أخبار اقتصادية

تويوتا ترفع توقعات أرباحها السنوية.. والسهم يقفز 17%

حققت شركة «تويوتا موتور» اليابانية أول زيادة في أرباحها التشغيلية خلال ستة أرباع، بعدما أسهم ضعف الين الياباني والطلب القوي على السيارات الهجينة في تعويض تراجع المبيعات في الصين والشرق الأوسط، ما دفع أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم إلى رفع توقعاتها للأرباح خلال السنة المالية المنتهية في آذار المقبل بنسبة 15%.

وتتوقع الشركة الآن تسجيل أرباح تشغيلية بقيمة 3.9 تريليون ين (24.6 مليار دولار) خلال السنة المالية، مقارنة بتقديراتها السابقة البالغة 3.4 تريليون ين، في مراجعة تعكس تحسناً في توقعاتها للأداء، رغم استمرار التحديات التي تواجهها في بعض الأسواق الرئيسية.

وأظهرت نتائج الربع الممتد من تموز إلى أيلول ارتفاع الأرباح التشغيلية بنسبة 34% على أساس سنوي إلى 1.13 تريليون ين، متجاوزة متوسط توقعات تسعة محللين استطلعت مجموعة بورصات لندن آراءهم، والبالغ 992 مليار ين.

وعلى خلفية هذه النتائج الإيجابية، قفز سهم تويوتا في بورصة طوكيو بواقع 17%، قبل أن يقلص مكاسبه قليلاً إلى 15.9% في الساعة 6:03 صباحاً بتوقيت غرينتش.

ضعف الين والطلب على السيارات الهجينة يدعمان الأرباح

ويُعد ضعف العملة اليابانية أحد العوامل الداعمة لنتائج شركات التصدير في اليابان، إذ يعزز القيمة المحولة إلى الين من الإيرادات التي تحققها الشركات في الأسواق الخارجية، كما يمكن أن يدعم تنافسية المنتجات اليابانية من حيث الأسعار. وفي حالة «تويوتا»، جاء هذا العامل بالتزامن مع استمرار الطلب على السيارات الهجينة، التي تجمع بين محرك الاحتراق الداخلي والمحرك الكهربائي، وتوفر بديلاً للمستهلكين الراغبين في خفض استهلاك الوقود من دون الاعتماد الكامل على السيارات الكهربائية.

وتستفيد الشركة من موقعها القوي في سوق السيارات الهجينة، في وقت تواجه فيه صناعة السيارات العالمية تحولات متسارعة نحو المركبات الكهربائية، إلى جانب منافسة متزايدة من الشركات الصينية، خصوصاً في أكبر أسواق السيارات في العالم.

لكن تحسن الأرباح لم يأتِ في ظل نمو شامل للمبيعات في جميع الأسواق، إذ أظهرت بيانات سابقة أن المبيعات العالمية لسيارات «تويوتا» و«لكزس» تراجعت بنسبة 4% خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، إلى ما يزيد قليلاً على 2.5 مليون سيارة، متأثرة بانخفاض المبيعات في الصين بواقع 22%، وتراجعها بنحو الثلث في منطقة الشرق الأوسط.

وفي المقابل، سجلت مبيعات المركبات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن وغيرها من السيارات المكهربة في أميركا الشمالية نمواً تجاوز 30%، لتقترب من 430 ألف سيارة، ما يعكس أهمية هذا السوق في دعم أداء الشركة، حتى مع محدودية نمو إجمالي مبيعاتها في الولايات المتحدة.

تحديات المنافسة والتحول إلى السيارات الكهربائية

وتواجه «تويوتا» تحديات مرتبطة بتغير تفضيلات المستهلكين وتسارع التحول نحو السيارات الكهربائية، ولا سيما في الصين، حيث تشتد المنافسة مع الشركات المحلية التي توسع إنتاجها وتطرح طرازات جديدة بأسعار تنافسية. ويضع ذلك ضغوطاً على الشركات التقليدية التي تعتمد بدرجة أكبر على السيارات العاملة بالوقود والتقنيات الهجينة.

وتعكس النتائج الجديدة قدرة «تويوتا» على الاستفادة من الطلب على السيارات الهجينة وتحسن أثر أسعار الصرف، لكن استمرار تراجع المبيعات في بعض الأسواق الرئيسية يظل عاملاً مهماً عند تقييم قدرتها على الحفاظ على نمو الأرباح خلال الفترات المقبلة.

وبموجب التوقعات الجديدة، تستهدف الشركة تحقيق أرباح تشغيلية تبلغ 3.9 تريليون ين خلال السنة المالية الحالية، وهو ما يشير إلى تفاؤلها بتحسن الأداء مقارنة بتقديراتها السابقة، رغم استمرار الضغوط التنافسية والتغيرات التي تشهدها صناعة السيارات عالمياً.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *