وُصف لقاح “الحزام الناري” بأنه أحد أهم الاكتشافات الطبية في التاريخ الحديث؛ إذ يبدو أن اللقاح -الذي صُمم في الأصل للحماية من المرض المؤلم المصحوب بظهور بثور جلدية- يقي أيضاً من الإصابة بالخرف.
وأظهرت أبحاث أن هذا اللقاح يمكن أن يقلص خطر الإصابة بمرض الدماغ المستعصي هذا بنسبة تصل إلى 20%، وبنسبة 50% فيما يتعلق بالخرف الوعائي -وهو أحد أكثر أنواع الخرف شيوعاً- وذلك وفقاً لتحليلات حديثة.
وتدرس حالياً شركة الأدوية “جي إس كيه” (GSK) -المنتجة للقاح- إمكانية تصنيفه رسمياً كلقاح مضاد للخرف. وفي غضون ذلك، يتزايد إقبال البريطانيين على تلقي اللقاح.
وتشير بيانات نُشرت الأسبوع الماضي إلى أن عدد الأشخاص الذين دفعوا تكاليف الحصول على لقاح الحزام الناري -التي تبلغ حوالي 500 جنيه إسترليني- قد تضاعف خلال العام الماضي.
تُعد هذه الخطوة لافتة وغير متوقعة نحو التوصل إلى علاج، لا سيما وأن المليارات قد أُنفقت على محاولات باءت بالفشل لابتكار أدوية جديدة للخرف، في حين أن لقاح “الحزام الناري” (shingles) متاح بالفعل ومنخفض التكلفة نسبياً.
ومع ذلك، كشفت صحيفة “ذا ميل أون صنداي” أن عدداً متزايداً من الخبراء يعتقدون أن لقاح الحزام الناري ليس العلاج الشائع الوحيد الذي قد ينطوي على فوائد صحية غير مقصودة على المدى الطويل.
وتشير دراسات أولية إلى أن اللقاحات المخصصة للعدوى الشائعة قد تساعد أيضاً في مكافحة الخرف وغيره من الأمراض الفتاكة، مثل أمراض القلب والسرطان.
ورغم أن هذه الأبحاث لا تزال في مراحلها المبكرة وتثير جدلاً واسعاً بين العلماء، إلا أن هذه النظرية قد تُحدث ثورة في فهمنا للقاحات.







