أعلنت شركة نابستر، المتخصصة في تطوير تقنيات الجيل القادم من الذكاء الاصطناعي المتجسد والوكلاء الأذكياء، وشركة هيوماين، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة والرائدة عالمياً في تقديم قدرات الذكاء الاصطناعي المتكاملة، عن شراكة استراتيجية لتوفير تجارب ذكاء اصطناعي متقدمة مصممة للغة العربية للجهات الحكومية والخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتجمع هذه الشراكة بين منصة HUMAIN IQ لخدمات الذكاء الاصطناعي وتقنيات HUMAIN Voice، وبين تقنيات نابستر للحضور المرئي ونماذج الشخصيات الذكية الكبيرة (Large Persona Models) والبنية التحتية للوكلاء الأذكياء متعددي الوسائط.
ومن خلال هذا التكامل، ستعمل الشركتان على دمج قدرات معالجة اللغة العربية والتعرف على الكلام وتوليده ضمن تجارب ذكاء اصطناعي متجسد، مصممة لتلبية احتياجات المؤسسات والمستخدمين في المنطقة، وفق بيان لـ”هيوماين” اليوم الاثنين.
وتمثل هذه الشراكة نموذجاً مهماً لتوظيف التقنيات المطورة في المملكة العربية السعودية لتعزيز قدرات شركة تقنية عالمية، بما يعكس الدور المتنامي لشركة هيوماين بوصفها مصدراً للتقنيات المتقدمة القابلة للتطبيق في الأسواق الدولية.
ومن خلال منصتي HUMAIN IQ وHUMAIN Voice، ستتمكن نابستر من الوصول البرمجي إلى مجموعة مختارة من قدرات هيوماين عبر واجهات برمجة تطبيقات آمنة (APIs)، تشمل:
- ALLAM: النموذج اللغوي الكبير الذي طورته هيوماين، ويدعم توليد النصوص وتلخيص المحتوى واستدعاء الوظائف البرمجية.
- HUMAIN Voice ASR Real Time: تقنية التعرف الآلي على الكلام في الوقت الفعلي، المصممة أساساً للغة العربية، والتي تحول المدخلات الصوتية إلى نصوص مكتوبة.
- HUMAIN Voice TTS Real Time: تقنية تحويل النصوص إلى كلام طبيعي في الوقت الفعلي، مع دعم لهجات عربية متعددة.
جيل جديد من الموظفين الرقميين
وستتكامل هذه القدرات مع تقنيات نابستر للذكاء الاصطناعي المتجسد والوكلاء الأذكياء، لتطوير جيل جديد من الموظفين الرقميين الناطقين باللغة العربية، القادرين على فهم اللغة العربية والتواصل بها بصورة طبيعية، والاحتفاظ بذاكرة مستمرة للتفاعلات، والتواصل مع العملاء والزملاء عبر الصوت والفيديو وواجهات المحادثة التفاعلية.
من جانبه، قال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة هيوماين: “لم تحظَ الأسواق الناطقة باللغة العربية بالاهتمام الكافي من منصات الذكاء الاصطناعي التي طُورت أساساً للغة الإنجليزية. ولا يمكن اعتبار الوكيل الرقمي الذي يواجه صعوبة في التحدث باللغة التي يفترض أن يتقنها حلاً عملياً للقوى العاملة. وتمنح نماذج هيوماين منصتنا الطلاقة اللغوية والفهم الثقافي اللازمين لبناء الثقة في هذا السوق، وهو ما يحدث نقلة نوعية في الحلول التي يمكننا تقديمها للمؤسسات في المنطقة”.
وقال جون أكونتو، الرئيس التنفيذي لشركة نابستر: “في ظل النمو المتسارع لشريحة الشباب والقوى العاملة والمستهلكين المتمكنين رقمياً في المنطقة، بات العملاء يتوقعون أن تتفاعل معهم تقنيات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية بوصفها متطلباً أساسياً، وأن تستوعب الفروق الثقافية الدقيقة التي تؤثر في أساليب تواصلهم وتفاعلهم”.
وتعتزم نابستر إتاحة هذه القدرات مباشرة لعملائها الحاليين من الجهات الحكومية والخاصة في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط، بما يفتح آفاقاً فورية لتوظيف الموظفين الرقميين المتقنين للغة العربية على نطاق واسع.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة هيوماين: “يجب أن يكون الجيل القادم من الذكاء الاصطناعي مصمماً بما يتناسب مع اللغات والاحتياجات المحلية للأسواق التي يخدمها، وفي الوقت ذاته، ينبغي أن تتمتع التقنيات التي نطورها في السعودية بالقدرة على التوسع والوصول إلى أسواق جديدة. وتمثل هذه الشراكة نموذجاً مهماً لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المطورة في المملكة لدعم قدرات شركة تقنية عالمية. فمن خلال الجمع بين HUMAIN IQ وALLAM وHUMAIN Voice وقدرات نابستر في الذكاء الاصطناعي المتجسد، نعمل على تطوير حلول مصممة خصيصاً لاحتياجات المنطقة، مع إبراز الأهمية العالمية المتنامية لتقنيات هيوماين”.
وتعكس هذه الشراكة تكامل نقاط القوة لدى الشركتين، إذ تقدم “هيوماين” نماذج ذكاء اصطناعي مصممة للغة العربية، وقدرات متقدمة لمعالجة الكلام، وخدمات ذكاء اصطناعي متكاملة عبر منصة HUMAIN IQ. وفي المقابل، تقدم “نابستر” تقنيات الحضور المرئي ونماذج الشخصيات الذكية الكبيرة والبنية التحتية للوكلاء الأذكياء متعددي الوسائط.
وتهدف الشركتان من خلال هذا التكامل إلى تمكين الجهات الحكومية والخاصة من تبني تجارب ذكاء اصطناعي متقدمة مصممة للغة العربية، وتسهيل نشرها وتطبيقها ضمن بيئات العمل المختلفة.
كما تبرز الشراكة الدور الذي تؤديه منصتا HUMAIN IQ وHUMAIN Voice في تمكين دمج قدرات الذكاء الاصطناعي المطورة في المملكة ضمن التقنيات والتطبيقات العالمية. فمن خلال واجهات برمجة التطبيقات الآمنة، تستطيع الشركات التقنية دمج نماذج هيوماين وخدماتها ضمن منصاتها الخاصة، بما يسهم في توسيع نطاق انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي المطورة في المملكة وتعزيز تطبيقاتها العملية.
ومن خلال الجمع بين قدرات “هيوماين” في الذكاء الاصطناعي السيادي والبنية التحتية التي توفرها نابستر لنشر الحلول وتشغيلها، تتمتع الشركتان بمقومات تمكين الجهات الحكومية والخاصة من تبني خدمات الجيل القادم من الذكاء الاصطناعي، دون الحاجة إلى التعامل مع التعقيدات المرتبطة بتطوير هذه الحلول من الصفر. وتأتي هذه الشراكة ضمن التزام نابستر المستمر تجاه المنطقة وجهودها الرامية إلى توسيع حضورها في الشرق الأوسط، مع التخطيط لإطلاق مبادرات وتطبيقات إضافية خلال عام 2026.




