استقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوعين عند 102.11 نقطة اليوم الثلاثاء، مع عودة الإقبال على المخاطرة عقب انتعاش أسهم التكنولوجيا في وول ستريت، بينما يترقب المستثمرون نتائج أعمال الشركات الأميركية العملاقة وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.
وعادت شهية المخاطرة خلال تعاملات الليلة السابقة، بعدما أعادت وثائق طرح أنثروبيك للاكتتاب العام وخطة «ميتا» لجمع 95 مليار دولار عبر إصدار أسهم إحياء رهانات المستثمرين على الذكاء الاصطناعي.
كما تلقى الدولار دعماً من ضعف اليورو، الذي تراجع إلى قرب أدنى مستوى له في نحو أسبوعين أمام العملة الأميركية، مع تصاعد المخاوف بشأن الأوضاع المالية في فرنسا، ما زاد الضغوط على العملة الأوروبية الموحدة.
وجرى تداول اليورو عند 1.1171 دولار، منخفضاً بنحو 1.4% خلال الشهر الجاري.
وأعاد التراجع الحاد في أسعار السندات الحكومية الفرنسية، الذي دفع علاوة المخاطر المرتبطة بديون البلاد إلى أعلى مستوياتها منذ أزمة الديون السيادية في عام 2011، إثارة المخاوف من ضغوط مالية في أنحاء منطقة اليورو.
واستقر الريال البرازيلي بعد تراجعه الحاد أمام الدولار الأميركي، عقب فوز الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة تاريخية يوم الأحد، متغلباً على السيناتور فلافيو بولسونارو، الابن الأكبر للرئيس السابق جايير بولسونارو.
وفي المقابل ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4% إلى 0.5702 دولار، مع توقعات واسعة بأن يرفع البنك المركزي النيوزيلندي سعر الفائدة الرسمي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 3% يوم الأربعاء.
وتراجع الين الياباني أمام الدولار الأميركي، مدفوعاً بعودة شهية المستثمرين للمخاطرة وضعف اليورو، قبيل اجتماعات مهمة للبنوك المركزية خلال الأسبوع الجاري، من شأنها التأثير في توقعات أسعار الفائدة عالمياً.
وانخفض الين بنسبة 0.1% إلى 157.66 ين للدولار، مبتعداً عن أعلى مستوى له في شهر، الذي سجله الأسبوع الماضي عندما زاد الإقبال عليه باعتباره ملاذاً آمناً، وكان الين قد تراجع أيضاً يوم الاثنين، مع ترقب المتعاملين قرار السياسة النقدية لبنك اليابان في وقت لاحق من الأسبوع.
ومن المقرر أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير عند 1.25% خلال اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي يوم الجمعة، لكنه قد يشير إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض في ظل تصاعد الضغوط السعرية.
وأظهرت بيانات صدرت اليوم الثلاثاء ارتفاع مؤشر رئيسي لتضخم قطاع الخدمات في اليابان بنسبة 3.7% خلال أيلول مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في إشارة إلى تزايد الضغوط السعرية، وهو ما يرجح استمرار البنك المركزي في مسار رفع أسعار الفائدة.





