أخبار اقتصادية

أرباح “سامسونغ” تقفز 9 أضعاف بدعم طفرة الذكاء الاصطناعي

أعلنت “سامسونغ إلكترونيكس” ارتفاع أرباحها التشغيلية الفصلية بنحو تسعة أضعاف، رغم أنها جاءت أقل بقليل من التوقعات المرتفعة جداً التي غذّاها الإنفاق المتواصل على بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وسجلت أكبر شركة لصناعة رقائق الذاكرة في العالم ربحاً تشغيلياً أولياً قياسياً بلغ 107.4 تريليون وون (80.1 مليار دولار) للربع المنتهي في أيلول. لكن حتى هذه النتائج القياسية جاءت دون متوسط توقعات المحللين. وبلغت الإيرادات 195 تريليون وون، وهي أيضاً أقل من التوقعات. واستقرت الأسهم من دون تغيير خلال التعاملات المبكرة صباح الخميس في سيؤول.

وتسارع شركات التكنولوجيا لتأمين إمدادات الذاكرة اللازمة لتشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي. وتجذب الذاكرة عالية النطاق الترددي، وهي الرقائق الحيوية المستخدمة إلى جانب رقائق “إنفيديا” وغيرها من مسرعات الذكاء الاصطناعي، إنفاقاً ضخماً، فيما يزداد الطلب أيضاً على ذاكرة الفلاش والرقائق منخفضة استهلاك الطاقة.

وتبرز الأرقام القياسية والتوقعات المرتفعة مدى التحول الحاد في اقتصاديات طفرة الذكاء الاصطناعي لمصلحة “سامسونج” و”إس كيه هاينكس” و”مايكرون تكنولوجي”.

وقال سانجيف رانا، رئيس أبحاث أشباه الموصلات في شمال آسيا لدى “سي إل إس إيه سيكيوريتيز كوريا” (CLSA Securities Korea): “ما زلنا متفائلين بشأن دورة الذاكرة وسامسونغ إلكترونيكس”. وأضاف: “يواصل الطلب تجاوز العرض، ومن المنتظر أن تشهد أسعار الذاكرة عالية النطاق الترددي قفزة كبيرة في 2027”.

ورفعت “كاونتربوينت ريسيرش” (Counterpoint Research) توقعاتها لأسعار ذاكرة “دي رام” في الربع الثالث إلى زيادة بين 10% و20% على أساس فصلي، مقارنة بـ5% إلى 10% سابقاً، قائلة إن العملاء يسرعون تقديم طلبياتهم.

وقال نيل شاه، نائب رئيس الأبحاث لدى “كاونتربوينت”: “سامسونغ مقومة بأقل من قيمتها بشكل واضح في الوقت الحالي”. وأضاف: “لديهم الكثير للعام المقبل في مجال الذاكرة عالية النطاق الترددي، ويرجع ذلك في الأساس إلى أن التأثير الكامل لم يظهر بعد”.

طفرة الذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل أعمال الرقائق

حوّلت الطفرة أعمال “سامسونغ” في أشباه الموصلات، التي كانت قبل بضع سنوات فقط تكافح بسبب الخسائر بعد تراجع قاسٍ في الطلب. والآن، يستوعب بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي كميات هائلة من ذاكرة “دي رام” المتقدمة، فيما تقلص “سامسونغ” الفجوة مع “إس كيه هاينكس” في الذاكرة عالية النطاق الترددي. كما تظهر قوة دورة الذكاء الاصطناعي في بيانات التجارة في كوريا الجنوبية، إذ زادت صادرات أشباه الموصلات بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالعام السابق في أيلول.

ويقدر المحللون في المتوسط أن قسم الرقائق في “سامسونغ” سيسجل ربحاً تشغيلياً قدره 110 تريليونات وون، بينما ستسجل وحدة الإلكترونيات خسارة. وستصدر الشركة، التي يقع مقرها في سوون، بيانات مالية كاملة في 29 تشرين الأول.

ولا تزال أسهم “سامسونغ” أقل بنحو 25% من ذروتها في حزيران، حتى بعد أن أعلنت الشركة نتائج قياسية في تموز.

ويحتفظ المستثمرون بقدر من الشكوك بشأن الأرباح المتصاعدة في قطاع معروف بدورات الازدهار والانكماش. وتعمل “سامسونغ” و”إس كيه هاينكس” الآن على توسيع الطاقة الإنتاجية، بينما تزيدان أيضاً دعم الشركات في قطاع الذكاء الاصطناعي في محاولة لتحفيز مزيد من الطلب على منتجاتهما.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *