أخبار اقتصادية

EBM: سوق التأمين يميل لمصلحة المشترين مع تصاعد مخاطر الذكاء الاصطناعي

كشف أحدث تقرير لاتجاهات وتوقعات سوق التأمين الصادر عن EBM Insurance & Risk أن ظروف السوق الحالية تميل إلى مصلحة مشتري التغطيات التأمينية، بالتزامن مع استمرار وفرة الطاقة الاستيعابية ومرونة أكبر في شروط التغطية، لكن مقابل ارتفاع تعقيد المخاطر التي تواجه شركات التأمين.

ونشر التقرير في 29 أيلول 2026، ويرصد التطورات في عدد من فروع التأمين، من بينها المسؤوليات والتأمين السيبراني والتأمينات المالية والمهنية وتأمين الممتلكات.

وفرة الطاقة الاستيعابية تدعم المشترين

وأشار التقرير إلى أن المنافسة في سوق التأمين تتيح للمشترين فرصًا للحصول على تغطيات أقوى وشروط أكثر مرونة، في الوقت الذي تحافظ فيه شركات التأمين على طاقة استيعابية قوية في عدد من خطوط الأعمال.

لكن هذه الظروف لا تعني تراجع المخاطر، إذ تواجه شركات التأمين بيئة أكثر تعقيدًا نتيجة تداخل مجموعة من الأخطار، تشمل الهجمات السيبرانية والذكاء الاصطناعي وتغير المناخ والمتطلبات التنظيمية واضطرابات سلاسل الإمداد.

المسؤوليات تحت ضغط المخاطر الجديدة

وأوضح التقرير أن الطاقة الاستيعابية لا تزال قوية في تأمينات المسؤوليات، إلا أن شركات التأمين أصبحت تولي اهتمامًا أكبر بمستوى الحوكمة وضوابط إدارة المخاطر وسجل المطالبات عند دراسة الأعمال الجديدة والتجديدات.

ويعكس ذلك تحولًا في عملية الاكتتاب، إذ لم يعد السعر وحده العامل الرئيسي في قرار قبول الخطر، وإنما أصبحت جودة إدارة المخاطر داخل المنشأة نفسها عنصرًا مؤثرًا في الحصول على التغطية وشروطها.

التأمين السيبراني أمام تحديات متزايدة

وأبرز التقرير التأمين السيبراني باعتباره أحد أكثر خطوط الأعمال تأثرًا بالتغيرات التكنولوجية، مشيرًا إلى أن حادثًا سيبرانيًا يتم الإبلاغ عنه في أستراليا كل 6 دقائق.

كما أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يتيح للمهاجمين تنفيذ الهجمات بصورة أكثر آلية وقابلية للتوسع، وهو ما يزيد من تعقيد مهمة شركات التأمين في تقييم الأخطار وتحديد الأسعار والحدود المناسبة للتغطية.

الذكاء الاصطناعي يغير قواعد الاكتتاب

ويرى التقرير أن تطور الذكاء الاصطناعي لا يمثل خطرًا فقط على الشركات المؤمن عليها، بل يغير أيضًا طريقة عمل شركات التأمين نفسها، من خلال زيادة الاعتماد على البيانات والتحليلات في اختيار الأخطار وتسعيرها.

وفي المقابل، يتطلب ذلك تطوير أدوات الحوكمة والرقابة للتأكد من جودة البيانات والنتائج التي تنتجها النماذج المستخدمة في عمليات الاكتتاب.

المناخ وسلاسل الإمداد ضمن دائرة المخاطر

ولفت EBM إلى استمرار تأثير تغير المناخ وسلاسل الإمداد في قرارات التأمين، حيث يمكن للأحداث المناخية الشديدة واضطرابات الإمدادات أن تزيد حجم المطالبات أو تؤدي إلى توقف الأعمال.

وتدفع هذه التطورات شركات التأمين إلى إعادة تقييم تراكم الأخطار، وتحسين نماذجها، وربط الأسعار بمستوى الخطر الفعلي بصورة أكبر.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *