أخبار اقتصادية

العالم يفتش عن ممرات مائية وبرية بديلة عن مضيقي هرمز وباب المندب… التعجيل في اطلاق “الحزام والطريق”ونادي الموانىء IMEC وادخال لبنان فيهما… زخور :مرفأا طرابلس وبيروت امام فرصة تاريخية للالتحاق بالممرات العالمية

جوزف فرح
مع اقفال مضيق هرمز والتهديدات باقفال مضيق باب المندب بدأ العالم يفتش عن ممرات مائية او برية بديلة لاستمرار الامدادات من مختلف انواع السلع والمواد التموينية وخصوصا التدفقات النفطية .
العالم يعمل اليوم على خطين متوازيين قد يكونان البديلان المحتملين اذا سرع العالم في خطواته لاتمامهما : الاول ويعرف المشروع رسميا باسم “الحزام والطريق”، وهو مبادرة صينية قامت على أنقاض طريق الحرير القديم، ويهدف إلى ربط الصين بالعالم عبر استثمار مليارات الدولارات في البنى التحتية على طول طريق الحرير الذي يربطها بالقارة الأوروبية، ليكون أكبر مشروع بنية تحتية في تاريخ البشرية، ويشمل ذلك بناء مرافئ وطرقات وسككا حديدية ومناطق صناعية – يغطي المشروع 66 دولة في ثلاث قارات، هي آسيا وأوروبا وأفريقيا، وينقسم إلى ثلاثة مستويات، تشمل مناطق محورية ومناطق للتوسع ومناطق فرعية.والثاني نادي موانئ IMEC (أو نادي موانئ الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا) هو منصة لوجستية وتجارية دولية تم إطلاقها كإطار للتعاون المشترك بين الموانئ الواقعة على مسار الممر الاقتصادي العالمي (IMEC).
جرى الإعلان رسميّاً عن تأسيس هذا النادي في العاصمة الهندية نيودلهي، وشهدت الخطوة انضماماً بارزاً لمرفأي بيروت وطرابلس من بوابته بعد توقيع الإعلان المشترك من قِبل الإدارتين اللبنانية المعنية
زخور
اما الممر الذي يعلق عليه ايلي اميل زخور النائب الأول لرئيس الاتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية  والرئيس السابق للغرفة الدولية للملاحة في بيروت فهو ان القراءات الجيوسياسية والاقتصادية  تؤكد أن “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” التي أبرمتها مؤخراً المملكة  العربية السعودية و تركيا  وباكستان ، قد أعادت رسم خريطة الممرات التجارية العالمية في المنطقة. وشكّل هذا الحلف الأمني  قوة دفع استثنائية لـمشروع الممر السككي (السعودية–تركيا)، المنافس لممر “IMEC” المدعوم أمريكياً (بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا  عبر ميناء حيفا الإسرائيلي )، والذي تعترض انطلاقته تعقيدات جيوسياسية  جوهرية ، المتمثلة بشرط يتمسك به  ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان ،  بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ، مقابل رفض اسرائيل المطلق لهذا الشرط.
ويتميز الممر البري السعودي–التركي بـواقعية جغرافية ومرونة لوجستية فائقة ،  حيث يعتمد على ربط سككي بري مباشر ينطلق من ميناء جدة الإسلامي مروراً بالأردن وسوريا وصولاً إلى الأراضي التركية. ومن هناك، يمنح المشروع التجارة العالمية خيارين استراتيجيين للوصول إلى أوروبا: إما برّاً عبر شبكة السكك الحديدية الممتدة إلى إسطنبول ومنها للعمق الأوروبي، أو بحراً عبر  مرفأي مرسين وإسكندرون على البحر الأبيض المتوسط باتجاه الموانئ الأوروبية. ويمثل هذا الخط الشريان البديل والآمن لضمان تدفقات الطاقة وسلاسل الإمداد بعيداً عن اضطرابات المضائق البحرية في البحر الأحمر وباب المندب
وتشير التقارير الفنية إلى أن المدة الزمنية  المقدرة لتنفيذ هذا المشروع والتشغيلي الفعلي لهذا الممر،  تتراوح  بين 3 و 4 سنوات. 
وتؤكد  الدراسات الاقتصادية ان مينائي بيروت وطرابلس 
  أمام فرصة تاريخية للالتحاق بهذا الممر الإقليمي العملاق،   مما يضمن تحويلهما إلى منصات ترانزيت اقليمية ودولية،   بالإضافة إلى تعزيز  الدور المحوري الذي يلعبه ميناء بيروت حاليا على صعيد حركة المسافنة ( Transshipment).

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *