أخبار اقتصادية

حبيب: نستعد لإطلاق نظام رقمي جديد يرتبط بالذكاء الاصطناعي

يواصل مصرف الإسكان تعزيز علاقاته مع الصناديق العربية والأوروبية، مستفيداً من الثقة التي اكتسبها على المستوى العربي العام. وفي موازاة ذلك، يستعد المصرف لإطلاق نظام رقمي جديد يحمل اسم DINA (Digital Intelligent Navigation Assistant)، بهدف تسهيل وصول اللبنانيين، أينما كانوا، إلى المعلومات والخدمات المتعلقة بالقروض السكنية، من دون الحاجة إلى زيارة المصرف أو التواصل معه عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني أو غيرهما من الوسائل التقليدية.

يؤكد رئيس مجلس إدارة المصرف مديره العام أنطوان حبيب في حديث لـ”سفير الشمال” ان المصرف بصدد اطلاق نظام رقمي جديد لمصرف الإسكان يحمل اسم DINA، وسيكون متاحاً عبر المنصة الإلكترونية لمصرف الإسكان. 

ويقول: هذا النظام سينقل مختلف نشاطات المصرف وشروطه وعملياته من خلال الذكاء الاصطناعي، ما يعني أن الشخص الذي يريد الحصول على قرض لم يعد مضطراً إلى التوجه إلى مصرف الإسكان، كما لم يعد مضطراً إلى الاتصال بالمصرف، وكل ما عليه فعله هو الدخول إلى المنصة الإلكترونية والضغط على النظام الذي يربط الذكاء الاصطناعي بالمنصة الإلكترونية لمصرف الإسكان.

ويضيف: من خلال هذه الخدمة، يستطيع المواطن طرح الأسئلة التي يريدها، ويحصل على الأجوبة اللازمة من الذكاء الاصطناعي، بحيث يصبح هناك تواصل مباشر معه.

وفي حال لم يكن لدى الذكاء الاصطناعي الجواب الكافي عن سؤال معين، يتم تحويل الطلب إلى مديرية التواصل، التي تتولى بدورها تحويله إلى المديرية المختصة، لتقديم الجواب الشافي والمعلومات المطلوبة.

بمعنى آخر، نحن نتحدث اليوم عن الثورة الصناعية السادسة، التي تساهم إلى حد كبير في تخفيف الإجراءات الإدارية عن المستهلك اللبناني، بحيث يستطيع التوجه إلى الذكاء الاصطناعي الذي أطلقنا عليه اسم DINA، باعتباره الرابط الإلكتروني بين الذكاء الاصطناعي والمنصة الإلكترونية لمصرف الإسكان.

ويشدد حبيب على ان الهدف هو تخفيف الإجراءات وتسهيلها. فإذا كان صاحب الطلب موجوداً في جدة، أو الدوحة، أو أبو ظبي، أو دبي، أو لاغوس، أو في أي مكان آخر في العالم، فلن يعود بحاجة إلى التواصل مع مصرف الإسكان عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني أو الفاكس أو الواتساب، بل يكفي أن يدخل إلى النظام، DINA، للحصول على المعلومات التي يحتاج إليها.

وسنبدأ بإدخال كل المعلومات اللازمة اعتباراً من الأول من تشرين الأول إلى موقع الذكاء الاصطناعي، على أن يبدأ تطبيق النظام اعتباراً من الأول من كانون الثاني، ليتم تعميمه على الجميع.

وحول امكانية التعاون المستقبلي مع المؤسسة العامة للإسكان، يقول حبيب: نحن نشجع جميع المؤسسات والمصارف على تقديم القروض السكنية، لأننا نعتبر أنفسنا كتلة واحدة، وهدفنا أن نتمكن من تلبية حاجات الشعب اللبناني، وأن يكون لكل لبناني مسكن.

ولا شك في أننا ندعم مطالب المؤسسة العامة للإسكان، ونأمل أن يمنحها مجلس النواب الدعم اللازم حتى تتمكن من تقديم القروض.

ولقد قرأنا في الإعلام أن مجلس النواب أقر جزءاً من مبلغ المئة مليون دولار، بحدود 30 مليون دولار، على ما أعتقد. وفي كل الأحوال، يستطيع مجلس النواب أن يزيد هذا المبلغ.

نحن بحاجة إلى أن تكون لدى المؤسسة العامة للإسكان قروض مفعّلة، حتى نتمكن من التكامل معها. وفي هذه المناسبة، نوجه تحية كبيرة إلى زميلنا السابق المهندس روني لحود على الجهود التي يبذلها.

وفي حال كانت المؤسسة بحاجة إلى استخدام خدمات مصرف الإسكان من خلال قطاع القروض، فنحن لا مانع لدينا إطلاقاً من التواصل معها. 

وقد علمنا أنها تقوم بزيارة بعض المصارف التجارية، ونحن قادرون على التعاون معها.

وللعلم، نحن لدينا 20 في المئة من المصرف تابع للقطاع العام، ونحن أولى بالمعروف، وإذا أرادوا، فنحن مستعدون لأن ندرس معهم فكرة التعاون، وإذا كانوا يفضلون التعاون مع المصارف التجارية، فإننا نرحب أيضاً بهذا الأمر.

وعن خطوات مصرف الإسكان في مجال القروض التي قدمها ويقدمها، يقول حبيب الحمد لله، نحن اليوم المصرف الوحيد الذي يقدم قروضاً في لبنان. وقد وصل مجموع القروض التي قدمناها إلى نحو 92 مليون دولار تقريباً.

وفي المستقبل القريب، من المفترض أن تصلنا الدفعة السادسة، بما يتيح لنا تقديم المزيد من القروض، لنصل تقريباً إلى حدود 120 مليون دولار، من أصل مبلغ الـ165 مليون دولار.

ويؤكد حبيب أننا نتواصل مع بعض الصناديق المالية الأخرى، وهناك صناديق لديها ثقة كبيرة جداً بمصرف الإسكان. وقد جاءت هذه الصناديق وأجرت عملية تحقق من الوضع المالي والإداري للمصرف.

وإن شاء الله، في المستقبل القريب، ستعلن هذه الجهات قبول طلبات القروض المقدمة من مصرف الإسكان، لأن هناك ثقة كبيرة بنا.

ولا ننسى أن الصندوق العربي، المؤلف من 21 دولة عربية، قرر منح مصرف الإسكان مبلغ 165 مليون دولار.

وهذا يعني أن عملية التحقق من وضعنا الإداري والمالي تمت من قبل 21 دولة عربية، وبالتالي لم يعد هناك إشكال أمامنا في التواصل مع الصناديق العربية في هذا الخصوص.

وفي الوقت نفسه، هذا لا يمنع أننا نتواصل أيضاً مع صناديق ومصارف أوروبية، لبحث إمكانية التعاون معها، ونحن نأمل خيراً. فثقة الخارج بمصرف الإسكان كبيرة، ونأمل أن تترجم هذه الثقة قريباً إلى قروض جديدة.

وعن الأفكار التي يعمل عليها المصرف يقول رئيس مجلس الادارة أنطوان حبيب 

لدينا بعض الأفكار التي نعمل عليها، ومنها الإيجار التملّكي، الذي نفكر في تطبيقه قريباً، إذا أراد الله. وكذلك هناك أمور أخرى، مثل الطاقة الشمسية ومحطات تكرير المياه المبتذلة، ونحن نفكر أيضاً في تطوير هذه المجالات بطريقة تتيح للشعب اللبناني الاستفادة منها.

ولا شك في أننا نحاول أن نغطي كامل مساحة لبنان، أي الـ10452 كيلومتراً مربعاً، بالنسبة إلى ذوي الدخل المحدود والمتوسط فقط.

وفي المقابل، لا نعتبر أن لدينا أي دور في إعادة الإعمار المطلوبة، لأننا نعتبر أن إعادة الإعمار هي مسؤولية الدولة، وليست مسؤولية مصرف الإسكان.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *