صحة

لماذا يصبح الحفاظ على التوازن أصعب مع التقدم في العمر؟

قد يصبح الحفاظ على التوازن أكثر صعوبة مع التقدم في العمر، حتى لدى الأشخاص الذين يتمتعون بعظام قوية، نتيجة تغيرات تؤثر في الرؤية والأذن الداخلية والعضلات والجهاز العصبي. ويمكن أن تساعد التمارين المنتظمة والفحوصات الدورية في تحسين الثبات وتقليل خطر السقوط.

ويعتمد التوازن على تعاون العينين والأذن الداخلية والعضلات والمفاصل في إرسال المعلومات إلى الدماغ، الذي يعالجها ويوجه الجسم لإجراء التعديلات اللازمة للحفاظ على استقامته أثناء الوقوف والحركة.

ومن أبرز أسباب تراجع التوازن ضعف الرؤية، الذي قد يصعّب تمييز العوائق وتقدير المسافات، إلى جانب تراجع كفاءة الجهاز الدهليزي في الأذن الداخلية، المسؤول عن رصد حركة الرأس ووضعية الجسم.

كذلك، قد تنخفض كتلة العضلات وقوتها وسرعة استجابتها مع التقدم في العمر، ما يجعل استعادة التوازن بعد التعثر أكثر صعوبة. وقد تؤثر التغيرات في سرعة معالجة المعلومات والانتباه، فضلاً عن بعض الاضطرابات العصبية والآثار الجانبية للأدوية، في القدرة على الحركة بثبات.

علامات تستدعي الانتباه
قد يظهر تراجع التوازن في صورة التمسك بالأثاث أثناء المشي، أو تجنب صعود الدرج، أو اتخاذ خطوات أقصر، أو صعوبة المشي على الأسطح غير المستوية، أو الشعور بعدم الثبات عند النهوض ليلاً.

وتستدعي حالات الدوار المستمر أو السقوط المتكرر أو التغير الملحوظ في طريقة المشي استشارة الطبيب لتحديد الأسباب المحتملة.

يمكن الحد من خطر السقوط من خلال ممارسة تمارين التوازن وتقوية العضلات، مثل النهوض من الكرسي والخطو في اتجاهات مختلفة، إلى جانب رياضة التاي تشي التي تعتمد على الحركات البطيئة والتحكم في وضعية الجسم. 

كما يُنصح بمراجعة الأدوية مع الطبيب، وإجراء فحوصات دورية للنظر والسمع، وتهيئة المنزل للحد من مخاطر السقوط، خصوصاً على السلالم وفي الأماكن ضعيفة الإضاءة.

ووفقاً لمراجعة أجرتها فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية في الولايات المتحدة، ارتبطت التدخلات القائمة على التمارين بانخفاض معدل السقوط لدى كبار السن بنحو 15%، ما يبرز أهمية النشاط البدني في الحفاظ على التوازن مع التقدم في العمر.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *