يتجه الدولار اليوم الجمعة نحو جني مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي مستقرا عند أعلى مستوى له منذ 17 شهرا، ودفع انهيار سوق السندات تكاليف الاقتراض على مستوى العالم إلى أعلى مستوياتها منذ عدة عقود، وسط مخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط.
وأصيب المستثمرون بالصدمة جراء موجة بيع عالمية حادة للسندات أمس الخميس بلغت معها عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات 5.344 بالمئة، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2002، وذلك قبيل صدور تقرير الوظائف الأميركي الذي قد يؤثر على التوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية على الأمد القريب.
وبلغ العائد على السندات لأجل 10 سنوات 5.249 بالمئة في أحدث التعاملات اليوم الجمعة، وشهدت أسواق السندات الأخرى استقرارا أيضا.
وسجل اليورو 1.1237 دولار قرب أدنى مستوى له منذ أيار 2025، متأثرا بالمخاوف بشأن الوضع المالي لفرنسا.
واستقر الين عند 158 مقابل الدولار بعد أن أظهرت البيانات تسارع التضخم الأساسي السنوي في طوكيو في أيلول بأسرع وتيرة خلال 10 أشهر.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات منافسة، عند 102.08 متجها نحو مكاسب بواحد بالمئة هذا الأسبوع، في ثالث ارتفاع أسبوعي على التوالي، وهو ما لم يحدث منذ مايو أيار 2025.
واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3187 دولار، في حين انخفض الدولار الأسترالي 0.18 بالمئة إلى 0.6918 دولار، ويحوم كلاهما حول أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر. وانخفض الدولار النيوزيلندي 0.22 بالمئة إلى 0.5591 دولار مسجلا أدنى مستوى له منذ نوفمبر تشرين الثاني 2025.
وقال براشانت نيوناها كبير محللي أسعار الفائدة لدى تي.دي للأوراق المالية “من الواضح أن السوق تستبعد التشديد النقدي من مجلس الاحتياطي الاتحادي… هذه حركة هروب نحو الملاذات الآمنة مدفوعة بالتطورات في أوروبا. وفي هذا السيناريو، من المتوقع أن يرتفع مؤشر الدولار والين في الوقت ذاته”.
جاءت معظم قوة الدولار في الفترة الأخيرة على حساب اليورو، إذ تأثرت معنويات المستثمرين تجاه العملة الموحدة سلبا بارتفاع المخاطر السياسية في أوروبا وصدمة الطاقة الناجمة عن الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر في الشرق الأوسط.
وواجه اليورو صعوبات أيضا أمام الين والفرنك السويسري، في حين قفزت عوائد السندات الفرنسية إلى أعلى مستوى لها منذ 14 عاما مع تزايد المخاوف بشأن الوضع المالي الهش لفرنسا.




