صحة

القهوة والصداع.. علاقة معقدة بين مسكن الألم ومحفز النوبات

يواجه عشاق القهوة مفارقة صحية دائمة حول تأثير الكافيين في الشقيقة والصداع؛ فبينما يهرع البعض لارتشاف فنجان دافئ لتسكين آلام الرأس، يجد آخرون أن تأخر الجرعة المعتادة أو استهلاكها بكثرة قد يتحول إلى محفز مباشر للنوبة. وبحسب الخبراء فإن هذه الاستجابة المتناقضة تعتمد على كمية الاستهلاك الفردي وتوقيته ومدى انتظام الجرعات.

ووفقاً لما أورده موقع Eating Well نقلاً عن خبراء التغذية، فإن الكافيين يدخل في تركيب العديد من الأدوية المسكنة لقدرته على تعزيز فعاليتها والتأثير في مستقبلات “الأدينوزين” المسؤولة عن إشارات الألم.

ومع ذلك، ينبه المختصون إلى أن الكافيين ليس علاجاً عاماً؛ إذ قد يتسبب استهلاكه المفرط أو غير المنتظم في إثارة الصداع بدلاً من تهدئته، مما يتطلب مراقبة الدواعي والظروف التي يظهر فيها الألم. 

ويرتبط الصداع في كثير من الأحيان بعوامل أخرى مثل الجفاف وشرب كميات غير كافية من السوائل، إلى جانب التأثيرات الناجمة عن “صداع انسحاب الكافيين”، والذي يبدأ عادة خلال 12 إلى 24 ساعة من تفويت الجرعة المعتادة ويرافقه التعب والتهيج.

ولتفادي هذه الأعراض، ينصح الأطباء بتقليل الكافيين تدريجياً، مع مراقبة النمط الغذائي عبر تناول وجبات متوازنة تحافظ على مستويات الطاقة وتجنب الصداع المرتبط بالجوع، إضافة إلى تدوين المحفزات اليومية للتمييز بين السبب والمصادفة.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *