجي من أن وقف صادرات الديزل الأميركية قد يدفع بعض المصافي إلى تنفيذ عمليات الصيانة المؤجلة، ما قد يؤدي إلى انخفاض الإمدادات محلياً، معتبراً أن مثل هذا القرار ستكون له تداعيات سلبية على قطاع النفط والمستهلك الأميركي.
تشغيل خط شرق-غرب
أفادت مصادر مطلعة لوكالة رويترز بأن السعودية أعادت تشغيل خط أنابيب شرق-غرب لنقل النفط الخام، فيما يُتوقع استئناف صادرات النفط عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر.
ونقلت الوكالة عن ثلاثة مصادر مطلعة أن تدفقات النفط عادت عبر الخط، بينما أشار مصدران إلى أن عمليات الضخ تُجرى حاليًا بمعدلات منخفضة. ولم ترد أرامكو السعودية على طلب للتعليق حتى الآن.
ويمثل استئناف تشغيل الخط وعودة الصادرات من ينبع خطوة مهمة نحو استعادة التدفقات الطبيعية للخام السعودي إلى الأسواق العالمية، إذ يُعد الخط شريانًا استراتيجيًا ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر.
ويُعد ميناء ينبع من المرافق الاستراتيجية لقطاع الطاقة السعودي، إذ يتيح تصدير النفط إلى الأسواق العالمية عبر البحر الأحمر، بما يوفر مسارًا بديلًا لصادرات الخام بعيدًا عن مضيق هرمز، ويعزز مرونة سلاسل الإمداد النفطية للمملكة.
وتبلغ الطاقة القصوى للخط نحو 7 ملايين برميل يومياً، بعد رفع قدرته الاستيعابية بالاستفادة من البنية التحتية القائمة، مقارنة بطاقة اسمية أساسية بلغت نحو 5 ملايين برميل يومياً.
وأظهرت بيانات شحن، أن “أرامكو السعودية” حملت الأحد الماضي 14 مليون برميل نفط على 7 ناقلات من محطات بمحيط ميناء رأس تنورة.
وأفادت وكالة بلومبرغ، أن عمليات تحميل النفط السعودي المرصودة من داخل الخليج العربي قفزت يوم الأحد، في أوضح مؤشر حتى الآن على إعادة المملكة توجيه صادراتها نحو مضيق هرمز، عقب توقف خط أنابيب شرق – غرب.
ورُصدت ناقلات نفط عملاقة قادرة على تحميل 14 مليون برميل من النفط في منشآت التصدير السعودية على الخليج، ويُعد هذا العدد الأعلى منذ حزيران الماضي على الأقل.






